جرش نيوز- نضال هايل البرماوي
جرش
جراسا (باليونانية)
في منطقة طبيعية جميلة وفي المكان الذي عرف بأرض جلعاء.. وعلى بعد 45كم ،من عمان شمالاً تتوضع جرش المدينة الرومانية التي أقيمت في العصر الهيليني كواحدة من أغنى حواضر الإقليم, حيث وصلت لهذه البلاد ذات يوم وأقيمت مدينة أصبحت أغنى الحواضر وأكثرها بذخاً وفخامة ثم أصبحت جوهرة بين مدن الديكابويس (المدن العشرة التي مثلت حضارة الرومان واليونان).
منذ متى آثار جرش ؟
تقع آثار جرش شمال مدينة عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية, في واد وفير المياه مليء بالأشجار ويبدو من آثار جرش أنها كانت مأهولة بالسكان عام 6000 قبل الميلاد في العصر النيوليثي.
وفي العام 63 قبل الميلاد قسم ( بومبي ) المنطقة إلى مقاطعات وألحقت جرش بالمقاطعة السورية شأنها شأن جاراتها, ثم دخلت جرش في حلف (الديكابويس) وازدهرت المدينة وبلغت عهدها الذهبي في عهد الإمبراطور هارديان حيث شيدت الأبنية التي نشاهدها اليوم وشيد قوس النصر تخليداً لذكرى إقامته في جرش سنة 129 – 130م, واستمر البناء وجابت الأعمدة من آسيا الصغرى وأسوان جنوب مصر بحيث أحضرت أعمدة المرمر من آسيا الصغرى وأحضرت أعمدة الغرانيت من أسوان, وبني هيكل آلهة المدينة ( أرتميس ) ثم بني هيكل ( زيوس ) مرة ثانية ودشن سبيل الحوريات وشيد هيكل ( نميس ) بمحاذاة البوابة الشمالية من الخارج واختفى الآن.
وفي القرن الثالث بلغت المدينة نشاطاً بعيداً في تقدمها وعمرانها وتجارتها وأصبحت في مرتبة مستعمرة, وفي عهد جوستنيان ( 527 – 565 ) عاد الرخاء إلى المدينة ثانية بعد فترة اضمحل فيها هذا الرخاء فترة من الزمن.
وفي عام 636م جاء الفتح الإسلامي وفي القرن الذي تلى وقعت زلازل في الدينة وتهدمت الأبنية.
وفي القرن الثاني عشر استولى الصليبيون على مدينة جرش حيث دمر الهيكل تدميراً تاماً.
وعندما مر ياقوت الحموي فإنه يذكر مدينة جرش في كتابه معجم البلدان ويصف الدينة بما يبعث على الحزن, حيث كانت خالية من السكان وعبارة عن خرائب.
وفي أواخر القرن الماضي فإن الشركس قد استوطنوا جرش وبدأوا يزرعونها ويعمرونها, وما لبث أن نشطت التجارة فيها, وبعد فترة استقطبت المارين من السكان,والآن وبعد إنشاء جامعة اليرموك في شمال الأردن فإن جرش أصبحت مدينة المطاعم السياحية ويخترقها طريق عمان – أربد, وخلال الأعوام 1982-1986 شهدت مدينة جرش مهرجاناً عالمياً بشكل سنوي, يشاهد فيه الناس عروضاً وفعاليات مسرحية وغنائية وفنية, وتشارك فيه فرق ذات مستوى رفيع ويشهد المهرجان نشاطات أدبية شعرية يشارك فيها شعراء من مختلف أرجاء الوطن العربي.
جرش هي مدينة أردنية، وعاصمة محافظة جرش وأكبر مدنها. يقطنها قرابة 41,500 نسمة من اصل 153 ألف نسمة يقطنون المحافظة.
تبعد عن العاصمة عمّان حوالي 48 كم إلى الشمال. تقع جرش في الجزء الشمالي من المملكة الأردنية الهاشمية. وترتفع عن سطح البحر قرابة 600 م. يمكن الوصول لها من عمّان عبر المدخل الجنوبي أو الشرقي، ومن عجلون من الغرب، ومن اربد من الشمال. وتقع جرش في واد أخضر تجري فيه المياه. وكانت آثارها وما تزال محجة الزائرين ومحط أنظار الرحالين والسياح والعلماء وطلاب المعرفة من جميع أنحاء العالم. مرت على المدينة عصور عديدة، منذ عصر اليونان فالرومان ثم عصر الفتوحات الإسلامية.
في العهد العثماني المتأخر ألغي اسم جرش ليحل محله اسم ساكب، لتصبح ساكب تشمل قرية جرش وقرية ساكب، إلا أن هذا لم يدم كون اسم جرش عاد ليظهر مجددا في سجل الضرائب العثمانية أواخر القرن السادس عشر.
كان زلزال عنيف قد دمر أجزاء كبيرة من هذه المدينة سنة 747 ميلادية كما ادت الزلازل المتلاحقة ومعها الحروب والفتن التي ضربت المنطقة لاحقا إلى دمار اضافي اسهم في خرابها وبقيت انقاضها مطمورة في التراب مئات السنين إلى أن اكتشفها الرحالة والمستشرق الألماني أولريش ياسبر زيتسن سنة 1806 للميلاد ليبدأ التنقيب عنها واعادة الحياة إليها لتنهض (جرش) الحالية على يد أهل القرى القديمة ثم تلاهم بعد 70 عاما جالية من المسلمين الشراكسة الذين هاجروا إلى الأردن من بلاد القفقاس عام 1878 للميلاد اثر الحرب العثمانية الروسية. وجالية كبيرة من أهل الشام في بداية القرن العشرين.
