�����

«مجمع القيروان» في جرش بلا ركاب

 «مجمع القيروان» في جرش بلا ركاب
    جرش نيوز- السبيل- نصر العتوم
    شكا سائقو ومالكو الحافلات العمومية، وأصحاب الأكشاك التجارية في مجمّع القيروان الجديد في جرش، الضعف الشديد والواضح لحركة النقل في المجمع.

    وعزا السائق علي المحاسيس الذي يملك حافلة للركوب تعمل على خط كفرخل- جرش الضعف الواضح في حركة التنقلات إلى أسباب؛ أهمها: انتشار سيارات الركوب الخاصة التي تنتشر على مداخل مدينة جرش ووسطها وتعمل مقابل أجرة، معتبرًا إياها المشكلة الأساسية لضعف المجمّع، واصفاً المجمّع بـ"التعبان".
    وأضاف أن سبب هذه المشكلة أيضًا ضعف إدارة المجمّع في متابعة وملاحقة سائقي سيارات الركوب الخصوصية الذين يعملون بأجرة على الخطوط الرئيسة لمحافظة جرش، مشيرًا إلى أن "المبالغ المتوفرة من عملنا اليومي لا تكاد تفي باحتياجات الباص، سواء في مصروف المحروقات أم التصليح، ولا نستطيع توفير أي مبلغ مالي لنا، عدا عن التعب الجسمي الذي يلحقنا".
    وشكا المحاسيس منع هيئة النقل البري وبلدية جرش لهم من الذهاب إلى دوار القيروان لنقل الركاب من هناك، مقترحاً أن "تنقل باصات النقل العمومي مثل السرافيس الركاب من السوق التجاري إلى المجمّع، وبسعر زهيد".
    سليمان بني مصطفى الذي يعمل سمساراً للباصات العاملة على خط "سوف- جرش"، ذكر أنّ "المبالغ التي كانت تُحصّل من الباصات في السابق تراجعت، وانخفضت بنسبة أكثر من النصف"، معتبرًا "متوفًى سريرياً"، وأن مشكلة المجمع إدارية.
    ودعا إلى حماية المجمّع الجديد؛ حيث إنّ الباصات في المجمّع بعد الساعة الثالثة معدودة على أصابع اليد الواحدة، ويكاد المجمّع يكون فارغاً.
    ولفت أحمد الصوّي صاحب محل تجاري على مدخل المجمّع إلى أنهم يعاني بشدّة من ضعف في عملية البيع، مضيفًا أنه استأجر محله التجاري من بلدية جرش بـ250 ديناراً، وبات لا يربح شيئاً بعد تسديد أجرة المحل للبلدية؛ بسبب عدم وجود اكتظاظ للركاب، وقلة الحركة في المجمّع الجديد.
    وتابع: "لي محل تجاري آخر بجانب محلّي هذا وهو الآن مغلق، وإذا بقي الوضع على حاله بهذا الضعف الشديد، فإني مضطر إلى إلغاء عقدي مع البلدية، وعدم تجديده، وترك العمل في هذا المجمّع"، وهو الأمر ذاته الذي أكده عبد الرحمن عضيبات صاحب محل تجاري في المجمّع نفسه.
    وبيّن الصوّي أنّ مشكلة المجمّع تكمن في انتشار السيارات الخصوصي بكثرة واضحة التي قال إنها "بالمئات"، مطالباً بـ"تشديد العقوبة، وتغليظها على كل المخالفات حتى يتم الضبط".
    ودعا إلى وجود حملات أمنية مرورية مستمرة من قبل مباحث أمن الشمال؛ لحل مشكلة السيارات الخصوصي التي تعمل مقابل أجرة، والتي تسبب شللاً واضحاً في حركة النقل والتنقلات في المجمّع الجديد، فضلًا عن نقل سوق الخضار والبسطات إلى الهنكر الذي أنشأته البلدية في المجمّع الجديد لإنجاحه".
    وحول حل مشكلة المجمّعات الفرعية للحافلات العمومية التي ما تزال مستمرة على مداخل مدينة جرش، قال الصوي: "أقترح أن يتم تحويل طريق الحافلات العمومية من الطريق الحالية (طريق وصفي التل) إلى طريق آخر، وهي الطريق خلف سور الآثار في منطقة ظهر السرو؛ وبالتالي لا يستطيع سائقو الحافلات العمومية الوقوف في تجمّعات فرعية في مداخل المدينة".
    في حين أشار المواطن محمد عتوم إلى أن بُعد المجمّع عن السوق التجاري يضطرّه إلى استقلاله سيارة ركوب خصوصي تعمل مقابل أجرة، وهو ما أكده المواطن ناجح حسن.
    رئيس قسم السير في بلدية جرش الكبرى حمدان أبو ملحم أكد لـ"السبيل" أن "كل بداية صعبة، وحل مشكلة الضعف في المجمّع يتطلب القضاء على ظاهرة سيارات الركوب الخاصة التي تعمل مقابل أجرة، بالإضافة إلى ضبط للحافلات العمومية التي تنتشر في مواقف فرعية؛ مما يسبب ضعفاً عاماً في المجمّع".
    من جانبه، قال مدير هيئة تنظيم قطاع النقل البري في جرش محمد العلاونة لـ"السبيل": "حل مشكلة المجمّع يحتاج إلى صبر فهو في بدايته، وأنا أرى أن هناك تحسناً ملحوظاً على حركة السير في مجمّع القيروان الجديد، وأتوقع نجاحاً مشهوداً للمجمّع، وفي هذه الأوقات صعب أن تحكم عليه بالنجاح أو الضعف، والآن نشهد عطلة لطلاب الجامعات هذه الأيام، وضعفًا للدوام في الفصل الصيفي؛ مما يسبب صعوبة في القياس على نجاح المجمّع من ضعفه أو فشله، فنحن ننتظر حتى دوام طلاب الجامعات، وعندها نراقب حركة المجمّع الجديد".
    وزاد: "هناك لجنة مكونة من المحافظة والبلدية والنقل والسير لدراسة أي مستجدات لنجاح المجمّع"، مبيناً أنّ "المواقف الفرعية لمواقف الباصات العمومية والحجم الكبير لسيارات الركوب الخصوصية هما أكبر الأسباب المؤدية إلى ضعف المجمع أو فشله".
    وكان رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة قال في لقاء سابق لـ"السبيل": "اشترطنا لتشغيل المجمّع أن تنطلق باصات الخطوط الخارجية كل ربع ساعة مع ضرورة وجود حملة أمنية مكثّفة يومياً للمباحث المرورية؛ لمنع السرافيس الخاصة في منطقة القيروان ومنطقة متنزه جرش ومنطقة إشارة باب عمان".
    جدير بالذكر أنّ مجمّع جرش الجديد (مجمّع القيروان) كلّف نحو مليونين و650 ألف دينار، ويوجد فيه 42 مخزناً تجارياً؛ وتعود 90% من قيمة الأجور من هذه المخازن لصالح بلدية جرش، و10% لهيئة النقل، بحسب مدير مكتب هيئة تنظيم قطاع النقل البري في جرش.
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����