�����

نظرة فاحصة للبيانات المالية لنقابة المعلمين الأردنيين

نظرة فاحصة للبيانات المالية لنقابة المعلمين الأردنيين
    جرش نيوز-المعلم: رياض أحمد بني مصطفى
    تتمثل البيانات المالية لأي مؤسسة بالموازنة السنوية (العامة) والتقرير المالي السنوي (الختامي) وكافة المستندات والوثائق التي تخص الجوانب المالية لتلك المؤسسة, فالموازنة تترجم مجموعة الأهداف والمقاصد التي تحتل سلم الأولويات والتي تسعى المؤسسة الى تحقيقها ,ويعتبر التقرير المالي الختامي للمؤسسة تقييما وتقريرا لمدى نجاح  أو فشل تلك المؤسسة في تحقيق تلك الأهداف المعتمدة والمقرة في الموازنة,وتعتبر الوثائق والمستندات المالية من وصولات القبض والصرف وتقرير مدقق الحسابات...الخ أداة للقياس والحكم على مدى مصداقية ما ورد في التقرير المالي الختامي .
    موازنة المؤسسة هي عبارة عن بيان أو قائمة بالإيرادات والنفقات  وهي تقديرية وليست فعلية وتتعلق بفترة زمنية محددة وعادة ما تكون لسنة واحدة وتُعتمد وتُقر الموازنة من السلطة التشريعية في تلك المؤسسة ( الهيئة المركزية لنقابة المعلمين ) فالموازنة تهدف إلى الاستغلال الأمثل للموارد وهي أداة تخطيط وهي برمجة وترتيب لأولويات المؤسسة وبلورة للأهداف والتعبير عنها والموازنة أداة للرقابة لمعرفة مدى تحقيق الأهداف وأداة لقياس كفاءة الأداء لمختلف المستويات الإدارية في المؤسسة ,والتقرير المالي عبارة عن المنتج النهائي للمحاسبة ويبين قائمة المركز المالي (تبين الموقف المالي للمؤسسة في نهاية الفترة المالية من أصول وخصوم وحقوق ملكية) وقائمة الدخل (تقرير بالإيرادات والمصروفات والناتج عنهم من ربح أو خسارة، أى تحديد نتائج عمليات المؤسسة في نهاية الفترة المالية) وقائمة التدفقات النقدية ( بيان بمصادر الأموال واستخداماتها) وقائمة التغيرات في حقوق الملكية (توضح طبيعة التغييرات التي طرأت على حقوق الملكية (المساهمين) من عام لأخر) ويمكن إعداد هذه القوائم المالية بشكل نصف سنوي أو سنوي ومستقبلاً عقب اكتمال أتمتة العمل المحاسبي كلياً يمكن إنتاج هذه التقارير بشكل ربع سنوي أو شهري .
    ان المتابع لمسيرة نقابة المعلمين خلال العامين المنصرمين ( الدورة الأولى ) يلاحظ مجموعة من الحقائق الأولية والعامة حول الأمور المالية في نقابتنا وهي :
    - أن عرض الموازنة السنوية والتقرير المالي الختامي على الهيئة المركزية لنقابة المعلمين وهي الجهة صاحبه الحق في الإقرار أو الرفض لم يتم بالمواعيد المحددة والمرتبطة ببداية السنة المالية ونهايتها ويعتبر ذلك تجاوزا ومخالفة صريحة لقانون نقابة المعلمين الأردنيين.
    - أن الهيئة المركزية لنقابة المعلمين لم تقوم بالدور المنوط فيها والواجب الموكول لها بموجب القانون فلم تقم تلك الهيئة بمناقشة جادة وموضوعية لكل من الموازنة السنوية والتقرير المالي الختامي بل كان دورها ينحصر فقط بالإقرار الشكلي البعيد عن العمل الموضوعي والمسؤول خلال العامين الماضيين .
    - أن الموازنة السنوية والتقرير المالي الختامي لم يجسدا الأهداف المنصوص عليها في قانون نقابة المعلمين والتي تسعى النقابة إلى تحقيقها من تامين الحياة الكريمة للمعلمين واستثمار أموال النقابة.
    لقد عُرض على الهيئة المركزية الموازنة التقديرية لعام 2012م والتقرير المالي حتى تاريخ 30 / 9 / 2012 باجتماع الهيئة المركزية المنعقد في شهر 10 من عام 2012م وموازنة عام 2013م والتقرير المالي الختامي لعام 2012م في اجتماع الهيئة المركزية المنعقد في شهر 5 من عام 2013م والتقرير المالي الختامي لعام 2013م في اجتماع الهيئة المركزية المنعقد في شهر 3 من عام 2014م وتم إقرارها جميعا من قبل الهيئة المركزية ولم تُعرض ولم تٌقر موازنة عام 2014م بالرغم من مرور ثلاثة شهور من عام 2014م .