العشائر الأردنية في جرش؟
عشيرة الزعبي
عشيرة العتــوم
عشيرة المقابلة
عشيرة العظمات
عشيرة المقابلة
عشيرة العظمات
عشيرة الفريحات
عشيرة الحوامدة
عشيرة بني مصطفى
عشيرة الزبون
عشيرة بني مصطفى
عشيرة الزبون
عشيرة الحناتلة
عشيرة الرواشدة
عشيرة الرواشدة
عشيرة الدلابيح
عشيرة البلاونه
عشيرة الحراحشة
عشيرة العياصرة
عشيرة القواقزة
عشيرة شهاب
عشيرة المقابلة
عشيرة العمور
عشيرة الزريقات
عشيرة البرماوي
عشيرة المحاسنه
عشيرة بني احمد
عشيرة النواصره
عشيرة بني طه
عشيرة بني محمد
عشيرة الرصاصيه
عشيرة طحموش
عشيرة قعدان
عشيرة المحاسنه
عشيرة بني احمد
عشيرة النواصره
عشيرة بني طه
عشيرة بني محمد
عشيرة الرصاصيه
عشيرة طحموش
عشيرة قعدان
عشيرة القادري
عشيرة الزطايمه
عشيرة الزيادنة
عشيرة النظامي
عشيرة الخزاعلة
ما هو تاريخ جرش وآثارها؟
تقع مدينة جرش ضمن منطقة الجبال الشمالية في الأردن ، والمعروفة تاريخياً باسم جبال جلعاد ، على بعد حوالي 40 كم شمال مدينة عمان ، ويمكن الوصول إليها بواسطة السيارة بـ 45 دقيقة ، وتقع على واد يعرف باسم سيل جرش ، يصب في نهر الزرقاء ( يبوق ) ، وهي إحدى المدن الرومانية المهمة في الشرق ، وعضو في حلف المدن العشر (الديكابولس) ، وبقيت معظم آثارها محفوظة ، ولم تتعرض لأعمال التدمير ، والنهب ، والتخريب ، والقلع البشرية ، ولذا تعد أفضل مثال للمدينة الرومانية في المنطقة .
جاءت الشواهد الأثرية عن النشاط البشري في جرش من خارج أسوار المدينة الرومانية , فعلى بعد حوالي 100م جنوب شرق بوابة هادريان يوجد موقع أبو الصوان الذي تعود الآلات والأدوات الصوانية التي عثر عليها في الموقع إلى العصر الحجري الحديث 800-4500 ق.م .
كما توجد مواقع أخرى على التلال المحيط بمدينة جرش من الشمال والشرق ، تؤرخ إلى العصر الحجري النحاسي 4500 ـ 3200 ق . م , بالإضافة إلى وجود كسر فخارية تعود للعصور البرونزية , والحديدية عثر عليها في مدينة جرش نفسها .
أطلق على المدينة تسمية ((Gerasa )) وهو تحريف للاسم السامي للمدينة ((جرشو)) الذي ورد في إحدى الكتابات النبطية من البترا ، وكذلك لقبت المدينة بـ(( انطاكيا على نهر الذهب)) ((Antioch on the Chrysorhoas )) والمقصود بنهر الذهب هو سيل جرش الذي يمر وسط المدينة ويصب في نهر الزرقاء ((يبوق قديما)) .
ترى بعض النظريات إن المدينة هي من تأسيس الاسكندر الكبير ، أو احد قادته برديكاس ، أو انتيجونس ، في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد وبداية القرن الثالث قبل الميلاد ، ولكن معظم الشواهد تشير إلى أن تحول الاستيطان في جرش إلى مدينة هلنستية جاء بعد سيطرة انطيوخس الثالث (223-187ق.م) على المنطقة .
وتشير الدلائل الكتابية والأثرية إلى أن سور المدينة الهلنستي تأسس في القرن الثاني قبل الميلاد , وأقدم نص تاريخي عن هذه المدينة ورد في كتابات الكتاب اليهودي الروماني جوزيفويس الذي يذكر بأن ثيودوروس طاغية فيلادلفيا قد أودع جزءً من كنوزه في معبد زيوس في جرش ، وعثرت التنقيبات الأثرية على أرضية حجرية أسفل أساسات جدران معبد زيوس تعود لحوالي منتصف القرن الثاني قبل الميلاد.
في عام 103 ق. م استطاع الاسكندر ينايوس القائد الحشموني المكابي السيطرة على المدن الهلنسية في شرق الأردن مثل بيلا ، وجدارا ، وديون ، وأبيلا ، ومادبا ، عدا مدينتي عمان وجرش اللتين بقيتا في حكم الطاغية الملك زينون وابنه ثيودروس ، وفيما بعد دخل المكابيون في صراع مع الأنباط في هذه المناطق والتي يبدو إنها خضعت للسيطرة النبطية مدة من الزمان قبل قدوم الرومان .
