�����

نقابة المعلمين بين الطموح وخيبة الأمل

نقابة المعلمين بين الطموح وخيبة الأمل


    بقلم/ رياض بني مصطفى
    يعتبر قطاع التعليم في الأردن من اهم القطاعات وذلك بسبب الدور النبيل والسامي  الذي يقوم به  من تربية وتعليم وتنشئة للأجيال وإعداد رجال الغد والأعداد الكبيرة التي تنخرط في هذا القطاع والتهميش الذي يعانيه هذا القطاع والظلم الواقع على كافة منتسبيه والظروف الاقتصادية الصعبة  والمتردية وتراجع المكانة الاجتماعية للمعلم .
    إن كل ذلك أدى إلى حراك المعلمين على امتداد الوطن والذي استطاع تحقيق بعض المكاسب وتوج نضاله  بنقابة المعلمين والتي كانت محرمة دستوريا ,و كان يأمل منها المعلم الدفاع عن حقوقه والارتقاء بالعملية التربوية ,إلا أن واقع الحال لم يكن كذلك فقد بدأ  الإعداد لإجراء انتخابات النقابة واتصف بالاصطفاف والتجاذبات الشخصية والحزبية والسياسية ويتعمق ذلك  وخاصة بعد انتخاب هيئات الفروع والنقيب ونائبه ومجلس النقابة  , ,نعم إن إجراء الانتخابات انجاز حضاري,إلا أن ما رافق ذلك وما تلاه من فعل وسلوك قلب المعادلة وزاد الفجوة وأدى لاستفحال الخلاف بين المعلمين .
    المعلم يريد نقابة مؤسسية مهنية ,ولكن السؤال لماذا استفحل الخلاف بين المعلمين بدل توحيد الجهود والتفاف الجميع حول نقابتهم العتيدة ؟؟؟ جرى ذلك بسبب منهج وسلوكيات وأفعال وممارسات وقعت على ارض الواقع حتى أصبحت كما ونوعا تراكميا لا يمكن تجاوزه  إلا بحل مؤسسي ومنسجم مع قانون نقابة المعلمين ,و سيكون حديثي مركزا على ما  تلى انتخابات النقابة  وعلى النحو التالي :
    أولا : أفرزت صناديق الاقتراع التي لا نملك إلا الرضا والقبول بمخرجاتها قوائم كاملة وأعضاء فائزين من خلال التنافس الفردي عن المديريات وإعداد المعلمين في كل محافظة وكان من المأمول أن تتم عملية انتخاب أعضاء الهيئات الإدارية في كل محافظة  بتوافق بين الفائزين بكل محافظة وبشكل بعيد عن روح التحزب والاصطفاف السياسي إلا أن الأمور سارت على العكس من ذلك فقد رافق ذلك كولسات ولعب  غير نظيف من تحت الطاولة من اجل استحواذ طيف حزبي معين على كافة تلك المراكز في كافة المحافظات ما دام ذلك ممكننا ففي معظم فروع النقابة استولى هذا اللون على غالبية المراكز رئيس الفرع ونائب الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق وعلاوة على ذلك رشح أصحاب هذا الطيف من كل فرع من تلك الفروع التي سيطروا عليها مرشحا أو أكثر لانتخابات مجلس النقابة وجرت انتخابات النقيب ونائبه وأعضاء المجلس وبالفعل كانت السيطرة على مجلس النقابة لأصحاب هذا الطيف الحزبي ,وكان بيدهم اختيار نقيب  أخر غير النقيب الحالي (الذي يعتبر قاسما مشتركا لدى غالبية المعلمين ) من طيفهم الحزبي إلا أنهم اكتفوا بوجود أغلبية لهم في مجلس النقابة وهناك حسابات وتفسيرات عديدة لذلك الموقف ,ومما يشير إلى تحزبهم تمثيل كافة محافظات المملكة في مجلس النقابة باستثناء محافظتين هما عجلون والعقبة وذلك عقابا لهما ولأعضاء الهيئة العامة وهيئة الفرع فيهما على عدم فوز قائمة ذلك الطيف في انتخابات هاتين المحافظتين .
