في مثل هذا اليوم انتقل الى رحمة الله تعالى محمد البرماوي ابو الاء فـ نسأل الله تعال له المغفره و ان يكون من اهل الجنه يا رب العالمين
نبذه عن المرحوم :
- كأنه لم يغب يوماً واحداً، فما زال طيفه حضوره البهي في مكاتب نقابة الفنانين وفي أروقة المسارح، ما زال صوته يجول استوديوهات التلفزيون الأردني، فالحميمية التي عرف بها والتي كان يغمر بها كل زملائه الفنانين وأصدقائه ومعارفه من أبرز صفاته، فقد تميز بالنخوة والمبادرة في تقديم مساعدة والدعم، ولم يتوان يوماً عن المساعدة في القيام على حاجات الفن والفنان الأردني، حيث أولى جل عناية في توحيد كلمة الفنانين وتقوية موقفهم في المطالبة بحقوقهم، والمنافحة عن المنجز الفني الأردني الذي تعرض لنكسة كبيرة بعد حرب الخليج الثانية، بعد حضور قوي ومؤثر على الشاشات العربية.
كما عمل منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبالتعاون مع زملائه ومن خلال موقعه كنائب رئيس رابطة الفنانين الأردنيين وكلك رئاسته لرابطة الفنانين لدورتين متتاليتين، على المطالبة بتأسيس نقابة للفنانين الأردنيين، وهو ما تحقق بعد ذلك بفترة قصيرة.
المخرج والمنتج الفنان محمد البرماوي، تمكن من تحقيق مكانة مؤثرة في الساحة الفنية الأردنية، من خلال عمله المتنوع في الإخراج الدرامي والبرامجي، والإنتاج الفني والعمل النقابي الناجح. وهو المولود في عمان عام 1949، إي على حواف منتصف القرن العشرين الغني بالأحداث والمتغيرات، وقد أحب الفن وتعلق بالفنانين منذ صغره، وبعد أن حاز على الثانوية العامة بنجاح كان هدفه أن يلتحق بالعمل في التلفزيون الأردني، لكن طموحه لم يكن ليقف عد هذا الحد، بل سعى إلى تحقيق حلمه الأصعب بأن يصبح مخرجاً تلفزيونياً ودرامياً، وقد بدأت ملامح هذا الحلم بالتحقق، وذلك عندما التحق بمعهد الإذاعة والتلفزيون في القاهرة، في أواخر الستينيات من القرن الماضي، وفي مصر أتيحت له فرصة كبيرة للتعرف وللعمل مع كبار الفنانين المصريين، سواء في المعهد أو في التلفزيون المصري، مما ساعده في تحصيل خبرات ومهارات في العمل الفني والإخراج التلفزيوني، وهو ما ساعده على إنتاج وإخراج عدد من البرامج والمسلسلات.
تخرج من معهد الإذاعة والتلفزيون عام 1970 حاصلاً على شهادة الدبلوم في الإخراج، وقد استهل عمله الفني بالعمل كمساعد مخرج أول مع عدد من كبار المخرجين المصريين، وذلك ابتداء من العام 1971، وعاد خلال هذه الفترة أيضاً للدراسة حيث حصل عام 1973 على دبلوم في نظريات الإذاعة والتلفزيون، وقد عمل مع المخرج المصري نور الدمرداش، و عمل في مسلسل « لحظة صدق « الذي أخرجه المخرج محمد فاضل وكان من بطولة يوسف شعبان، وغيرها من الأعمال الدرامية المصرية، ومنها مسلسلات « من هو « و « حكايات من البادية « و» هموم وطموح « و « دائرة الشك « ومسلسل من سبع حلقات « أشوك المجد « بالإضافة لفيلم تلفزيوني بعنوان « رحلة عذاب « مما حقق له فرصة الاحتكاك والعمل مع كبار النجوم العرب في الإخراج والتمثيل، وهو ما وفر له قدرات مناسبة أهلته للعمل في التلفزيون الأردني، وهذا ما حدث فعلاً بعد عودته إلى عمّان.
عاصر المخرج والمنتج محمد البرماوي التلفزيون الأردني منذ مرحلة تأسيسه عام 1968، ودخله في بداية السبعينيات الماضية، بعد عودته من مصر، حيث عمل مساعداً للإخراج في عدد من البرامج والمسلسلات، التي وظف خلالها ما حصله من علم ومعرفة وخبرات حصلها من مصر دراسة وعملاً، ليتحول بعدها للعمل كمخرج أول، مقدماً عدداً من البرامج والمسلسلات التي مازالت حاضرة في الذاكرة، وقد تنوعت أعماله بين البرامج الثقافية والرياضية والإخبارية التنموية، التي حققت له مكاناً وحضوراً مميزاً في فترة قصيرة، وهي ما أسهم في انتقاله إلى مرحلة أخرى تمثلت في إخراج وإنتاج الأعمال الدرامية الناجحة.