في عام 64 ق. م قام القائد الروماني بومبي باحتلال الشرق وأنشأ فيه عدداً من الولايات من بينها ولاية سوريا ، حيث تبعت مدينة جرش لهذه الولاية ، واستخدمت المدينة منذ هذا التاريخ التقويم البومبيائي الذي يبدأ في عام 64 ق. م ، وتمتعت المدن الهلنستية بما فيها مدينة جرش بحكم ذاتي ، وضمت إلى الحلف الجديد الذي أنشاه بومبي ، وهو حلف المدن العشر (ديكابولس) ، وتمتعت المدينة منذ هذا التاريخ وحتى منتصف القرن الأول الميلادي بالهدوء والسلام ، وازدهرت تجارتها مع الأنباط ، حيث عثر فيها على العديد من القطع النقدية التي تعود لزمن الحارث الرابع ملك الأنباط (9 ق. م – 40 م) ، وعلاقة الأنباط مع المدينة سابقة لهذا التاريخ كما ذكرنا ، فقد عثر كذلك على حجارة منحوتة بأسلوب (خطوط الغراب) المعروفة في العمارة النبطية ، كما عثر على نقش ثنائي اللغة نبطي – يوناني ، ونقش آخر يعود لمعبد ربما كان مكرساً للإله النبطي ذو الشرى ، وقد عثر على كل ذلك في منطقة واحدة هي ساحة النافورة والكاتدرائية ، وربما أن هذا المعبد كان موجوداً أسفل الكاتدرائية .
مع منتصف القرن الأول الميلادي بدأت المدينة بالانطلاق ببرنامج كامل من عملية إعادة البناء ، فعمل المخطط الشامل للمدينة وأساسه الشارع المعمد ويقاطعه شارعان آخران في منطقتي المصلبتين الجنوبية والشمالية ، وانتهى بناء سور المدينة في عام 75/76 م ، وبدأ بناء وتجديد لمعبد زيوس حوالي عام22/ 23 م ، وبقي قيد الإنشاء في عام 69/70 م ، بدعم من مواطني المدينة الأثرياء ، وفي نفس الوقت بني المسرح الجنوبي ، وبني معبد ارتيمس بمدخله المعمد Portico ، وزود ببركة ماء ، واحتوى على مصلى خاص بالإمبراطور طيباريوس .
استمرت هذه الإعمال البنائية وزادت في القرن الثاني الميلادي بعد أن قام الإمبراطور تراجان بضم مملكة الأنباط عام 106 م ، وقام بإنشاء شبكة من الطرق ، حيث أصبحت مدينة جرش محطة مهمة على هذه الطرق ، مما زاد في غناها وثرائها ، فأعيد بناء البوابة الشمالية في عام 115 م ، وبني حمامان ضخمان واللذان يمثلان حياه الرفاهة لسكان المدينة في ذلك الوقت.
في عام 129-130 م قام الإمبراطور هادريان بزيارة شخصية للمدينة وأقام فيها جزءً من ذلك العام ، وكان قدومه بداية لنشاط معماري جديد ، فأنشأ قوس هادريان احتفالاً بهذه الزيارة وأطلق على المدينة لقب جرش الهادريانية احتفاءً بقدومه .
يعد القرن الثاني الميلادي العصر الذهبي للمدينة ، حيث أنشأت معظم المباني الباقية في مدينة جرش حتى الوقت الحاضر ، فتمت توسعة شارع الأعمدة بدءً من الساحة الرئيسية وحتى معبد آرتميس ، واستبدلت أعمدته الأيونية بأعمدة كورنثية ، وإعيد بناء معبد آرتميس ببوابته الضخمة من جهة الشارع ، والتي كرست في عام 150 م ، وأعيد بناء معبد زيوس عام 163م ، وبناء النمفيوم عام 191 م .
يوجد العديد من الكتابات من هذه الفترة التي تسجل وتكرس أعمدة وتماثيل ومذابح ونصباً دينية وأبنية ، وبعض هذه الكتابات تشير إلى وجود العديد من الكهنة لعبادة الإمبراطور ووجود مصليات لعديد من الالهه مثل زيوس هليوس سيرابيس ، وزيوس بوسيديون ، وايزيس وابوللو ، وديانا ، وتشير الكتابات أيضاً إلى أسماء العديد من حكام الولاية ، والموظفين ، وجنوداً من الفيلق الثالث كيرينايكا CYRENAICA ، والفيلق العاشر جامينا GEMINA ، ووصلت المدينة إلى قمة ازدهارها في القرن الثالث الميلادي ، حيث رفعت المدينة إلى مستوى مستوطنة COLONY ، ولكنها بدأت الانحدار بعد ذلك نتيجة الحرب مع بلاد فارس في الشرق ، وتغير طرق التجارة ، ودخول القبائل العربية إلى المنطقة ، وضعف الأمن .
مع منتصف القرن الرابع الميلادي كان يوجد في جرش مجتمع مسيحي كبير ، وازدهرت الكاتدرائية ، وساحة النافورة ، ومثلث جرش في مجمع سلوقية الكنسي عام 359 م ، من قبل الأسقف Exeresius ومثلها الاسقف Plancus في مجمع خلقدونية عام 451 م .
