�����

الدكتور مصطفى البرماوي: حزبي تخفى في ثياب طبيب وصديق مقرب للشهيد صدام حسين يومياته في قرية برما

الدكتور مصطفى البرماوي: حزبي تخفى في ثياب طبيب وصديق مقرب للشهيد صدام حسين يومياته في قرية برما
    جرش نيوز- نضال هايل البرماوي
    كان طالبا في السنة النهائية في كلية الطب بجامعة بغداد عندما قامت حكومة عبد الكريم قاسم باعتقاله وابعاده عام 1959 ، بعد فشل ثورة الشواف التي قادها البعثيون في العراق ، ليتخرج مصطفى البرماوي طبيبا من جامعة القاهرة عام 1960 ، ويتعرف آنذاك على شاب عراقي كان يدرس الحقوق في الجامعة ذاتها اسمه صدام حسين .

    منذ التحق الطبيب المتخرج حديثا للعمل بمستشفى الاشرفية عام 1961 وحتى تقاعد من وظيفته كمدير عام لمستشفيات وزارة الصحة عام 1993 ، قضى اثنين وثلاثين عاما في الوظيفة الرسمية ، لم ينقطع عنها سوى فترات محدودة ، حيث غادر وظيفته مرتين ، الاولى عام 1969ليصبح طبيبا لعلاج الفدائيين في معسكراتهم وقواعدهم في صفوف جبهة التحرير العربية ، والثانية عام 1986عندما اختلف مع وزير الصحة انذاك حول وظيفة المجلس الطبي الاردني .

    في عام 1965 ذهب الدكتور مصطفى البرماوي للتخصص بالامراض الجلدية والتناسلية في بريطانيا ، حيث قضى هناك فترة عامين ، ليعود الى الاردن بعد عدوان حزيران 1967 ، ويتعرف بحكم اقامته هناك على بعض اسرار الحرب التي قضمت المزيد من الاراضي العربية ، ليكون من اوائل الاطباء الاردنيين الذين يحملون هذا التخصص الطبي ، ويتولى رئاسة قسم الامراض الجلدية والتناسلية ، وللفترة من 1977 وحتى1980 اصبح مديرا عاما للمختبرات في وزارة الصحة ، ومن ثم مستشارا للوزير ، الى ان اسند اليه عام 1982 منصب الامين العام للمجلس الطبي الاردني ، ليكون الدكتور مصطفى البرماوي اول امين عام لهذا المجلس ، ويستمر في منصبه حتى عام 1986 ليغادر وظيفته بعد خلاف مع الوزير ، ويعود ثانية عام 1988 مديرا للرقابة والتفتيش في المؤسسة الطبية العلاجية التي تعاقب على قيادتها الاطباء داود حنانيا وعبد السلام المجالي ونائل العجلوني ، قبل ان تعهد رئاستها للدكتور البرماوي عام 1990 ، لكن تلك المؤسسة وتلك الرئاسة لم تدم طويلا ، اذ اتخذ مجلس النواب الحادي عشر قرارا بحل المؤسسة ، مقدما تبريراته في ذلك ، وهي المؤسسة التي كانت تضم الخدمات الطبية الملكية ومستشفيات وزارة الصحة .

    مصطفى البرماوي المولود في برما عام 1936 درس الابتدائية في جرش قبل ان يلتحق بكلية الحسين في عمان لاكمال دراسته الثانوية ، وفي عام 1951 ، وكان ما يزال طالبا في المرحلة الثانوية انتمى لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي ، ليصبح في العام 1977 امينا لسر قيادة الحزب في الاردن حتى العام 1982 ، بعد اعتقال امينه السابق المحامي وليد عبد الهادي .

    واذا كان ابو مهند قد استقال من الحزب عام 1982 وهو على رأس قيادته ، لاسباب لا يرغب كثيرا بالإفصاح عنها ، فإنه عاد مع كثير من البعثيين الى صفوف الحزب بعد عودة الحياة الحزبية للبلاد ، لكنه عاود الاستقالة مرة اخرى عام 1992 ، ربما لاختلاف الصورة في اليات العمل الحزبية بين السرية والعلنية .

    السنوات الخمس التي قضاها الدكتور البرماوي في قيادة البعث في الاردن ، دفعته للقيام بزيارات كثيرة لبغداد ويلتقي مع قيادتها وفي مقدمتهم الرئيس صدام حسين ، صارت هذه الزيارات بالنسبة اليه اكثر سهولة بعد اندلاع الحرب العراقية الايرانية ، والموقف الرسمي الاردني المنحاز للعراق في تلك المرحلة.

    اكثر من عامل دفع الدكتور مصطفى البرماوي لترشيح نفسه في انتخابات البرلمان الثاني عشر عام 1993 ، منها علاقته المتوترة بالحزب ، واستقالته من الوظيفة الرسمية ، وحضوره السياسي والاجتماعي في دائرته الانتخابية ، واذا كانت كل استطلاعات الرأي في تلك المرحلة وضعت اسمه في المركز الاول ، الا ان صناديق الاقتراع حالت بينه وبين الوصول الى العبدلي نائبا .

    ومن ابنائه الدكتور منح الاختصاصي في جراحة الفكين في وزارة الصحة ، ويقضي الدكتور مصطفى الذي لم يعد يرتدي مريوله الابيض يومياته في قرية برما ، مستمتعا باجواء بساتينها التي الهمته لكتابة مذكراته التي كشف من خلالها الكثير من اسرار مرحلة كان هو احد شهودها .

    الدكتور البرماوي الذي تعرف الى الرئيس صدام حسين في القاهرة عام 1960 ، عاد ليلتقيه مرة اخرى في بغداد ، وربما كانت واحدة من اقسى اللحظات التي واجهت الطبيب هي لحظة احتلال العراق ولحظة اعدام الرئيس صدام حسين ، الذي افرد له البرماوي صفحات واسعة في مذكراته للحديث عن تجربته في الحكم والسياسة
    ويعاين الدكتور مصطفى البرماوي في كتابه الذي صدر حديثا بعنوان ( السراب: البعث العربي الاشتراكي وأحداث من القرن الماضي ) الحراك السياسي العربي وما ادى اليه من تداعيات وتحولات.
    يركز الدكتور البرماوي في الكتاب على تجربته الشخصية في حزب البعث ابان فترة شهدت تغييرات كثيرة في المنطقة العربية، خاصة بعد نكبة فلسطين العام 1948 ، إذ انتشرت فيها الاحزاب والحركات السياسية التي نادت بتحرير فلسطين .
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����