�����

مواطنو "نحلة" يهجرونها بحثا عن لقمة العيش

مواطنو "نحلة" يهجرونها بحثا عن لقمة العيش
    جرش نيوز- احسان عياصره
    ينتاب اهالي بلدة نحلة شيء من التحسر وهم ينظرون الى "عين الغدير" النبع الذي روى سكانها على مدى عقود طويلة وسقى غرسهم حتى نمى وأورق واستوى شجراً مثمرا وارف الظلال وقد أصبح الآن جدولا يجري على غير هدى لا يجد معول فلاح يشق له طريقا نحو تلك الاغراس والمزروعات التي غدت الان خاوية على عروشها.

    تقع بلدة نحلة على مسافة 10 كم إلى الغرب من مدينة جرش يبلغ عدد سكانها حوالي 4500 نسمة ، تتحلقها سلسلة طبيعية من الجبال المكسوة بالخضرة تمتد شمالا من اطراف بلدة ريمون وحتى ساكب وغابات دبين جنوبا، طبيعتها المنخفظة جعلها مصب ومكان للتجمع المياه الجوفية والسطحية المتأتية من سلسلة الجبال المحيطة حيث امتازت بوفرة الينابع واشهرها عين الغدير التي لم تعد رقراقة كما في السابق.
    تردي الوضع الزراعي
    ويستذكر مزارعون فيما مضى حينما كان معدل انتاج البلدة من الخضار والفواكة الصيفية والحمضيات ما يفوق حاجات المناطق المحيطة بحيث كانت سلة لمحافظة جرش في انتاج مختلف الخضار والفاكهة الصيفية وخاصة المشمش والخوخ وانواع التين بالاضافة الى انها كانت مستوطنة لتربية خلايا النحل حتى التصق هذا الاسم بها لتصبح "نحلة".

    ويقول احمد ونس الزعبي ان الاوضاع الان انقلبت راسا على عقب بحيث نضبت الينابيع وهجر المواطنون مزارعهم بحثا عن لقمة عيش اكثر جدوى من الزراعة التي لم تعد تجدي نفعا لافتا الى ان سوء الاوضاع المعيشية والضروف الاقتصادية وتردي الاوضاع وسوء اهتمام الدولة بالبلدة زادت من حالات الفقر والبطالة بحيث تجاوزت نسبة 30% وخاصة بين الشباب المحبط الذي يعد قنبلة اجتماعية موقوته يمكن ان تنفجر تحت أي ظرف وتنعكس سلبا على المجتمع بشكل عام.

    لمحة تاريخية
    كانت بلدة نحلة تسمى قديما "نخلة" نسبة إلى النخيل، ولاحقا تم تحريف الاسم إلى نحلة. ويقال أنها سميت بذلك بسبب اشتهارها بتربية النحل وإنتاج العسل.
    ذكرت في الوثائق العثمانية أنها تتبع ناحية بني علوان من لواء عجلون عام 1596 م ثم أصبحت لاحقا تتبع منطقة المعراض، وهو اسم قديم ويقال بأن المنطقة جميعها سميت بالمعراض لأنها اعترضت ومنعت غارات النهب التي شنها البدو وهزمتهم، كما أنها اعترضت على بطش الحكم العثماني إبان مراحل ظلمه، ولذا أخذت هذا الاسم.
    ذكرها بيركهارت : "من القرى الخربة في ناحية المعراض" كما وصفها القس كلاين : "بأنها قرية صغيرة جميلة تحيط بها غابات البلوط وأشجار الزيتون تسكنها أربعون عائلة مسلمة وأربع عائلات مسيحية"
    القطاع الشبابي
    تفتقر البلدة الى المرافق الشبابية سوى نادي شباب نحلة المتواضع بإمكانياته البسيطة ومبناه المستأجر ،أنشطته الشبابية والرياضية والاجتماعية تجاوزت حد امكانياته المادية لدرجة أصبح فيها على حافة الإفلاس والإغلاق وفق رئيس النادي محمد الزعبي.
    ويقول الزعبي انه لم يتقاض اجرا من استئجار النادي للمبنى الذي يعود له ملكيته بسبب تردي الوضع المالي للنادي وعدم وجود مخصصات لافتا الى انه لم يمض على إنشاءه سوى عامين وقدم أنشطة مختلفة وتبرعات المجتمع المحلي دعمت من استمراريته حتى الان.
    ويطالب الزعبي بدعم النادي كونه المتنفس الوحيد لقطاع واسع من الشباب الذي أنهكته أوقات الفراغ

    احتياجات البلدة
    يصف المواطنون شوارع البلدة بالمدمرة لم يجري أي تعبيد وصيانة لها منذ سنوات مضت حتى اصبحت غير صالحه لسير المركبات عليها،
    ويطالب ابناء البلدة باعادة توسعة وتعبيد شارع متنزه دبين الذي يخترق البلدة وشكل في مرحلة ما مصدر انعاش اقتصادي لاصحاب البقالات والمحال التجارية كونه كان مسار السياح والمستجمين الى دبين غير ان تغيير المسار السياحي عبر طريق اخر تسبب بعزلة للبلدة وافقدها مصدر رزق مهم بحيث اغلقت الكثير من البقالات التي كانت تعتمد على السياح حتى الفتيان الذين كانوا يصنعون القلائد وأكاليل الزهور البرية خسروا مصدرا كان يؤمن لهم بعض احتياجاتهم.

    ويقول رئيس لجنة الخدمات المحلية للبلدة جمال الزعبي انهم شكلوا لجنة من المجتمع المحلي من اجل التواصل مع المسؤولين مباشرة وعرض اهم احتياجات البلدة لافتا الى ان بعض المدارس في البلدة بحاجة الى اعادة صيانة وخاصة مدرسة نحلة الاساسية للذكور اضافة الى حجم الاكتظاظ الذي يعانيه طلبة المرحلة الاساسية.

    حالات الإعاقة
    يرى مختصون ان الفقر احد الاسباب البارزة في ارتفاع معدل الإعاقة
    ويشكل ارتفاع معدل الإعاقات في المجتمع المحلي مصدر قلق لابناء البلدة بحيث تجاوز اكثر من 35 حالة مسجلة تتقاضى معونة اجتماعية اضافة الى إعاقات اخرى غير مسجلة واخرى غير مدرجة والتي تشكل مشكلة اجتماعية مقلقة يجهل الاهالي تحديد اسبابها والحد من تفاقمها.
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����