في الأعوام 440-442 م أجريت أعمال صيانة في التحصينات الدفاعية ، وفي الأعوام 464-465 م بنيت الكنيسة الرسل ، وكنيسة سانت ثيودور ، وأعيد تشكيل ساحة النافورة.
وفي عهد الأمبراطور جستنيان (531- 565 م) بني ما لا يقل عن سبع كنائس . وهذه الأعمال البنائية اعتمدت على الأبنية الرومانية السابقة في مادتها الخام وبخاصة المعابد ، وأعيد استعمال ساحة معبد آرتميس كأفران للفخار.
في عام 614م تعرضت المدينة للغزو الفارسي واستخدمت القوات الغازية مبنى الهيبودروم كمكان لإقامتها .
في عام 636 م دخلت المدينة تحت الحكم العربي الإسلامي ، وتعرضت لسلسلة من الهزات الأرضية ، التي دمرت الكثير من أبنيتها وكنائسها ، ويوجد العديد من الأبنية ومسجد كبير يعود للعصر الأموي في المدينة .
حوَل معبد آرتميس إلى قلعة في القرن الثاني عشر الميلادي ، وسكنته حامية تتبع أتابك دمشق ، واحتلها بلدوين الثاني ملك القدس الصليبي( 1118-1131م) ، ودمرت المدينة وبقيت كذلك حتى قامت الدولة العثمانية بإسكان مجموعة من الشركس فيها عام 1878م .
تدل جرش على وجود حياة بشرية في تلك المنطقة الأثرية تعود إلى أكثر من 6500 سنة. يعود تاريخ تأسيس المدينة إلى عهد الاسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد أو ما يعرف بالعصر اليوناني وكانت تسمى آنذاك «جراسا» (باليونانية: Γέρασα ) في تحريف لاسمها السامي أو الكنعاني (جرشو) ومعناه « مكان كثيف الاشجار». ولقد عاشت المدينة عصرها الذهبي تحت الحكم الروماني لها، ويعتبر الموقع في يومنا هذا عموما واحدا من أفضل المدن الرومانية المحافظ عليها في العالم. ولقد بقيت المدينة مطمورة في التراب لقرون عديدة قبل أن يتم التنقيب عليها وإعادة إحيائها منذ سبعين سنة خلت، وتكشف جرش عن مثال رائع للتطور المدني عند الرومان في الشرق الأوسط، وهي تتألف من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني-الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.
وفي القرن العشرين، وتحديدا فترة الخمسينات نمت جرش سكانيا وعمرانيا بمعدلات فاقت مثيلاتها في الفترات السابقة بسبب استقرار بعض اللاجئين الفلسطينيين فيها واستمر توافد سكان المناطق المجاورة إليها وتزايد الأهمية السياحية لها بسبب وجود بعض الآثار الرومانية الهامة ولوقوعها على أهم شرايين المواصلات في الأردن المتمثل بطريق عمّان ـ اربد.
وفي هذه الفترة توسع الزحف العمراني في كافة اتجاهات المدينة باستثناء الغرب لوجود المنطقة الأثرية التي يحظر البناء فيها. وازداد التطور العمراني والنمو السكاني لمدينة جرش في فترة الستينيات والسبعينيات مما ساعد على زيادة أهمية المدينة وتعدد الوظائف والخدمات فيها وبالتالي زيادة عدد السكان وانتشار العمران الذي شكل عددا كبيرا من الأحياء المترامية الاطراف في الشرق والشمال والجنوب.
وتكثر الرحلات المدرسية إلى آثار جرش ما بين شهري آذار ونيسان حيث يستمتع بها الطلاب كثيراً ويلتقون بعدد كبير من السياح.
وتكثر الرحلات المدرسية إلى آثار جرش ما بين شهري آذار ونيسان حيث يستمتع بها الطلاب كثيراً ويلتقون بعدد كبير من السياح.
جرش في العهد الروماني
خضعت (جراسا) لحكم الروم الذين احتلوا بلاد الشام طيلة 400 سنة وأسسوا اتحاد المدن العشر المعروف باسم مدن الديكابوليس وهو اتحاد اقتصادي وثقافي فيدرالي ضم عشر مدن رومانية اقامها القائد (بومبي) عام 63 قبل الميلاد في شمال الأردن وفلسطين وجنوب سوريا لمواجهة قوة دولة (الأنباط) العرب في الجنوب.
وبسبب موقعها على ملتقى طرق القوافل تحولت المدينة إلى مركز تجاري وثقافي مزدهر لتصبح أهم مدن الاتحاد حتى أن الامبراطور (هادريان) قد زارها بنفسه عام 130 ميلادي أثناء مسيره إلى احتلال (تدمر).
وقد نمت ثروة (جرش) وازدهرت تجارتها وتوسعت علاقاتها مع الانباط إلا أن خراب (تدمر) في الشمال على يد الروم واضطراب الامن وتوسع الإمبراطورية الفارسية التي اجتاحت بلاد الشام وتحول طرق التجارة اصابت ازدهار المدينة وتقدمها في مقتل وادخلتها أسوأ مراحل تاريخها.
عاشت مدينة جرش عصرها الذهبي تحت حكم الروم الذين ادخلوا إليها الديانة المسيحية بحلول عام 350 ميلادي لتنتعش فيها لاحقا حركة تشييد الكنائس والاديرة التي دمر معظمها على يد الجيوش الفارسية.