أخرج البرماوي برامج كانت في حينها من البرامج الأساسية في التلفزيون الأردني، منها برنامج « ريبورتاج « الذي قدمه الإعلامي الراحل محمد أمين، و برنامج « مجلة التلفزيون « والذي قدمه جمال الريان وهشام الدباس وزاهية عناب ونبيلة السلاخ، وأخرج برنامج « يا هلا « وبرنامج « الرياضة والشباب « وبرنامج « العين الساهرة « وتمكن المخرج محمد البرماوي من تحقيق مساحته الخاصة في الحركة الفنية الأردنية، خاصة بعد انتقاله للإخراج والإنتاج الدرامي، فبالإضافة للأعمال الدرامية التي ذكرت أخرج فيلم تلفزيوني بعنوان « رحلة عذاب « وفيلم تلفزيوني آخر بعنوان « الانتفاضة « وقدم كذلك أوبريت « تحية أردنية « وكمخرج منفذ قدم مسلسل « رأس غليص « ومسلسل « ومعتصماه « ومسلسل « موسى بن شاكر الفلكي « وقد شارك في عدد آخر كصاحب فكرة أو منتج منفذ أو منتج.
أسس شركة إنتاج فني خاصة به، كان هدفها المساهمة في دعم الإنتاج الدرامي الأردني في ظل ظروف صعبة، وتقديم أعمال محلية على سوية جيدة، وقد قدمت هذه الشركة عدداً من الأعمال الناجحة، والتي لا زال بعضها يقدم على الشاشة الأردنية بين فترة وأخرى، وتراوح دوره في هذه الأعمال بين المنتج المنفذ والمنتج، ومن بين المسلسلات التي قدمتها الشركة: مسلسل « عدالة الصحراء « ومسلسل « أم الكروم « الذي حقق نجاحاً كبيراً وكان من كتابة الدكتور مخلد الزيودي وإخراج سعود فياض خليفات، ومسلسل « التراب الأحمر « ومسلسل « موسى بن شاكر « ومسلسل « ومعتصماه « وغيرها.
وكان مقرباً من زملائه الفنانين، منحازاً لقضاياهم وهمومهم، يبادر للمساعدة والمساندة، مما أكسبه محبة كبيرة وضعته في مواجهة مع العمل النقابي، الذي بدأه مع رابطة الفنانين الأردنيين، حيث أصبح عضواً في الهيئة الإدارية، ونائباً لرئيس الرابطة وذلك في منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث تميز خلال هذه الفترة بالنشاط والحيوية والعمل الدءوب، من جل خدمة الفن والفنانين، وقد منحه ذلك ثقة الفنانين عندما أنتخب رئيساً لرابطة الفنانين الأردنيين عام 1996 ولدورتين متتاليتين، وتعد هذه الفترة التي تسلم فيها رئاسة الرابطة من أهم المراحل، والتي بدأت فيها إجراءات تأسيس نقابة الفنانين الأردنيين، في خطوة كبيرة تهدف إلى الارتقاء بمهنة الفن، وتحسين أوضاع الفنانين، وشكلت النقابة انعطافة أساسية في الساحة الفنية الأردنية، وترجمة للتحول الديمقراطي الذي أنتهجه الأردن منذ بداية التسعينيات الماضية، والذي بدأ يتحقق بخطوات ثابتة.
نتيجة لعمله المخلص ونشاطه المتواصل والملموس، أنتخب نقيباً للفنانين الأردنيين عام 1999، ليواصل مسيرته في تحسين واقع الفن الأردني المتراجع لأسباب إقليمية واقتصادية وغياب الرعاية والدعم الحقيقيين، ورغم صعوبة الواقع، تمكن من تحقيق منجزات ومكتسبات وظيفية وخدمية للفنان، وكما عمل دائماً على جمع الفنانين حول النقابة وتوحيد كلمتهم حول المطالب الأساسية التي تمس الحياة اليومية للفنان الأردني.
بقي الفنان المخرج محمد البرماوي ناشطاً بفعالية كبيرة على الساحة الفنية الأردنية بشكل ملحوظ، هاجسه إعادة الدراما الأردنية إلى سابق عهدها، وتحسين واقع الفنان الأردني، مما جعله حاضراً أكثر من مرة في قيادة العمل النقابي. وقد أصيب بالسرطان وهو في قمة نشاطه وعطائه، لم يفت ذلك في عضده ولم يفقده الأمل، وقد واجه المرض بصبر وشجاعة، حتى توفي يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر آذار عام 2009، عن عمر ناهز الستين عاماً .