    كل ذلك يخضع للنقاش والسجال والأخذ والعطاء إلا انه يبقى مخرجا من مخرجات صناديق الاقتراع رضي الجميع به ,إلا أن ما جرى بعد ذلك كان فصلا أخر من فصول الاختلاف والخلاف وتباعد وجهات النظر فالكثير من المعلمين لا يهمهم إن كان رئيس الفرع أو النقيب  أو أعضاء المجلس من طيف معين أو لا , بل المهم والاهم  هو فعل وسلوك هؤلاء وهنا فصل جديد من فصول الخلاف وتباعد وجهات النظر إلى درجة عدم الالتقاء أو التوافق ,فهذا الفصل فصل جديد في الشكل والمضمون فهو فصل أخر من فصول مخالفة القانون والاستحواذ والإقصاء والتهميش وامتلاك السلطة وعدم ممارسة هذه السلطة بشكل ينسجم مع قانون النقابة بل ممارسة السلطة بصورة مخالفة لقانون النقابة وبذلك أصبحت ممتلكا شخصيا لأصحاب طيف واحد يرفض النقد والنصح والإرشاد والتوجيه ويريد الانقضاض على كل وجهات النظر غير المتوافقة مع ما يراه ,فلا يجوز أن تطفو إلى السطح أراء تخالف أراء مجلس النقابة ,وكل من يؤمن برأي أخر فهو مرجف وخائن ومدفوع ويسعى إلى الانقضاض على منجز المعلمين ويريد تدمير نقابتهم .
    ثانيا : كانت أولى المخالفات الخطيرة لقانون نقابة المعلمين هي عدم إقرار الهيئة المركزية لاختيار مكتب تدقيق محاسبي للنقابة وكان  يجب أن يتم ذلك في اجتماع الهيئة المركزية عند انتخاب النقيب ونائبه ومجلس النقابة  والذي تم في بداية شهر 5 من عام 2012م علما بأن الذي اشرف على هذه الانتخابات الهيئة التأسيسية برئاسة الدكتور هاني الجراح مع ضرورة الإشارة إلى أن الهيئة التأسيسية قد أشارت إلى ضرورة وأهمية إقرار الهيئة المركزية لذلك ,إلا انه لم تتم الاستجابة لذلك ربما عن قصد ؟؟؟؟ وربما نتيجة الوضع العام الذي كانت تشهده قاعة الاجتماع والانتخاب حيث الهتافات المتتالية بين اللحظة والأخرى والتي كانت تصدر عن أعضاء الهيئة  المركزية وبعض الزملاء المؤيدين للزملاء الفائزين بانتخابات مجلس النقابة والتي كانت مثيرة للفوضى وعدم الانضباط وكانت في كثير من الأحيان هتافات غير موفقة وغير مناسبة على الإطلاق , ومع ذلك الم يكن من الممكن أن يقوم مجلس النقابة بدعوة الهيئة المركزية لاجتماع طارئ( وهذا متاح وفق قانون النقابة ) بعد أسبوع أو أسبوعين من استلام مجلس النقابة لمهامه من اجل اختيار مكتب لتدقيق حسابات النقابة وإقرار موازنة النقابة لعام 2012م ؟؟؟؟؟ ولماذا تم تأجيل ذلك حتى تاريخ 13 / 10 / 2012م ؟؟؟؟ ألا يعد ذلك تجاوزا خطيرا يحسب على أداء مجلس النقابة ؟؟؟؟
    ثالثا : خلال الفترة الزمنية من استلام مجلس النقابة لمهامه واستلام هيئات الفروع لمهامها  وحتى موعد انعقاد اجتماع الهيئة المركزية في 13 / 10 / 2012م يمكن تسجيل الملاحظات التالية وبكل صدق وأمانة :
    v    انعدام التواصل ما بين هيئات النقابة المختلفة والهيئة العامة.
    v    عدم قدرة مجلس النقابة على تحديد خطة عمل مناسبة وتحديد سلم أولويات عمل هيئات نقابة المعلمين .
    v    التخبط وعدم وضوح الرؤى  لدى المجلس وهيئات الفروع.
    v    عدم وجود انجازات حقيقية على ارض الواقع من قبل كافة هيئات النقابة المختلفة .
    v    عدم وضع مسار العلاقة  ما بين النقابة  ووزارة التربية والتعليم في المسار الصحيح والواضح .