وفى عام 635 ميلادي وصلت جيوش الفتح الإسلامي إلى جرش بقيادة شرحبيل بن حسنة في عهد الخليفة الثاني ليعود الامن والاستقرار إلى المنطقة كلها ولتستعيد المدينة ازدهارها في العصر الأموي.
ودمر زلزال عنيف أجزاء كبيرة من هذه المدينة سنة 747 ميلادية كما ادت الزلازل المتلاحقة ومعها الحروب والفتن التي ضربت المنطقة لاحقا إلى دمار اضافي اسهم في خرابها وبقيت انقاضها مطمورة في التراب مئات السنين إلى أن اكتشفها سائح ألماني سنة 1806 ليبدأ التنقيب عنها واعادة الحياة إليها لتنهض (جرش) الحالية.
من اطلق عليها (جرش) التسمية؟
كان العرب الساميون القدماء قد أطلقو عليها اسم (جراشا) أو (جرشو) ومعناه « مكان كثيف الاشجار». أما الإغريق فقد أسموها (جراسا) وكان ذلك في الفترة الهلنستية، وكذلك كانت عند الرومان، حيث كانت إحدى أهم مدن الديكابولس (المدن العشرة) التي أسسها بومبي 63 قبل الميلاد في شمال الأردن لمواجهة قوة الأنباط في الجنوب. واطلق عليها اسم (بومبي الشرق)، نسبة له.
كما ذكرت جراسا في بعض النقوش النبطية. وفي عهد السلوقيين كان يطلق عليها اسم (أنطاكيا الواقعة على نهر الذهب)، كما ازدهرت المدينة في العصر الأموي، إلا أن العرب أعادوا تسميتها بـ(جرش) في نهاية القرن التاسع عشر.
كتب عنها ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان قائلاً: «جرش، هذا اسم مدينةٍ عظيمةٍ كانت، وهي الآن خرابًا. حَدّثَني مَن شاهدها، وذكر لي أنّها خرابة وبها آبار عاديّة تدلّ على عظمةٍ». فقال: «في وسطها نهرٌ جارٍ يدير عدّة رُحى عامرةً إلى هذه الغاية. وهي في شرقي جبل السّواد من أرض البلقاء وحوران، ومن عمل دمشق وهي في جبلٍ يشتمل على ضياع وقُرى. ويُقال للجميع جبل جرش، اسم رجلٍ، وهو «جرش بن عبد الله». ويُخالط هذا الجبل جبل عوف. وإليه يُنسب حمى جرش، وهو من فتوح شرحبيل بن حسنة، في أيّام عمر بن الخطاب».
كم عدد سكان مدينة جرش؟
وفقا لدائرة الإحصاء الأردنية في 2004، فأن عدد سكان مدينة جرش هو 31,650 نسمة، حيث احتلت المركز 14 في ترتيب أكبر البلديات الأردنية سكانا. أما بالنسبة لمحافظة جرش، فهو 153,650. تعتبر محافظة جرش ثاني محافظة أردنية من حيث الكثافة بعدد السكان بعد محافظة اربد. (تحوي المدينة على قوميات مختلفة، بغالبية عربية. ويشكل الشركس نسبة كبيرة أيضا من عدد السكان مقارنة بمدن أخرى بالأردن. الغالبية العظمى من السكان هم مسلمون. وبشكل عام يشكل المسيحيون (كاثوليك وأرثوذكس) نسبة تعد من أعلى النسب في المملكة. يشار إلى أن عدد سكان المدينة ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث قارب 41,500 نسمة في 2009.
المخيمات الفلسطينية في جرش
هناك مخيمين في جرش الأول هو مخيم سوف وعدد سكانه 9500 ألف والذي أسس إثر النكبة ويحمل أبناءه الجنسية الأردنية الكاملة ومخيم جرش الذي أسس أثر النكسة ويحمل معظم أبناء جواز السنتين الخاص باللاجئين الفلسطينين.
شهرتها السياحية
يقع جرش ثانية في قائمة أفضل الأماكن المحببة للزيارة في الأردن بعد البتراء، وتتألف جرش من شوارع معبدة ومعمدة، ومعابد عالية على رؤوس التلال ومسارح أنيقة وميادين وقصور، وحمامات، ونوافير وأسوار تفضي إلى أبراج وبوابات. وبالإضافة إلى طابعها الخارجي اليوناني-الروماني، فإن جرش أيضا تحافظ على مزيج من الطابع الشرقي والغربي في آن واحد. إن هندستها المعمارية وديانتها ولغتها تعكس العملية التي تم فيها اندماج وتعايش ثقافتين قويتين وهما العالم الروماني-اليوناني في منطقة حوض المتوسط والتقاليد القديمة للشرق العربي.
وفي أيامنا هذه يستطيع الزائر أن يتجول بين هياكل المدينة ومسارحها وحماماتها وشوارعها المبلطة ذات الأعمدة الشامخة والتي تحيط بها كلها أسوار واسعة النطاق. وقد عثر علماء الآثار في داخل هذه الأسوار على بقايا مستوطنات تعود للعصر البرونزي، والعصر الحديدي، ولعهود الإغريق والرومان والبيزنطيين والأمويين والعباسيين، مما يشير إلى إقامة الإنسان فيها منذ أكثر من 2500 سنة.