نبذه عن المرحوم :
- كأنه لم يغب يوماً واحداً، فما زال طيفه حضوره البهي في مكاتب نقابة الفنانين وفي أروقة المسارح، ما زال صوته يجول استوديوهات التلفزيون الأردني، فالحميمية التي عرف بها والتي كان يغمر بها كل زملائه الفنانين وأصدقائه ومعارفه من أبرز صفاته، فقد تميز بالنخوة والمبادرة في تقديم مساعدة والدعم، ولم يتوان يوماً عن المساعدة في القيام على حاجات الفن والفنان الأردني، حيث أولى جل عناية في توحيد كلمة الفنانين وتقوية موقفهم في المطالبة بحقوقهم، والمنافحة عن المنجز الفني الأردني الذي تعرض لنكسة كبيرة بعد حرب الخليج الثانية، بعد حضور قوي ومؤثر على الشاشات العربية.
كما عمل منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وبالتعاون مع زملائه ومن خلال موقعه كنائب رئيس رابطة الفنانين الأردنيين وكلك رئاسته لرابطة الفنانين لدورتين متتاليتين، على المطالبة بتأسيس نقابة للفنانين الأردنيين، وهو ما تحقق بعد ذلك بفترة قصيرة.
المخرج والمنتج الفنان محمد البرماوي، تمكن من تحقيق مكانة مؤثرة في الساحة الفنية الأردنية، من خلال عمله المتنوع في الإخراج الدرامي والبرامجي، والإنتاج الفني والعمل النقابي الناجح. وهو المولود في عمان عام 1949، إي على حواف منتصف القرن العشرين الغني بالأحداث والمتغيرات، وقد أحب الفن وتعلق بالفنانين منذ صغره، وبعد أن حاز على الثانوية العامة بنجاح كان هدفه أن يلتحق بالعمل في التلفزيون الأردني، لكن طموحه لم يكن ليقف عد هذا الحد، بل سعى إلى تحقيق حلمه الأصعب بأن يصبح مخرجاً تلفزيونياً ودرامياً، وقد بدأت ملامح هذا الحلم بالتحقق، وذلك عندما التحق بمعهد الإذاعة والتلفزيون في القاهرة، في أواخر الستينيات من القرن الماضي، وفي مصر أتيحت له فرصة كبيرة للتعرف وللعمل مع كبار الفنانين المصريين، سواء في المعهد أو في التلفزيون المصري، مما ساعده في تحصيل خبرات ومهارات في العمل الفني والإخراج التلفزيوني، وهو ما ساعده على إنتاج وإخراج عدد من البرامج والمسلسلات.
تخرج من معهد الإذاعة والتلفزيون عام 1970 حاصلاً على شهادة الدبلوم في الإخراج، وقد استهل عمله الفني بالعمل كمساعد مخرج أول مع عدد من كبار المخرجين المصريين، وذلك ابتداء من العام 1971، وعاد خلال هذه الفترة أيضاً للدراسة حيث حصل عام 1973 على دبلوم في نظريات الإذاعة والتلفزيون، وقد عمل مع المخرج المصري نور الدمرداش، و عمل في مسلسل « لحظة صدق « الذي أخرجه المخرج محمد فاضل وكان من بطولة يوسف شعبان، وغيرها من الأعمال الدرامية المصرية، ومنها مسلسلات « من هو « و « حكايات من البادية « و» هموم وطموح « و « دائرة الشك « ومسلسل من سبع حلقات « أشوك المجد « بالإضافة لفيلم تلفزيوني بعنوان « رحلة عذاب « مما حقق له فرصة الاحتكاك والعمل مع كبار النجوم العرب في الإخراج والتمثيل، وهو ما وفر له قدرات مناسبة أهلته للعمل في التلفزيون الأردني، وهذا ما حدث فعلاً بعد عودته إلى عمّان.
عاصر المخرج والمنتج محمد البرماوي التلفزيون الأردني منذ مرحلة تأسيسه عام 1968، ودخله في بداية السبعينيات الماضية، بعد عودته من مصر، حيث عمل مساعداً للإخراج في عدد من البرامج والمسلسلات، التي وظف خلالها ما حصله من علم ومعرفة وخبرات حصلها من مصر دراسة وعملاً، ليتحول بعدها للعمل كمخرج أول، مقدماً عدداً من البرامج والمسلسلات التي مازالت حاضرة في الذاكرة، وقد تنوعت أعماله بين البرامج الثقافية والرياضية والإخبارية التنموية، التي حققت له مكاناً وحضوراً مميزاً في فترة قصيرة، وهي ما أسهم في انتقاله إلى مرحلة أخرى تمثلت في إخراج وإنتاج الأعمال الدرامية الناجحة.