    v    التخبط في تشكيل لجان هيئات النقابة المختلفة في المجلس والفروع من حيث أسس والية  التشكيل والاختصاصات والمهام .
    v    عدم وجود نظام داخلي يحكم العمل والأداء في النقابة .
    v    وجود كم كبير وهائل من المخالفات والتجاوزات لدى المجلس والفروع ولم يتم التحقق منها  من اجل إثباتها أو نفيها على الإطلاق .
    v    ظهور نقابة المعلمين أمام قطاع المعلمين والمجتمع الأردني بصورة عامة على أنها نقابة بعدة رؤوس فهناك النقيب وهناك أمين السر وهناك نائب النقيب والناطق الإعلامي,وأصبح الكل يدرك ما تعانيه النقابة من تصدعات ومشكلات .
    v    عدم انتهاج الشفافية والوضوح من قبل المجلس في اطلاع أعضاء الهيئة العامة للنقابة وأعضاء هيئات الفروع ووجود العديد من القضايا والموضوعات التي أثير حولها شبهات من قبل بعض هيئات الفروع وبعض وسائل الإعلام المختلفة .
    v    انتهاج سياسة التخوين والتأمر من عدد أعضاء  مجلس النقابة ومن عدد من  أعضاء هيئات الفروع لكل صوت لا يوافق أعضاء المجلس رأيهم  بل وصل الأمر إلى العديد العديد من الاتهامات والتصريحات والكتابات التي تحمل الإساءة للمعلمين وحتى هذه اللحظة.
    v    عدم استشارة هيئات الفروع من قبل مجلس النقابة في العديد من الأمور الهامة ومنها وعلى رأسها اتفاقية البنك الإسلامي والتي أثارت جدلا واسعا لدى المعلمين .
    رابعا :  تشكيل اللجان النقابية المختلفة ما سمي منها بالمركزية وما يخص الفروع ويلاحظ على ذلك ما يلي :
    v    تضارب التوجه  من قبل المجلس حول عدد هذه اللجان ومهامها وصلاحياتها وصفة المشاركين فيها  وأسس تشكيلها وترك ذلك لما تمليه مصلحة  أعضاء المجلس .
    v    ضعف وتدني مستوى أداء العديد من تلك اللجان المشكلة على مستوى المجلس وعلى مستوى الفروع .
    v    سيطرة لون معين على غالبية تلك اللجان .
    v    عدم الآخذ بتوصيات ومخرجات بعض تلك اللجان .
    v    صرف مستحقات مادية لأعضاء تلك اللجان دون وجود انجاز فعلي للعديد منها  بل ورمي منجزات البعض منها في حال وجوده من قبل المجلس .
    خامسا : تجاوزات المجلس مع اللجنة القانونية والمختصة بإعداد النظام الداخلي للنقابة حيث يلاحظ ما يلي :
    v    أن هذه اللجنة شكلت بتكليف من المجلس وبرئاسة احد أعضاء المجلس .
    v    عقدت هذه اللجنة اجتماعات عديدة وأنجزت مواد مشروع النظام الداخلي للنقابة .
    v    قيام مجلس النقابة بإقصاء بعض أعضاء هذه اللجنة من عضويتها لاعتبارات شخصية فقط .
    v    قيام أعضاء مجلس النقابة برمي ما توصلت له اللجنة القانونية بعرض البحر والاستعاضة عنه بمواد مشروع نظام داخلي أخر بعد جهد وعناء من تلك اللجنة استمر لشهور عديدة ونفقات مالية رافقت ذلك.
    v    قيام مجلس النقابة باختصار مواد النظام الداخلي الذي أنجزته اللجنة القانونية من ما يقارب 167 مادة إلى ما يقارب 112 مادة فقط ,في حين انه كلما كان هذا النظام تفصيليا كلما كان أكثر جودة .
    v    إعلان مجلس النقابة مؤخرا عن التوجه لإعادة تشكيل اللجنة القانونية برئاسة احد أعضاء المجلس ومشاركة عضو أخر من المجلس فيها ,فما هي المبررات ؟؟؟؟ وما هي الأهداف ؟؟؟
    سادسا : التخبط  وعدم التنظيم والإعداد الجيد من قبل المجلس  في اطلاع الفروع على مواد النظام الداخلي التي اعتمدها المجلس لعرضها في اجتماع الهيئة المركزية وتخبط  وعدم عرض  العديد من الفروع للنظام الداخلي على أعضاء الهيئة العامة لكل فرع منها في المحافظات ,حيث اختلفت مواعيد تزويد مجلس النقابة للفروع بالنظام الداخلي فبعض الفروع وصلها مبكرا وبعضها الأخر وصلها في فترة متأخرة جدا لدرجة أنها لم تستطع مناقشته كما يجب والعديد منها لم يستطع اطلاع أعضاء الهيئة العامة في محافظتها على مواده .