يشار إلى أنه تم البحث في إدراج المدينة الأثرية بجرش في لائحة مواقع التراث العالمي في الأردن.
ما هو مهرجان جرش؟
فيديو لإحدى الفعاليات في مهرجان جرش
فيديو لإحدى الفعاليات في مهرجان جرش
يعقد المهرجان في المدينة، في تموز من كل عام، ليحول المدينة الأثرية إلى واحدة من أكثر المدن حيوية وثقافة. ويمتاز المهرجان بالعروض الفولكلورية الراقصة التي تؤديها فرق محلية وعالمية، ورقصات الباليه والأمسيات الموسيقية والشعرية، والمسرحيات وعروض الأوبرا، وأمسيات غنائية لمغنيين محبوبين، علاوة على مبيعات المصنوعات اليدوية التقليدية.
العمارة في جرش
تزخر مدينة جرش بآثار ثلاث حقب تاريخية تتمثل، بالبناء الروماني المعروف، والبناء العثماني، الذي اكسب المدينة روعة وجمالا وأصبحت تنافس الخليل وفاس ودمشق بأزقتها ومبانيها العربية المميزة التي توحي بروعة الجمال واصالة الفن المعماري، وبعض ابنية المدينة والسوق العربي الدمشقي القديم بشوارعه المبلطة في قلب مدينة جرش شاهد على ذلك إلا أن البلدية قامت بتعبيد هذه الشوارع.
البنية التحتية
تحتوي مدينة جرش على مستشفى حكومي واحد ومستشفى خاص واحد بالإضافة إلى مركزيين صحيين في نفس المدينة ومستشفى لذوي الاحتياجات الخاصة وعديد من المراكز الصحية في القرى التابعة لها وأهم مدارسها مدرسة جرش الثانوية. ويتبع تنظيم جرش جامعتان أهليتان، وهي جامعة فيلادلفيا وجامعة جرش الأهلية.
أبرز معالم مدينة جرش
في أيامنا هذه يستطيع الزائر أن يتجول بين هياكل المدينة ومسارحها وساحاتها وحماماتها وشوارعها المبلطة ذات الأعمدة الشامخة والتي تحيط بها كلها أسوار واسعة النطاق. وقد عثر علماء الآثار في داخل هذه الأسوار على بقايا مستوطنات تعود للعصر البرونزي، والعصر الحديدي، ولعهود اليونان والرومان والبيزنطيين والأمويين والعباسيين، مما يشير إلى إقامة الإنسان فيها منذ2500 سنة. ولكثرة الأعمدة التي تزين مختلف معالمها تسمى جرش أيضا (مدينة الألف عمود) ومعظمها تلك التي تحف بشارع الأعمدة المبلط من الجانبين وهو الشارع الرئيسي في المدينة الرومانية وطوله نحو كيلومتر ولا يزال 71 من أصل 520 عمودا رخاميا هناك منتصبة في مواقعها محتفظة بقواعدها وتيجانها المزخرفة ببراعة لافتة.
المسرح الجنوبي: بني في أواخر القرن الأول الميلادي ويؤم السياح والزوار المسرح الجنوبي وهو مدرج روماني تقليدي بني أواخر القرن الأول الميلادي ويستوعب 3000متفرج إضافة إلى المسرح الشمالي الذي يسع 1500 مشاهد وكان مخصصا للمبارزات ومصارعة الحيوانات المفترسة. ويستغل المدرجان حاليا لعرض الفعاليات الفنية والثقافية من مسرحيات وحفلات غنائية وامسيات شعرية يتضمنها (مهرجان جرش للثقافة والفنون) السنوي الذي انطلق لأول مرة عام 1981 بمبادرة من الملكة نور الحسين.
سبيل الحوريات: وهو بناء يضم نوافير للمياة أقيم لحوريات الماء في أواخر القرن الثاني الميلادي. حيث لايزال السبيل المعروف باسم (نمفيوم) الذي شيد عام 191 للميلاد يثير خيالات الزائر والسائح وهو حوض رخامي فخم من طابقين ويضم نوافير للمياه أقيم لحوريات الماء ويزين الرخام الجزء السفلي من واجهاته البديعة بينما تزين أعلاها زخارف هندسية رائعة التكوين.
البوابة الجنوبية (بوابة فيلادلفيا): بنيت في القرن الثاني الميلادي ودمرت سنة 268م فترة الحروب.
شارع الأعمدة و(هو أهم شيء تقريباً): وهو الشارع الرئيسي في مدينة جرش الرومانية وطولة 800م. ^_^
المدرج الشمالي: من أهم مباني الجزء الشمالي من المدينة وقد انتهى البناء فية سنة 164 _165.
معبد أرتميس: يعتبر معبد الالهة الحارسة للمدينة الذي اقيم في القرن الثاني للميلاد من أفخر معالم جرش التاريخية التي تضم أيضا معابد زيوس وزفس وقاعة البرلمان والمقبرة وحلبة سباق الخيل واقنية الري والحمامات الفاخرة.
الهيبودورم (en): مضمار الخيل يسمى أيضًا بالسيرك، يقع إلى اليسار من قوس هادريان ثم يمتد نحو الشمال، وهو على شكل حرف (U)، ومدرجات من ثلاث جهات مرفوعة على أقبية، وهي تستعمل لسباق الخيل والعربات ذات الحصانين أو الأربعة وأخذت عن اليونان. ويتكون من جدارين.
