جرش نيوز- زيد البطاينه
ايام... تفصلنا عن افتتاح مهرجان جرش الاردني للثقافة والفنون حيث ستضاء شمعه جديده قي سماء جرش مؤذنه بميلاد مهرجان جديدلجرش العظمه والتاريخ والمجد التي من المفترض ان تكون تستعد لاستقبال هذا الحدث الثقافي الكبير واستقبال زوارها وضيوفها واهلها
فطالما عشنا وصفقنا لجرش ومهرجانها الكبير بالاسماع الحبيب للقلوب واشدنا به وبفعالياته انشدنا لزواره وغنينا لهم وصفقنا وتمنينا ان يعود الينا في كل عام عكاظ جرش وكتبنا عنه وطالما عاتبنا القائمين عليه لانهم لم يرسلوا لنا دعوة او مشاركه لحضوره كيف لا وكل بلد له مهرجانه الثقافي وعرسه الوطني الذي يعتز به ويفخر ويتباهى امام العالم وجرش الاهم
نعم ان المهرجان يعني الثقافة بشتى مجالاتها وابوابها والمهرجان مصدر الالهام ولغه التفاهم بين الشعوب انه الحضارة بكل مابالكلمه من معنى وما ربْطي بين الثقافة والعمل إلاّ لقناعتي الشخصيّة والتي لا يأتيها الشكُّ بأنّ الحياة الثقافية تحتاج لورشة كبرى الغاية منها النهوض بالحياة الثقافية. والنهوض حالة إيجابية، تتوخّاها النفسُ البشريّة والمجتمعات البشريّة كافة، والفرق واسع بين أن تتوخّى ولا تعمل، وأن تتوخّى مقبلا جادّا مؤمنا، و أنت تحمل التبعات وتتحمّلها، وتضع الأسسَ، وتهيّئ السبلَ والمعدّات والطاقات.
أقول هذا لقناعتي أيضا بأنّ الوطن والامه التي تريد التقدّم والنهوضَ الحقيقيين تحتاج لتوليد نتاج ثقافيّ معرفيّ حقيقي. نتاج ثقافيّ يبني معارفَ أبنائها للمدى الطويل والبعيد. تحتاج لصنع ثروة معرفيّة في شتى المجالات لا تأتي من خلال بيان من جهه مغرضة او اشاعة تتبعها العناوين البرّاقة والصّور التذكارية حتى تصل لدور التحريض على مهرجان او كرنفال ، فالمهرجانات الثقافية تحتاج لمتابعة ما قرّرتَه اداراتها ، وخطّطَتْ له. وما احوجنا لمصارحة ومصالحة صادقة مع أنفسنا قبل غيرنا.
وهذه المصارحة علينا أن نتحمّل ألمَها، وعلينا أن نعاتبَ ذواتنا بقسوة المحقّ ، وأن نندّد ببعض تصرّفاتنا وسلوكيّاتنا مؤخرا تجاه مهرجاننا الثقافي الذي ماهو الامتنفس للجميع زوار وضيوف ومحليين
ولنسال انفسنا ماالذي أسّسناه لمدينتنا، ما الذي وضعْناه من فعل ثقافيّ معنويّ . جلّ اهتمامنا كان تسابقاً وتنافساً للظهور في مجلة أو ندوة اوالاستماع لدعوه هي اشبه بنار بالهشيم لينتقدوا ويجلدوا ذاتهم ويجلدوا ثقافتنا ،
و مع هذا يحضروا ويصفّقوا، ومن ثمّ يخرجون من الحفلة ولا نسمع بهم. جلّ اهتمامنا الزّعمُ بأنّنا ننتقد كرد فعل لموقف او مشهد
بعد ايام يطل علينا مهرجان جرش
في صيف لا يعرف المطر ولا الغيم . والرّيادات التي شغلتْنا عن الإبداع الحقّ، وشيّدت خصوماتٍ على الورق الذي نعرف مصيره. وأمضيْنا عمرَنا تابعين بشكل عشوائيّ للآخرين، نتطاولُ على تراثنا إلغاء واستهجانا ورحْنا نعادي تراثَََنا وثقافتنا بلغتنا التي نتباهى بها ، واعتزّ بفضلها االغربي إلى جانب العربي .