    سابعا : آلية  دعوة مجلس النقابة لاجتماع الهيئة المركزية في 13 /10 2012م وما رافقه من مخالفات في الشكل والمضمون والتي يمكن إجمالها بما يلي :
    v    تبليغ مجلس النقابة لهيئات الفروع بموعد الاجتماع قبل ما يقارب 48 ساعة من موعد الاجتماع .
    v    عدم إبلاغ  أعضاء الفروع ( الهيئة المركزية ) بجدول أعمال الاجتماع إلا لحظة الاجتماع في 13 م 10/ 2012م.
    v    تضمين اجتماع الهيئة المركزية بجدول أعمال  ضخم وكبير ويحتاج إلى أيام  وليال عديدة لمناقشة بعض ما تضمن ( كلمة الافتتاح , إقرار النظام الداخلي ,تعديل قانون النقابة , التقرير المالي ,التقرير الإداري,إقرار مكتب تدقيق حسابات ,خطة عمل مجلس النقابة , أية مقترحات أخرى ) .
    v    إن ذلك يثير استفسارات عديدة حول الهدف من ذلك وهل هذا الأسلوب في إدارة الأمور أسلوب صحيح ومناسب ؟؟؟؟ إن ما تم نقاشه من جدول الأعمال هو التقرير المالي والتقرير الإداري واختيار مكتب تدقيق محاسبي فقط علما بأن الاجتماع قد استمر من الساعة العاشرة والنصف صباحا إلى ما يقارب الساعة السادسة مساءً .
    v    إقرار التقرير المالي ( الموازنة والميزانية ) وإقرار التقرير الإداري خلال فترة زمنية ربما لا تتجاوز 3 ساعات علما بأن كل من الموازنة الميزانية  والتقرير الإداري يحتاج إلى اطلاع وتمحيص وتأني حتى يتخذ إي عضو من أعضاء الهيئة المركزية قرارا مقنعا لنفسه وللآخرين  بالإقرار أو الرد أو الامتناع.
    v    6-أن الموازنة والميزانية تضمنت أرقام مبالغ مالية أنا شخصيا لم اقتنع بها ولذا اتخذت قراري برد التقرير المالي بشقيه الموازنة والميزانية وكذلك الأمر فيما يخص التقرير الإداري وفيما يخص مكتب التدقيق المالي فقد كنت مع إقراره ,إن الحديث عن عدم إقرار التقرير المالي  والإداري لا يندرج تحت باب التخوين من قبلي  ومن قبل من اتخذ نفس القرار بل يندرج تحت باب الأمانة والموضوعية والدراسة والفهم والمعرفة وهذا حق مشروع للجميع .
    v  7-عدم التنظيم الجيد من قبل أعضاء مجلس النقابة لهذا الاجتماع فلا يعرف العدد الموجود في القاعة ,والعديد من الموجودين في حالة حركة وخروج ودخول لقاعة الاجتماع ,وقد ضم الاجتماع العديد من الأشخاص الذين هم ليسوا أعضاء في الهيئة المركزية ,فكيف لا يتم  هذا التنظيم في مثل هكذا اجتماع هام ؟؟؟؟
    v    8-عدم اعتماد آلية تصويت  دقيقة وواضحة         للجميع لا تحتمل التأويل أو التشكيك من احد ,وعدم توثيق نتائج التصويت على أي مقترح في سجلات رسمية ,فأحيانا كان يتم التصويت برفع الأيدي ويتم العد ,الم يكن من الممكن المناداة بالاسم على من يريد التصويت بناء على كشف بأسماء أعضاء الهيئة المركزية ومن ثم التوثيق أمام كل اسم القرار المتخذ بالإقرار أو الرد أو الامتناع عن التصويت ؟؟؟؟؟
    v    وضوح أكثر من رأس للنقابة خلال هذا الاجتماع وهناك وقائع تثبت ذلك لا داعٍ  للخوض فيها .