ساحة الندوة: ساحة مفتوحة في وسط المدينة، شكلها بيضاوي محاطة بأعمدة يونانية.
الكاتدرائية ذات البوابة الحجرية الضخمة الغنية بصور منحوتة تخلب الالباب وهي أجمل البنايات الدينية في (جرش) وكانت في الأصل معبد (ديونيسوس) الرومي الذي اقيم في القرن الميلادي الثاني وقد اعيد بناؤه ككنيسة بيزنطية في القرن الرابع.
بركتا جرش: مقر احتفالات الرومان بقدوم الربيع واحد المصادر الرئيسية لتزويد مدينة جرش بالمياه والذي يعرف الآن باسم «عين القيروان» تتدفق مياهه داخل اسوار المدينة الأثرية، وبنى الرومان البركتين لنقل المياه إلى قلب المدينة بنظام يشتمل على أنابيب فخارية وقنوات حجرية ويحيط بالبركتين مدرج من الحجر وكان الرومان يستخدمون البركتين مقرا للاحتفالات بقدوم الربيع.
المسجد الحميدي: يعتبر المسجد الحميدي من أشهر المساجد الموجودة في مدينة جرش واخذ هذه التسمية نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وقام الشراكسة ببناءه عام 1887 بعد عام واحد على استقرارهم بجرش ،وهو محاط بالاثار الرومانية في جهته الشمالية والغربية ويشرف على المدرج الروماني وشارع الأعمدة وكانت تمر بالقرب من المسجد قناة رومانية تم تحويلها لكي لا تؤثر على أساسات المسجد وتمت توسعتة عام 1984م وله مئذنة دائرية حجرية بارتفاع 15 مترا ويتسع لحوالي 1500 مصل.
المسجد الأموي في جرش: يقع على أحدى زوايا تقاطع الشارع الرئيسي الكاردو Cardo مع الشارع الفرعي الديكمانوس Decumanus، أكتشف المسجد عام 2002 ميلادي، ويعود بتاريخه إلى الربع الثاني من القرن الثامن ميلادي، ربما إلى فترة حكم الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (724 - 734 ميلادي) / (105-125 هـجري)
مقام النبي هود: يقع المقام على قمة جبل مرتفع شرق مدينة جرش الأثرية وفي قرية النبي هود والمعروفة بهذا الاسم نسبة إلى هود علية السلام والطريق إليه ضيق ومتعرج ذو ارتفاع حاد. يتكون البناء من غرفة مساحتها 16 مترا مربعا يعلوها قبة وارضيتها مفروشة بالسجاد والحصر ومساحة قطعة الأرض الكلية 160 مترا مربعا تحيط به مقبرة وفي الجهه الشرقية منه كهف قديم مظلم. وسميت بعض المدارس في المنطقة باسم النبي هود كمدرسة النبي هود الأساسية المختلطة.
على ماذا يعتمد الاقتصاد في مدينة جرش؟
يعتمد اقتصاد المدينة بشكل كبير على السياحة الأثرية للمدينة القديمة، حيث تحتل نصيب الاسد بمدخول المدينة، كذلك جرش هي مدينة زراعية يعمل الكثير من اهلها في الزراعة نتيجة لتوفر الأراضي الخصبة بالقرب من المدينة، حيث يبلغ عدد اشجار الزيتون في محافظة جرش حوالي مليون وربع المليون شجرة مزروعة على أرض مساحتها (110) آلاف دونم من إجمالي مساحة محافظة جرش البالغة (846,413) دونما وينتج الدونم الواحد من ثمار الزيتون (400- 500 كغم) في الأراضي المروية و(300- 350 كغم) في الأراضي البعلية وتعتبر زراعة الزيتون من المصادر الاقتصادية لأهالي المناطق الزراعية في جرش. كما أن موقعها المتوسط بين اثنتان من أكبر المدن الأردنية وهي عمّان وإربد، ساعد لزيادة التبادل التجاري معهما.
وصف آثار مدينة جرش :
بوابة هادريان :
وهو أول المباني التي يشاهدها الزائر للمدنية ، ويقع في الجهة الجنوبية منها ويسمى أيضاً بوابة عمان ، حيث كان الطريق الروماني القادم من مدينة عمان ( فيلادلفيا ) يمر من قوس البوابة الأوسط . بني هذا القوس كبوابة تذكارية أقيمت تخليداً لزيارة الإمبراطور الروماني هادريان للمدينة عام 129-130م ، حسب ما يذكر النقش التكريسي الذي وجد داخل الواجهة الشمالية من البوابة .
يتكون القوس من قسمين هما مبنى البوابة الثلاثية الرئيسية وسرادقين جانبيين أضيفا في فترة تاريخية لاصقة وطول المبنى كاملا 37.5 م وعرضه 9.5 م وارتفاعه الأصلي 21.5م تقريبا يتكون من ممر رئيسي في الوسط بارتفاع 10.8م ويحيط به ممران صغيران على جانبه بارتفاع 5.2م لكل منهما تحتوي الواجهتان الداخلية والخارجية على أربعة إنصاف أعمدة مندمجة مع الجدران ذات قواعد مرتفعة في كل جانب. فوق كل من الممرين الجانبين توجد محاطة بالدعامات ومثل هذه الكوات كانت تحمل في الأصل تماثيل.