هذه المهرجانات هي لغه لغة حملت لنا صبغيّات هوّيّتنا وموروثنا ووجودنا تعاني من جحودنا. لماذا اليوم لانرى فزعه جادة لمهرجان جرش تنتفي بها صفه الشخصنه والمصالح الانيه
مهرجان جرشنراه اليوم بعيدا كل البعد عن الواقع الذي نريد فالحضور اخواننا واخواتنا والفنانين هم اخواننا وكل مانراه هو من نتاجنا فما هو العيب لقد أرهقْنا الآخرين بالتنظير
وسلمت الدفه لمن لايجيد السباحه فكيف له ان يغوص في ثقافه متنوعه مشكله لايعرف منها الا الطرب ويكره النقد ويرفض المشاركه
ونجهل مصطلحاتِ المهرجان فبالامس كان مهرجان جرش مريضا شاحب الوجه وكانه صحى من سبات ، فانفضّ الناس عنّا ، ووقعتْ القطيعةُ القاسية بيننا وبين جمهور الثقافة المتعطّش للكلمة العذبة المفيدة الناضجة معنى وفنّا.
واليوم هانحن نستعد لاخراج المريض من غرفته ما الذي يمكن أن نفعله ونحن نضخّم ذاتَنا، وتتورّم نفوسُنا تعاليا وتطاولا من غير أن نصالح أنفسنا، ومن غير أن ننظرَ إلى المرآة من كلّ الجهات. ، وأنا لا أبرّئ نفسي كاعلامي ورئيس تحرير لاحد المواقع وكاتب وصحفي ، ولا اتهرّب من مسؤوليتي، ومن نفسي التي انتفختْ من فراغ
واليوم نحن ، أحوجُ ما نكون إليه النهوض بأنفسنا وذاتنا قبل أن نتوجّه إلى الآخرين، نحن – المثقّفين – نتحمّل وزرا لا بأس به، وهذا الإقرارُ قد يخالفُني فيه بعض الأخوة ، وأقدّر فيهم هذا، ولكنّ الرأي يتطلّب البرهانَ والبيان العمليّ والمشاريع الجادّة. ولذلك أسأل عن الثابت والمتطوّر من الأمسيّات والندوات والإصدارات والمهرجانات.فالمهرجان ليس مطرب واله المهرجان ثقافي وموازنته كافيه لانجاحه الا انه ينقصنا العنصر البشري المسؤول والقادر والمتمكن لقيادة الدفه
أبحث عن ورشة يسعى المثقّفون إليها دون انتظار لايصال السفينه لشط الامان اقلها
،ننتظرهم منطلقين ومجتمعين لتأسيس فرق عمل ثقافيّة واعية ملتفّة تطرق أبواب المسؤولين عن الثقافة في كلّ الأماكن والميادين، تدخل بقوّة عزيمتِها وصدقِ نواياها لتعرض وتسأل وتطلب ما تحتاجه . الثقافة فعل إنتاجيّ ، والثقافة تفاعُل وتصادم وحوار وبحث ، والثقافة لا تعرف السكونَ المطبق، ولا ترى خيرا بمن يسكت ويُكثر من الشكوى . الثقافة تقول : ضَعوا الشخص الواعي المكتنزَ حكمة ومعرفة في المكان الذي ينشّط ، ويجد نفسَه فيه. فالتعيين الذي يأتي غيرَ مدروس نتائجُه الجمود والضياع والركون إلى الجهل، والخاسر الأعظم الوطن والأمّة والشعب.
نعم ان الثقافة فعل متجدّد ومستمرّ، ، تؤمن بالنتاج والعطاء ، تدعو للأخذ بيد الشباب ، وإعطائهم الفرص والاستماع لهم، والتنازل عن تعاليْنا أمامهم . فالمرء بما يفكّر وينجز. لا شكّ أنّ هناك الكثيرَ ممّا يُقالُ ، والأعظم من ذلك أن يتحوّل إلى عمل ومبادرة ، وما حديثي هذا إلا من باب المحبّة والغيرة ، وإنّني أعتبر نفسي معنيّا بكلّ ما ذكر ، لأنّ الإقرارَ بابُ الوصول إلى دروب الحقيقة ومن ثَمَّ الدخول في جوهرها ..
ليتنا نعتبر أنفسنا معنيين بهذا الكلام ، وهذه الأحكام ، ليتنا نمتلك ردّةَ الفعل الإيجابي ، نتصالح مع ذاتنا وننطلق للعمل والإضافة ، ونغيّر ما علق في الذاكرة من الصور المرضيّة ، أخيرا أسأل نفسي : هل لنا بلحظةنقيم فيها ماندعيه ونزعم وان نبدا لتشجيع هذا العرس الوطني في وقت نحن احوجمايكون فيه الى دعم ثقاتنا المنضبطه
تعليقات: 0
إرسال تعليق