    ثامنا : دعوة مجلس النقابة أعضاء الهيئة المركزية للاجتماع  بشهر 11 وهناك العديد من الملاحظات حول هذا الاجتماع علما بأنني لم أشارك بحضوره بسبب وضع صحي حال بيني وبين ذلك ,ولكن أسجل الملاحظات التالية عليه وهي:
    v    تم التبليغ من قبل المجلس عن موعد ومكان الاجتماع لأعضاء الهيئة المركزية بوقت كافاً وبجدول أعمال واضح ومحدد  ( النظام الداخلي ,التعديلات المقترحة لقانون النقابة ) وبمكان اجتماع وتنظيم مختلف تماما عن الاجتماع السابق ,وهذا ايجابي جدا ,على الرغم من أن إقرار النظام الداخلي من قبل الهيئة المركزية وبشكل سوي يحتاج إلى أكثر من اجتماع.
    v    اختصار مناقشة إقرار النظام الداخلي فقط على سبع مواد من قبل المجلس على الرغم من أن المجلس تلقى ملاحظات عديدة حول ما يزيد عن 25 مادة من النظام الداخلي إلا انه أهمل كل تلك الملاحظات الواردة من الفروع ومن أعضاء الهيئة المركزية .
    v    أن الهيئة المركزية اجتمعت من اجل إقرار نظام داخلي للنقابة ومن هذا المنطلق الم يكن من واجب المجلس عرض مواد هذا النظام على الهيئة المركزية مادة تلو الأخرى وتوثيق طبيعة تصويت كل عضو من أعضاء الهيئة المركزية  الحاضرين للاجتماع على كل مادة على حدة مع مراعاة عرض المقترحات المقدمة من الفروع والأعضاء على تلك المواد ؟؟؟؟ علماً بأن عدد مواد مشروع النظام الداخلي التي من الواجب  عرضها للتصويت من اجل إقرارها 117مادة ؟؟؟؟؟؟؟؟
    v     محاولة مجلس النقابة التحايل على قانون النقابة وتضليل أعضاء الهيئة المركزية وذلك من خلال عدم توضيح آلية تصويت أعضاء الهيئة المركزية على مشروع النظام الداخلي في بداية الاجتماع فهل هي النصف+ 1 ؟؟؟؟ أم بأغلبية الثلثين ؟؟؟؟؟ وهل يستدعي إقرار النظام الداخلي من بعد ذلك تصويت الهيئة المركزية على ذلك النظام كرزمة واحدة متكاملة أم لا ؟؟؟؟ علما بأن هذا الموضوع اثأر خلافا في الاجتماع وقام مجلس النقابة برفع الجلسة من اجل الحصول على استشارة قانونية حول الموضوع ,ولكن هل من المعقول أن  يدعو مجلس النقابة لاجتماع  الهيئة المركزية لإقرار النظام الداخلي دون أن يكون عارفا ومطلعا على آلية التصويت والإقرار لهذا النظام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل حصل المجلس على إجابة قانونية لذلك السؤال المعلق من قبل المجلس ؟؟؟؟ الجواب معروف أن الإقرار أو التعديل أو الإلغاء  لأي مادة من قانون النقابة أو النظام الداخلي يحتاج إلى أغلبية الثلثين , فما هو هدف المجلس ؟؟؟؟ والى ما يسعى ؟؟؟؟ ولماذا هذا التلاعب ؟؟؟؟؟؟
    تاسعا :  محاولة مجلس النقابة فرض نظام القوائم المغلقة الانتخابي وذلك خدمة لمصالحه الحزبية دون النظر لمصلحة المعلم والتمثيل العادل للمعلمين ,فأعضاء مجلس النقابة أصحاب اللون الواحد يريدون نظاما انتخابيا مفصلا على مقاسهم فهم يملكون النصف + 1 أو أكثر في الهيئة المركزية وفي المجلس ولذلك كان هذا التكتيك في الاجتماع الأخير في محاولة لخداع وتضليل الهيئة المركزية إلا أن ذلك لم يجدي نفعا ولم يكلل بالنجاح لأن إقرار هذا النظام يحتاج إلى الثلثين وليس كما يدعون  بأن إقرار مادة جديدة يحتاج  إلى النصف +1 وأن تعديل مادة موجودة يحتاج إلى أغلبية الثلثين ,مع إشارة في غاية