أخرج البرماوي برامج كانت في حينها من البرامج الأساسية في التلفزيون الأردني، منها برنامج « ريبورتاج « الذي قدمه الإعلامي الراحل محمد أمين، و برنامج « مجلة التلفزيون « والذي قدمه جمال الريان وهشام الدباس وزاهية عناب ونبيلة السلاخ، وأخرج برنامج « يا هلا « وبرنامج « الرياضة والشباب « وبرنامج « العين الساهرة « وتمكن المخرج محمد البرماوي من تحقيق مساحته الخاصة في الحركة الفنية الأردنية، خاصة بعد انتقاله للإخراج والإنتاج الدرامي، فبالإضافة للأعمال الدرامية التي ذكرت أخرج فيلم تلفزيوني بعنوان « رحلة عذاب « وفيلم تلفزيوني آخر بعنوان « الانتفاضة « وقدم كذلك أوبريت « تحية أردنية « وكمخرج منفذ قدم مسلسل « رأس غليص « ومسلسل « ومعتصماه « ومسلسل « موسى بن شاكر الفلكي « وقد شارك في عدد آخر كصاحب فكرة أو منتج منفذ أو منتج.
أسس شركة إنتاج فني خاصة به، كان هدفها المساهمة في دعم الإنتاج الدرامي الأردني في ظل ظروف صعبة، وتقديم أعمال محلية على سوية جيدة، وقد قدمت هذه الشركة عدداً من الأعمال الناجحة، والتي لا زال بعضها يقدم على الشاشة الأردنية بين فترة وأخرى، وتراوح دوره في هذه الأعمال بين المنتج المنفذ والمنتج، ومن بين المسلسلات التي قدمتها الشركة: مسلسل « عدالة الصحراء « ومسلسل « أم الكروم « الذي حقق نجاحاً كبيراً وكان من كتابة الدكتور مخلد الزيودي وإخراج سعود فياض خليفات، ومسلسل « التراب الأحمر « ومسلسل « موسى بن شاكر « ومسلسل « ومعتصماه « وغيرها.
وكان مقرباً من زملائه الفنانين، منحازاً لقضاياهم وهمومهم، يبادر للمساعدة والمساندة، مما أكسبه محبة كبيرة وضعته في مواجهة مع العمل النقابي، الذي بدأه مع رابطة الفنانين الأردنيين، حيث أصبح عضواً في الهيئة الإدارية، ونائباً لرئيس الرابطة وذلك في منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث تميز خلال هذه الفترة بالنشاط والحيوية والعمل الدءوب، من جل خدمة الفن والفنانين، وقد منحه ذلك ثقة الفنانين عندما أنتخب رئيساً لرابطة الفنانين الأردنيين عام 1996 ولدورتين متتاليتين، وتعد هذه الفترة التي تسلم فيها رئاسة الرابطة من أهم المراحل، والتي بدأت فيها إجراءات تأسيس نقابة الفنانين الأردنيين، في خطوة كبيرة تهدف إلى الارتقاء بمهنة الفن، وتحسين أوضاع الفنانين، وشكلت النقابة انعطافة أساسية في الساحة الفنية الأردنية، وترجمة للتحول الديمقراطي الذي أنتهجه الأردن منذ بداية التسعينيات الماضية، والذي بدأ يتحقق بخطوات ثابتة.
نتيجة لعمله المخلص ونشاطه المتواصل والملموس، أنتخب نقيباً للفنانين الأردنيين عام 1999، ليواصل مسيرته في تحسين واقع الفن الأردني المتراجع لأسباب إقليمية واقتصادية وغياب الرعاية والدعم الحقيقيين، ورغم صعوبة الواقع، تمكن من تحقيق منجزات ومكتسبات وظيفية وخدمية للفنان، وكما عمل دائماً على جمع الفنانين حول النقابة وتوحيد كلمتهم حول المطالب الأساسية التي تمس الحياة اليومية للفنان الأردني.
بقي الفنان المخرج محمد البرماوي ناشطاً بفعالية كبيرة على الساحة الفنية الأردنية بشكل ملحوظ، هاجسه إعادة الدراما الأردنية إلى سابق عهدها، وتحسين واقع الفنان الأردني، مما جعله حاضراً أكثر من مرة في قيادة العمل النقابي. وقد أصيب بالسرطان وهو في قمة نشاطه وعطائه، لم يفت ذلك في عضده ولم يفقده الأمل، وقد واجه المرض بصبر وشجاعة، حتى توفي يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر آذار عام 2009، عن عمر ناهز الستين عاماً .
تعليقات: 0
إرسال تعليق