�����

الرحلات المدرسية تحدث فوضى داخل آثار جرش

 الرحلات المدرسية تحدث فوضى داخل آثار جرش
    صورة تعبيرية
    جرش نيوز- نضال هايل البرماوي
    ممارسات سلبية تسبب الارباك للافواج الساحية
    المطالبة بتخصيص دليل سياحي لكل رحلة بمبلغ رمزي
    سوء رقابة المعلمين يزيد من حالة الفوضى ويتسبب بوقوع حوادث سقوط طلبة من أماكن مرتفعة
    أكثر من ألفي طالب يدخلون الموقع الأثري يوميا

    تتسبب الرحلات المدرسية غير المنتظمة بإحداث فوضى عارمة وتلوث ضوضائي وبيئي داخل الموقع الأثري في جرش .
    عدم اهتمام الطلبة بالنظافة وإلقاء مخلفاتهم انعكس سلبا على زوار المدينة الأثرية من العرب والأجانب إضافة إلى حالة الاستياء العام التي يشعر بها السائح بفعل الإزعاج الناجم عن أفواج الرحل التي تدخل وتتجول في المدينة الأثرية بطريقة فوضوية تربك الزوار.
    ويبلغ معدل دخول الطلبة اليومي اكثر من الفي طالب في ساعات ما قبل الظهر بحيث وصل عدد الطلبة الذين دخلوا الى المدينة الاثرية منذ منتصف شهر اذار الماضي وحتى منتصف نيسان الجاري اكثر من 30 الف طالب وفق ما أكده كل من مدير أثار جرش د. رافع الحراحشة ومدير السياحة حسام المحارمة.
    ويطالب المحارمة وزارة التربية بضرورة تنظيم رحلات الطلبة وتحديد الأعداد التي يفترض ان تدخل المدينة الأثرية بما يتناسب والقدرة الاستيعابية للمدينة الأثرية والتنسيق مع مديرية السياحة والآثار وتأكيد الغاية الرئيسية من الزيارة بان تكون تعليمية بالدرجة الأولى للتعريف بالمعالم الأثرية وتاريخها بعيدا عن الترفيه غير المنظم والمنضبط والذي من شأنه ان يؤثر على الحركة السياحية داخل اثأر جرش بسبب الفوضى التي يتسبب بها الطلبة.
    وقال ان ساحات ومسارح المدينة تتحول الى أكوام من القمامة التي يتركها الطلاب خلفهم واغلبهم يتعمد إثارة الفوضى والإزعاج.
    من جهته يرى الحراحشة ضرورة تحديد مدة الزيارة للموقع الأثري بالنسبة للطلبة بحيث لا تتجاوز الساعة لإتاحة الفرصة أمام الجميع الدخول والاستفادة من الزيارة مشددا على الالتزام بالهدوء والنظافة وعدم العبث بالموقع.
    وقال يتوجب على كل إدارة مدرسية أن تعنى بطلبتها وترصد مبلغا معينا يخصص لدليل سياحي يرافق أفواج الطلبة إلى كافة المعالم الأثرية وتعريفهم بها مبديا استعداده بتسهيل الإجراءات اللازمة لتوفير دليل سياحي لكل رحلة وبمبلغ رمزي حتى يتحقق للطلبة الهدف الرئيسي من الزيارة لافتا الى ان غالبية الطلبة يأتون بقصد الترفيه بالدرجة الأولى من دون انضباط او الالتزام بالنظافة واحترام حقوق وخصوصية الزوار الآخرين.
    وأضاف أن الطلبة يحولون الموقع الأثري الى ساحة فوضى بحيث يجلبون معهم الطبلات والكرات وكأنهم في ساحة ملعب من دون أدنى اعتبار او مراعاة للزوار وخاصة الأجانب منهم الذين يتعرضون الى مضايقات اما بالتعليق او التجمهر المؤذي من اجل التقاط الصور.
    وانتقد الحراحشة إهمال المعلمين والمعلمات المرافقين وعدم تحملهم مسؤولية الرقابة على تصرفات الطلبة وعبثهم بالموقع الأثري لافتا الى تعرض عدد من طلاب للسقوط من فوق بعض المواقع وإصابتهم بكسور بسبب الصعود واللعب فوق الأماكن المرتفعة من دون أدنى رقابة من المعلمين والمعلمات.
    "العرب اليوم" رصدت بعض التصرفات المسيئة للسياح من قبل الطلبة إناثا وذكورا كالتعرض لهم بالكلام وإلقاء بقايا الأطعمة والمكسرات والعبوات إضافة إلى التعدي على خصوصية السائح وعدم إتاحة الفرصة أمام الإدلاء السياحيين لتعريف الأفواج السياحية بتاريخ المدينة بسبب حالة الفوضى والصخب الذي يرافق تدفق مئات الطلبة وخاصة في الأماكن المحصورة كالمدرج الجنوبي وبعض المواقع الأثرية الأخرى.
    مواطنون التقتهم "العرب اليوم" اشاروا الى ان اغلب الأفواج السياحية تلجأ إلى اختصار وقت زيارتها واقتصارها على بعض المواقع بسبب الأزمة والفوضى التي تسببها الرحلات المدرسية بحيث لا يتاح لهم التعرف على المدينة الأثرية ومنهم من يتنحى بعيدا عن أفواج الطلبة بانتظار مغادرتهم التي قد تمتد الى ساعات.
    ويقول أدلاء سياحيون ان الطلبة لا يتركون مجالا للسائح للتعرف على المعالم التاريخية للمدينة لافتين الى أنهم يشعرون بالحرج وهم يبررون للسياح الاجانب سبب هذه الفوضى التي يسببها الطلبة، ويقول وليد المصري انه شعر بحرج كبير عندما سأله السياح عن عدم احترام الموقع من قبل الرحلات والتزامهم بالنظافة وقال إننا لا نستطيع ان نشرح للسائح بسب الضوضاء التي يحدثها الطلبة وتجمهرهم حول السياح والتقاط الصور.
    وبدا الانهاك ظاهرا على محمد الناصر عامل النظافة في المدرج الجنوبي وهو يجول بين جنباته ومداخله يجمع بقايا ما خلفته الرحلات من أكياس بلاستيكية وعبوات الماء والعصير المتناثرة في أرجاء المكان في حين يحاول رجال الامن جاهدين منع الطلبة من مضايقة الزوار والصعود واللعب فوق الأماكن المرتفعة التي تشكل خطرا على حياتهم غير ان العدد الهائل يجعلهم في حالة كر وفر مع الطلبة وسط عدم تدخل المعلمين والمعلمات.
    ويقول الناصر انه يقوم بأكثر من عشر جولات نظافة في المدرج واحيانا يطالب تعزيز من مواقع أخرى حتى يتمكن من إدامة النظافة للمدرج الأكثر ضغطا مشيرا الى ان الطلاب يتعمدون العبث والقاء مخلفاتهم في أي مكان رغم وجود سلال للقمامة وخاصة المكسرات التي يصعب تنظيفها في بعض الاماكن.
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����