الأهمية  إن النظام الداخلي لنقابة المعلمين والذي اعتمدته الهيئة التأسيسية لنقابة المعلمين هو نظام القوائم المغلقة وبالتالي حتى يتم تعديله وإقرار نظام  انتخابي أخر فأنه لا بد من تصويت الثلثين لصالحه  كما  هي الحال عند إقرار إي مادة أخرى جديدة  من النظام الداخلي للنقابة وهذا الأمر لن يستطيع أي فريق الظفر به إلا بصورة توافقية ومن خلال التراضي وتقدير المصلحة العليا وتقديمها على المصالح الشخصية والحزبية ,علما بأن العديد من أعضاء الهيئة المركزية الذين يرفضون القوائم المغلقة الآن هم من أصر على وجوده  سابقا,وان الذين  يتمسكون بالقوائم المغلقة الآن هم من رفض هذا النظام سابقا ,فما هي الأسباب في كل ذلك ؟؟؟؟؟ ولماذا هذا التغير ؟؟؟؟ وهل المصالح الشخصية والحزبية هي التي تحرك أعضاء المجلس والهيئة المركزية ؟؟؟؟ إلا أن واقع الحال يشير إلى أن غالبية أعضاء الهيئة العامة للنقابة يرغبون ويفضلون القوائم النسبية المفتوحة ولهم أسبابهم القوية والوجيهة .
    عاشرا : يسعى أعضاء مجلس النقابة وأعضاء الهيئة المركزية وأعضاء الهيئة العامة إلى تعديل قانون النقابة وهذا مطلب مشروع ويمكن انجازه بالطرق المشروعة والمحددة ,إلا أن هناك سؤال هام ما هي المواد المراد تعديلها ؟؟؟؟ يطرح أصحاب الطيف الواحد تعديل عدد من المواد وهم بذلك متفقون مع الطرف الأخر في ذلك باستثناء مادتين وهما :
    v  تعديل المادة 14 من قانون النقابة والمتعلقة بالية تمثيل المعلمين في هيئات الفروع حيث يشير القانون إلى تمثيل كل محافظة من المحافظات بعدد ثابت وهو 12 عضوا وتمثيل كل مديرية من مديريات التربية بعضو واحد وتمثيل كل 1000  معلم بعضو واحد ,فأصحاب الطيف الواحد يريدون تعديل هذه المادة على نحو يسمح فقط بتمثيل عدد معين من المعلمين بعضو واحد فمثلا كل 1000 معلم أو 500 معلم أو 800 معلم بعضو واحد وهذا سيؤدي إلى إصابة جسم النقابة بخلل فادح وخطير ويؤدي إلى شق صف المعلمين لان بعض المحافظات بناء  على ذلك ستمثل بما يزيد عن 50 عضوا وبعض المحافظات ستمثل بما يقل عن 5 أعضاء ,ويربط أصحاب الطيف الواحد إقرار نظام القوائم النسبية المفتوحة  في النظام الداخلي للنقابة  بتعديل هذه المادة في قانون النقابة ,وهذا تحايل وتضليل وخداع ,هل القضية قضية مقايضة ؟؟؟؟؟ أين مصلحة قطاع التعليم من ذلك ؟؟؟؟ ويمكن توضح وبالأرقام  نتائج ما يدعو إليه البعض في تعديل المادة 14 من قانون النقابة من خلال الجدول التالي :
    المحافظة
    العدد الثابت
    أعداد المعلمين
    أعداد المديريات
    مجموع الممثلين
    1لكل 500
    1 لكل 1000
     5 لكل مديرية
    عمان
    12
    32
    7
    51
    64
    32
    35
    اربد
    12
    20
    7
    39
    40
    20
    35
    الزرقاء
    12
    13
    3
    28
    26
    13
    15
    المفرق
    12
    8
    3
    23
    16
    8
    15
    الطفيلة
    12
    2
    2
    16
    4
    2
    10
    جرش
    12
    4
    1
    17
    8
    4
    5
    معان
    12
    3
    4
    19
    6
    3
    20
    الكرك
    12
    5
    4
    21
    10
    5
    20
    عجلون
    12
    3
    1
    16
    6
    3
    5
    العقبة
