جرش نيوز- فؤاد محاسنة
الوضع السياسي والاقتصادي في الأردن في حالة عدم استقرار وتردي ومهدد بانهيار بين ليلة وضحاها لا يخفى ذلك على أحد... أما ما أوصلنا إلى هذه المواصيل فهذا أمر يطول شرحه...لكن باختصار ما هو إلا تراكمات لسياسات أجرمت(بقصد) بحق الأردن على مدار السنوات الماضية ومارست كل أنواع الحرمنه حتى أوصلتنا إلى حالة أما نستجدى على قارعة الطرق للدول النفطية والدول العظمى أونهلك......
وفي هذه الأيام الموحشة التي تعصف بالأردن لا أجد وصف للحكومة ألا أنها ( تبحث عن أعذار أقبح من ذنوبها المقترفة بحق الوطن) فالحكومة تطلب من رعاياها ضبط النفس وشد الأحزمة على البطون والصبر لأن الفرج قريب (فالأشقاء لن ينسونا والأصدقاء كذلك) منذ أربع حكومات(تقريبا) سبقت حكومة النسور وحالة جنون تعتري هذه الحكومات على (جرة الغاز وجلن الكاز ) أما الرفع وأما الافلاس .....البنك الدولي يقول (بدك ندفع بدنا رفع ) .
إستراتيجية الرفع ما يتقنه جحافل السياسية والاقتصاد وخبراء المال والأعمال والاقتصاديين المهرة في الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ سنوات خلت لو قمنا بعمل إحصائية لعدد الخبراء فقط بوزارة التخطيط لأصبنا بحالة جنون عند مقارنة هذه الأعداد الهائلة والتردي الهائل الذي أصاب الأردن تحت أيديهم وأمام عيونهم ....
المواطن الأردني هذه الأيام يرزح تحت تأثير قرارين أحلاهما أمر من الدفلى القرار الأول قرار رفع الدعم عن أسعار المحروقات الذي يدافع عنة رئيس الحكومة بكل ما أوتي من قوة ! ألم يكن الأجدر بالحكومة اتخاذ عدد من ألإجراءات التي تظهر جدية وحسن نوايا تجاه المواطن قبل الإقدام على مغامرة هوجاء لا يحمد عقباها ..ألم يكن ألأجدر بالحكومة أن تقوم بصياغة خطة(إنقاذ) أستراتيجة تشمل كل الاحتمالات والبدائل اللازم تنفيذها قبل ألإقدام على مثل هذه المغامرة ..فالموطن الأردني يسأل هذه الأيام بعض الأسئلة البريئة التي كان من الواجب على الحكومة القيام بها قبل رفع الدعم على المواطن المسكين.
-لماذا لا يتم تخفيض رواتب الوزراء ورؤساء الحكومات المتقاعدين منهم والعاملين .
-لماذا لا يتم تخفيض عدد المؤسسات المستقلة ودمجها بالوزارة الأم .
-لماذا لا يتم تخفيض عدد موظفي الديوان الملكي ووزارة الخارجية والملحقيات والسفارات التابعة لها .
لماذا لا يتم تخفيض تقاعدات ورواتب النواب والمستشارين ولأعيان وإلغاء الامتيازات الممنوحة لهم ولغيرهم .
-لماذا لا يتم مناقشة الموازنة العامة للدولة بشفافية وعلى الملى بما فيها من موازنات فرعية وظهار كل الكولسات المخفية فيها للناس!؟
-لماذا لا يسن قانون يتضمن أعادة الفوسفات والبوتاس وغاز الريشة إلى حضن الحكومة ...
-لماذا لا تعاد كل الأراضي والأعطيات والهبات من مقدرات الوطن التي قدمت دون مقابل ...
يقول المواطن المقهور الذي نزل سريعا إلى الشارع بسرعة تفوق سرعة اتخاذ القرار الحكومي لو أن الحكومة تقوم بمثل هذه الإجراءات لصبرنا وقدمنا إلى الحكومة كل ما نستطع من الدعم .
لكن للأسف قرار يؤثر عل كل شرائح المجتمع وله تأثير بعيد المدى وله تأثير خطير قد يصل إلى وصفة بالتأثير الكارثي أتخذ بسرعة ...أتخذ من قبل حكومة تصريف أعمال أو حكومة تسليك حال ..أتخذ دون وجود مجلس نواب على الأقل ليكون شريكا في مثل هذا القرار .....ألا منطق وصفا دقيقا للحالة الحكومية السابقة يقودنا إلى دوامة مخيفة! لا مجال لذكرها ألان لكنها قد تنطوي على تنازلات كراثية على مستقبل المنطقة برمتها....
القرار الثاني وهو وليد جاء من رحم القرار الأول وهو قرار مجلس النقابة بالإضراب عن الدوام في المدارس والمتمعن بهذا القرار لا يقل خطورة عن قرار الحكومة فهو من حيث الحجم يؤثر عل( جميع ) فئات المجتمع الأردني فالمنزل الذي لا يوجد به معلم به طالب ..فالتأثير ضخم شئنا أم أبينا .
ما زالت النية هي الضغط على الحكومة لماذا جاء القرار بهذه السرعة أليست الاعتصامات خارج الدوام وسيلة ضغط على الحكومة ومن الممكن أن تحقق الهدف المنشود منها،لما هذا التسرع بالإضراب عن الدوام هذا التساؤل يقودنا إلى آخر لما لم تدعو نقابة المعلمين إلى اعتصام مهيب خارج أوقات الدوام أم أن القرار كما يقول المعلمين مسيس ...وهذا يقودنا إلى دوامة من التساؤلات التي في نهايتها سنخرج بنتيجة ليست حسنة عن نقابتنا الفتية التي أمامها الكثير الكثير من المهام الشاقة والطويلة ....
القرار جاء متسرعا لن أقول أكثر من ذلك ...كان من المفترض القيام بالإجراءات التالية من قبل مجلس النقابة قبل اتخاذ مثل هذا القرار الحساس وعلى فرض أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها بسرعة هنا تحتاج إلى نفس لا طويل لمجارات تعنت الحكومة ....
أولا:التلويح بالإضراب
ثانيا إضراب جزئي خلال الدوام
ثالثا:إضراب عن الدوام داخل المدارس
رابعا :اعتصام خارج ساعات الدوام داخل المحافظات (جنبا إلى جنب مع القوى المؤثرة في الشارع)
خامسا:اعتصام خارج ساعات الدوام مركزي داخل العاصمة .)
سادسا:إضراب عن الدوام بشكل كامل(إذا اقتضت الحاجة ولم تستجيب الحكومة لمطالب الشارع)
لو جاء القرار بهذا التدرج لكان مقبولا إلى حد بعيد لدى الجميع ولكان تأثيره أكبر بكثير مما هو ألان ولكان قرارا حكيما من نقابة فتية ما زالت في بواكير أعمالها تحتاج كثيرا إلى ثقة الجميع ....... ولكن للأسف ضعنا ما بين قرارين .
ودمتم ذخرا للوطن
تعليقات: 0
إرسال تعليق