�����

"الضبابية" تخيم على المشهد الانتخابي في جرش

"الضبابية" تخيم على المشهد الانتخابي في جرش
    https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRyIN3WMYMcwa4KZuzhCHxCutaGVjJQOZ1NyqLbMI3n00cpkf9-

    جرش نيوز-إحسان العياصره 
     تخيم الضبابية على المشهد العام في جرش، بحيث لم تتضح بعد معالم الخارطة الانتخابية بشكل جلي.
    فلا تزال العشائر التي اعتادت حسم أمر مرشحها عبر الاقتراع الداخلي تتداول فيما بينها عبر اجتماعات ضيقة على نطاق محدود حول آلية اختيار مرشحها سواء عن طريق الاقتراع أو الدور الذي انتهجته بعض المناطق على مدار دورات المجلس النيابي بحيث يأخذ كل فخذ من العشيرة دوره في الترشيح من دون منافس من بقية الأفخاذ.
    لعل الأمر الأكثر قبولا خاصة بين الشباب الذي يسعى إلى قيادة الركب هو طرح حرية الترشيح واللجوء إلى الاقتراع الداخلي بعيدا عن نمطية الدور الذي لا يفرز مرشحا يمكن أن يلبي طموحاتهم ويتماشى مع متطلبات المرحلة وربما هذا احد سلبيات آلية الدور.
    غير ان نظام الاقتراع الداخلي الذي يأتي كعلاج أخير للوصول إلى توافق وإجماع له مثالب عدة أبرزها: النتائج تكون غير ملزمة للمرشحين بما يعني أن أطراف التنافس لا تقبل بالنتائج والأمر الآخر هو تشكيل تحالفات والتفافات تسبب الاحتقانات بين أطراف العشائر تنعكس في نهاية المطاف على التوافق وتحدث نوعا من التفرقة.
    الشيء المختلف في هذه الدورة هو سعي تجمعات سكانية متفرقة إلى الإجماع على دعم مرشح من مناطقهم بعد أن كانت تعد ساحة صراع وتنافس بين مرشحي المحافظة لحصد اكبر عدد من الأصوات منها.
    لذا يبدو جليا أن آلية "الإجماع" على مرشح هو المشهد الأكثر ظهورا على الخارطة الانتخابية في جرش، إضافة إلى وجود تحالفات جانبية لاستغلال صوت القائمة الوطنية لدعم مرشح "القائمة" مقابل دعم مرشح العشيرة او المنطقة. ورغم لجوء بعضهم إلى التلويح بالترشيح ضمن القائمة الوطنية إلا أن هذا الأمر لم يرتق بعد الى درجة الجدية والاهتمام او الدعم من القواعد العشائرية لما يشوبه من شكوك حول المرشحين الذين يزجون في القائمة على اعتبار انهم فقط سلة لجمع الأصوات مقابل دعم مالي يسيل له لعاب الباحثين عن صيد ثمين.
    ولم يخف نواب سابقون رغبتهم في الترشيح حيث بدا واضحا ممن اعتادتهم جرش الاستعداد للترشح من دون الخضوع لأية تفاهمات أو اتفاقات عشائرية جرت أو يمكن أن تجري معتمدين على نفوذهم السابق وتوغلهم بين العشائر من خلال الخدمات التي قدموها خلال فترة نيابتهم او الوعود التي اعتادوا إطلاقها في فترات حملاتهم الانتخابية وبعض هؤلاء لهم حضورهم وسطوتهم التي قد تعيدهم الى قبة البرلمان في حال فشل الإجماع أو التحالفات المضادة لهم.
    فيما يسعى مرشحون في قرى شمال جرش من خلال جولات مكوكية الى محاولات باتت قاب قوسين من النجاح للاتفاق على مرشح اجماع في محاولة منها الى جمع شتات الأصوات التي أهدرت ووزعت بين مرشحي المحافظة خلال الدورات السابقة، وهذه القوى لم تحظ بأية فرصه سابقة تمكنها من خلال عدد الأصوات المتوفرة من المنافسة وإيصال نائب الى قبة البرلمان، لذلك بقيت على مدى دورات مطمع لكل المرشحين.
    وتسعى الآن عبر إجماعها وتحالفها إلى مواجهة نفوذ مرشحين كسبوا معركة الانتخابات على مدى سنوات من عمر المجلس لهم ثقل عشائري وشعبي لا يمكن مواجهته الا من خلال الإجماع على مرشح واحد.
    وتقف قوى اخرى في بلدية باب عمان في مواجهة مرشحين من النواب السابقين حيث تسعى عبر سلسلة من الاجتماعات للالتفاف بثقلها واتحادها مع التجمعات والقرى الأخرى لمواجهة نفوذ المرشحين من النواب السابقين.
    وفي جرش لا تجد الأحزاب باستثناء الحركة الإسلامية أرضا خصبة حيث تسيطر العشائرية غالبا على الموقف العام في المحافظة ولم يسبق أن ظهر مرشح يحمل برنامجا سياسيا يطرحه باسم حزب ما.
    وفيما يتعلق بالقطاع النسائي مازال المشهد أيضا يتصف بالغموض بحيث لم تعلن وجوه جديدة عزمها الترشح على التنافس أو الكوتا لكن المرشحات السابقات لم يخفين رغبتهن في الترشح مع التحفظ على الإعلان بانتظار انجلاء الضبابية التي تخيم على الأجواء الانتخابية في المحافظة.
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����