    12
    2
    1
    15
    4
    2
    5
    مأدبا
    12
    3
    2
    17
    6
    3
    10
    البلقاء
    12
    6
    4
    22
    12
    6
    20
    المجموع
    144
    101
    41
    286
    202
    101
    195

    الحادي عشر :يطرح العديد من أعضاء الهيئة المركزية وانأ واحد منهم تعديل  الفقرة أ من المادة 16من قانون النقابة والخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النقابة والتي تنص على انتخاب أعضاء المجلس من قبل أعضاء الهيئة المركزية ,والتعديل الذي نسعى له  هو أن يضاف إلى نص هذه المادة ما يلزم بوجود عضو واحد على الأقل من كل محافظة في مجلس النقابة مع إمكانية الإشارة إلى أن يكون انتخاب أمين سر المجلس كما هو الحال في انتخاب النقيب ونائبه (إن عدد أعضاء المجلس 15 عضوا بمن فيهم النقيب ونائبه وأمين السر ويبقى في هذه الحالة 12 عضوا في المجلس ) فما المانع أن يكون كل واحد منهم من محافظة من محافظات الأردن انطلاقا من مبدأ المشاركة وعدم التهميش والإقصاء وتعزيزا للروح الجماعية  وحرصا على وحدة حال هذا القطاع,علما بأن ذلك لا يعني المحاصصة او المناطقية كما يدعي البعض فهناك مركز النقيب ونائب النقيب وأمين السر وقد يكونوا جميعا من محافظة ما او من محافظتين او ثلاث محافظات ,فأين المناطقية والمحاصصة ممن يدعون ذلك ؟؟؟؟ أم أن هناك أجندات خاصة تحكم سلوكهم وقرارهم ؟؟؟؟
    الثاني عشر : هناك الكثير من القضايا التي تمت إثارتها عبر العديد من مواقع التواصل الاجتماعي وعبر العديد من المواقع الالكترونية والصحف ووسائل الإعلام والتي يتم تداولها لدى بعض الزملاء من قطاع التعليم تحمل في طياتها شبهات فساد وقد تكون مخطئة او مصيبة فكيف يتم التعامل معها ؟؟؟؟ أليس حقا مشروعا لكافة هيئات النقابة  وعلى رأسها الهيئة العامة نفيها  او إثباتها بالبرهان والدليل ؟؟؟؟ أم انه من الصواب أن تبقى الأمور مختلطة وغير واضحة و في سياقها  غير الصحيح ؟؟؟؟
    الثالث عشر : قرار مجلس النقابة بالإضراب العام وهناك عدد من الملاحظات حوله ( علما بأنني لست مع توجه الحكومة برفع الأسعار لما يلحقه ذلك من ضرر كبير بالمواطن الأردني ومنهم قطاع التعليم لأن مواجهة ما تعانيه خزينة الدولة أسبابه معروفه وطرق تجاوزه كذلك ) وهي :
    v    عدم استشارة هيئات الفروع بذلك .
    v    هذا القرار تم اتخاذه بتوقيت غير مناسب ( ثناء دوام المعلمين في مدارسهم ) .
    v    لم يكن هناك أية مقدمات من مجلس النقابة للوصول إلى مستوى الدعوة إلى الإضراب العام  كما فعلت النقابات المهنية الأخرى .
    v    لم يترك قرار الإضراب العام هامشا للمناورة أمام المجلس .
    v    ما هو الرابط بين دعوة المجلس إلى الإضراب العام وما بين ما نص عليه هذا القرار من دعوة للمعلمين لمشاركة قطاعات الشعب الاحتجاج والمشاركة في الخروج إلى الميادين والساحات العامة ؟؟؟؟
    v    ما هو الرابط ما  بين دعوة المجلس إلى الإضراب العام وما بين دعوة بعض رؤساء هيئات الفروع إلى توجه المعلمين إلى أمام مديريات التربية والتعليم ؟؟؟ 
    v    اتخاذ قرار الإضراب في ظروف استثنائية  وغير عادية كانت تمر بها البلاد ( وهذا ليس مزاودة على احد فكلنا أبناء هذا الوطن ) .