    ان أمانة المسؤولية التي تتطلب وتقتضي نظرة فاحصة ومن غير أهل الاختصاص في قواعد وعلم المحاسبة  من قبل أعضاء الهيئة المركزية للنقابة لكل من الموازنات والتقارير المالية الختامية تتطلب ردها جميعا وعدم إقرارها وعدم اعتمادها فكيف إذا كانت تلك النظرة نظرة من أهل الاختصاص والعلم ؟  لقد تضمنت تلك البيانات مخالفات وتجاوزات عديدة لكل ذو عقل ومنها :
    - إيرادات تم قبضها ولم تتم الإشارة إليها في البيانات المالية ( الموازنة والتقرير المالي ) ومنها مثلا مبلغ الدينارين عن بطاقة العضوية.  
    - نفقات ومصروفات من أموال النقابة لم تتم الإشارة إليها في التقرير المالي لعام 2013م ومنها مثلا موازنات الفروع.
    -   مصروفات لم يتم التحقق من مستنداتها المالية ومنها مصروفات الفترة التأسيسية .
    - مصروفات  بمبالغ مالية كبيرة غير مبررة على الإطلاق  ومنها مصرفات المواصلات والبالغة 90,758 دينارا في التقرير المالي لسنة 2013م ومصاريف الاحتفالات البالغة 64,494 دينارا والهدايا والتبرعات والبالغة 45,423 دينارا علما بأن مصروفات المواصلات في عام 2012م كانت 44,911 دينارا في وقت لم تكن النقابة مالكة ل 4 مركبات وكانت مصروفات الاحتفالات  9,70  دينارا وكانت مصروفات الهدايا والتبرعات 17,962 دينارا ..... الخ .
    - لم تتضمن تلك البيانات أية استثمارات لأموال نقابة المعلمين فجميع أموال النقابة مرصودة في فروع البنك الذي وقع معه المجلس اتفاقيته في عام 2012م وفقط أشارت الموازنة التقديرية لعام 2012م لوجود محفظة استثمارية بقيمة 250000 دينارا والى أن الإيرادات المتوقعة لتلك المحفظة  كما جاء موازنة عام 2013 م هو 8750 دينارا  في حين أن صافي الوفر كان 758,198 دينارا كما جاء في التقرير المالي بتاريخ 30/ 9/ 2012م وكان النقد في الصندوق لدى البنوك كما جاء التقرير المالي حتى نهاية 31/ 12/ 2012م هو 1,242,610 دينارا .
    - تضمنت تلك البيانات خلطا وإدراجا لمصروفات ونفقات تحت مسميات متماثلة فجاء في التقرير المالي المقدم بتاريخ 30/9/ 2012م الضيافة 824 دينارا ووجبات طعام 3,175 دينارا وجاء في التقرير المالي حتى نهاية عام 2012م مصاريف الضيافة 17,043 دينارا ومصاريف اجتماعات 9,759 دينارا وجاء في التقرير المالي الختامي لنهاية عام 2013م اجتماعات 28,492 دينارا وضيافة 25,973 دينارا ومواصلات 90,758 وتنقلات دينارا  وسفر وإقامة 7,094 دينارا فما هي الفرق بين تلك المسميات ؟
    - بالإضافة إلى وجود أرقام متضاربة ومختلفة من بيان لأخر ومنها مصروفات الهيئة التأسيسية في موازنة عام 2012م والتقرير المالي حتى تاريخ 30 / 9 / 2012م  فقد كانت فى الموازنة  63.000 دينارا بينما كانت بالتقرير المالي 64,812 دينارا على الرغم من البيانيين مقدمان بنفس اجتماع الهيئة المركزية .
    ان تلك البيانات تطرح تساؤلات عريضة وهامة جدا حول مدى الفائدة التي جناها المعلم من الكثير من تلك النفقات ؟ وما هي حقيقة الأمور المالية في ال 12 فرعا للنقابة في جميع المحافظات ؟ وهل هي صورة طبق الأصل عن ما جرى في مركز نقابتنا أم لا ؟ وهل وجهت بعض الخدمات التي استهلكت أموالا من صندوق النقابة لجميع المعلمين دون تحيز أو تمييز أم أن بعضها كان موجها لمجموعة بعينها؟ وكم ستكون مصاريف ونفقات ال 3 شهور من السنة المالية للعام 2014م ؟    
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����