أما السرادقين الجانبيين فقد أضيفا في مرحلة لاحقة ربما في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الميلادي لدعم وحماية البوابة ويحتوي كل منها على كوة محاطة بالدعامات في الواجهة الجنوبية.
بعد دخول قوس النصر وعلى الجهة الشرقية مقابل مبنى الهبودروم في الجهة الغربية توجد عدة مدافن محفورة في الصخر تعود للعصرين الروماني والبيزنطي مثل هذه المدافن كانت تتواجد خارج المدينة الرومانية كما توجد عدة توابيت حجرية قسم منها موجود حاليا عند مبنى الزوار بالإضافة إلى ذلك كانت توجد مدافن رومانية على شكل أضرحة من أهمها المدفن المعروف باسم الجندي الجرماني الواقع على بعد حوالي 100م شمال موقع البركتين .
وعلى بعد حوالي 50م شمال البوابة توجد كنيسة القديس ماريانوس ذات الأرضية الفسيفسائية ، التي تعود في تاريخها إلى عام 570م والتي ربما إنها استخدمت في طقوس دفن الموتى في المدافن المجاورة
مبنى الهبودروم :

يقع شمال قوس النصر مباشرة, وهو ميدان للرياضات والترفيه لسكان المدينة وتجري فيه سباقات الخيول والعربات . وبني فيها نهاية القرن الأول الميلادي أو بداية القرن الثاني الميلادي
بني الهبودروم على شكل بيضاوي متطاول على شكل حرفU بطول 261.5م وبعرض 76م من الخارج وارتفاع حوالي 10م إما من الداخل فيبلغ طوله 244.5م وحوالي 50م عرضاً .
يحتوي المبنى على 16 صفاً من المقاعد المبنية فوق سلسلة من العقود المدرجة تستوعب حوالي 15.000 إلف مشاهد , والذين خصص لهم ستة بوابات موجودة في الجدارين الشرقي والغربي مناصفة .
يحتوي الجانب الجنوبي على عشرة مواقف لبدء السباق محاطة ببرجين ضخمين على الزوايا وفي الوسط توجد بوابة ضخمة للدخول من الجهة الجنوبية
أسوار المدينة :
إلى يمين ويسار البوابة الجنوبية تظهر أجزاء من أسوار المدينة التي بنيت بحجارة كلسية بأسلوب Headers and Stretchers يبلغ سمك الأسوار حوالي 3م , وارتفاعها متفاوت حسب التضاريس , ويحتوي السور من الخارج على أبراج دفاعية مربعة (6*6م) على مسافة 17 - 22م.
يبلغ طول السور المحيط بالمدينة حوالي 3456 م ويحيط بمساحة تقدر بحوالي 847 ألف متر مربع , ولا يزال يمكن مشاهدة حوالي 100 برج من أبراج هذا السور .
يعود تاريخ بناء السور إلى القرن الأول الميلادي حوالي 60-70 م وظل في طول الترميم والتجديد وإعادة البناء حتى العصر البيزنطي
البوابة الجنوبية :
يتطابق تصميم هذه البوابة وزخرفتها مع قوس النصر وبنيا على محور واحد يمر فيهما طريق عمان الواصل إلى مدينة جرش , ولذلك من الممكن أنهما بنيا في نفس التاريخ 129/130م .
البوابة الجنوبية بنيت فوق بقايا البوابة اصغر وأقدم ذات ممر واحد بعرض 2.65م , وتعود في تاريخها إلى النصف الثاني من القرن الأول الميلادي مع بناء سور المدينة .
تتكون البوابة من ممر وسطي بعرض 4.2م بين ممرين اصغر بعرض 2.30م ويحيط بالبوابة سرادقين يربطان البوابة مع السور وبنيا في نفس فترة بناء البوابة , تحتوي الواجهة الجنوبية للسرادق كوات بسيطة , وفي الجهة الشمالية بوابات توصل إلى حجرات داخل البوابة .
الممرات الثلاثة محاطة بأنصاف أعرن ملتصقة بالجدران ذات دعامات مرتفعة .
بعد دخول البوابة وعلى الجهة اليسرى توجد بقايا لمكان تجاري يعود في تاريخه إلى نهاية القرن الثاني والقرن الثالث الميلادي , وفي غرفة سفلية في الزاوية الجنوبية الغربية توجد بقايا لمعصرة زيتون.
الشارع الجنوبي :
وهو الممر القصير الواصل بين البوابة الجنوبية والساحة البيضاوية , وعلى يمينه من الجهة الشرقية بقايا لبعض الجدران لمبان لم يتم التنقيب فيها ، وهذه المنطقة كشفت من بقايا أثرية تعود للاستيطان الأقدم في مدينة جرش حوالي 1500-1100 ق.م بالإضافة إلى بقايا أثرية هلنستية حيث تركز الاستيطان الهلنستي في هذه المنطقة المجاورة لمعبد زيوس في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد . أما إلى يسار هذا الشارع من الجهة الغربية فيمكن مشاهدة العقود التي تدعم الساحة السفلى لمعبد زيوس (أقبية زيوس)
تعليقات: 0
إرسال تعليق