    v    تم اتخاذ قرار الإضراب يوم الأربعاء وكان يليه عطلة رسمية تبدأ من يوم الخميس وتنتهي بدوام صباح يوم الأحد ,حيث كان مقررا اجتماع للهيئة المركزية  يوم السبت إلا انه تم تأجيل هذا الاجتماع ,فما هي أسباب تأجيل موعد هذا الاجتماع ؟؟؟ هل الهدف من ذلك منع أعضاء الهيئة المركزية من بحث قرار المجلس بالإضراب العام .
    v    إن اتخاذ المجلس لهذا القرار ضمن هذه الظروف وبهذه الصورة يشير إلى أن هذا القرار قرارا سياسيا بوضوح تام وذلك تناغما مع توجه حزب سياسي كان يدفع في هذا الاتجاه.
    v    هل قام المجلس بالاطلاع الحقيقي على مدى تطبيق هيئات النقابة لهذا القرار ؟؟؟؟ ( هيئات الفروع والهيئات العامة لتلك الفروع ) .
    الرابع عشر : قام مجلس النقابة بتكليف بعض أعضاء الهيئة المركزية بوضع نظام لصندوق التكافل الاجتماعي وصندوق تعليم أبناء المعلمين ,وهنا نسأل أليس ذلك من اختصاص اللجنة القانونية ؟؟؟؟ وأيهما الأولى أن يقوم مجلس النقابة بوضع أنظمة لتلك الصناديق (بالرغم من أهميتها ) أم الأولى إعداد نظام مالي لنقابة المعلمين ؟؟؟؟
    الخامس عشر : ما هو موقف مجلس النقابة من قرار النقيب بالترشح لخوض الانتخابات البرلمانية انسجاما مع قانون نقابة المعلمين والقوانين التي تحكم المترشحين لخوض تلك الانتخابات ؟؟؟؟؟؟
    السادس عشر : هل قام مجلس النقابة بمتابعة قضايا ومشكلات أعضاء نقابة المعلمين المختلفة من خلال الفروع ؟؟؟؟ وما هو مصير تلك المذكرات التي تم رفعها إلى مجلس النقابة  سواء  من أعضاء الهيئة العامة او  بعض  هيئات  الفروع  او بعض أعضاء هيئات تلك الفروع ؟؟؟؟ هل تمت متابعتها ؟؟؟؟ والوصول إلى حلول فيها أم لا ؟؟؟؟
    السابع عشر : توجه مجلس النقابة لعقد اجتماع الهيئة المركزية في 26/ 1/ 2013م ,فما هي أسباب اختيار هذا الموعد الذي يتزامن مع مشاركة ما يزيد عن 21 ألف معلم في انتخابات مجلس النواب الأردني  والأجواء المصاحبة لإجراء وإعلان نتائج تلك الانتخابات البرلمانية التي يعرفها القاصي والداني   ؟؟؟؟ ألا يمكن تأجيل موعد هذا الاجتماع يومين او ثلاثة أيام وخاصة وان الجميع في إجازة نصف العام الدراسي ؟؟؟؟
    الثامن عشر : لا يخفى على احد أن هناك أزمة ثقة حقيقية  بين الهيئة العامة للنقابة وبين هيئات النقابة المنتخبة ,فهناك العديد من الملفات والتي أثيرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المختلفة والتي تحتاج إلى النفي أو الإثبات وربما  يكون السبيل إلى ذلك تشكيل لجنة من أعضاء الهيئة المركزية والهيئة العامة ومشاركة احد أعضاء المجلس ,حيث تلتزم اللجنة ببحث كل الأمور المعنية ويلتزم المجلس بتقديم  ما تحتاج  تلك اللجنة من معلومات ووثائق وتلتزم كذلك اللجنة بإعلان ما توصلت له من نتائج ومعلومات بكل شفافية ووضوح  من اجل وضع الأمور في مسارها الصحيح والسليم .
    رياض احمد بني مصطفى
    عضو الهيئة المركزية لنقابة المعلمين الأردنيين
     
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����