�����

المهندس ابو زعرور يكتب : العاصفه جنى ...... تدعونا لتغيير نهجنا

 المهندس ابو زعرور يكتب : العاصفه جنى ...... تدعونا لتغيير نهجنا
    جرش نيوز- بقلم مدير أشغال محافظة عجلون
    المهندس/زهير أبو زعرور
    قال تعالى: ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) وقال تعالى: (وترى الأرض هامدةً فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ) صدق الله العظيم
    أشير هنا إلى أن معنى الاهتزاز في الآية الكريمة هو( الحركة على سرور) ومعنى ربت (انتفخت لأجل خروج النبات ).
    وقبل الدعوة لتغيير وتعديل النهج ندعو الله أولاً أن يجعل هذا العام عام خير وبركه وعام الفرج على أردننا الحبيب في جميع المجالات مستبشرين بالخير العميم الذي هل علينا منذ بداية العام بهذه المنخفضات المتتالية بأسمائها الجميلة من (هدى) و(جنى) وأخواتها التي مرت بنا دون ان تعرفنا على أسماءها ، فالحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .
    أن العاصفة (جنى)أول ما بدأت على بلدنا الحبيب من محافظة عجلون وألقت بما تحمله من أمانة السماء المرسلة الينا رحمهً بالإنسان والحيوان وجميع المخلوقات .
    وأثناء عملي على فتح الطرق ليلا" ونهارا" في جميع أرجاء محافظة عجلون كنت أشاهد بثا" مباشرا" للخيرات وهي تتنزل على جبالها الشامخة وروابيها الجميلة لتحول عجلون من جميلة الجميلات إلى ملكة الجميلات .
    وقد شعرت ان (جنى) قد كلمتني (وهدى) قد علمتني وأوصتني بوصايا جديدة
    وكثيرة جدا" ولكثرة ما دار بيني وبين (هدى) و(جنى) من حديث خاص وحتى لا تضيع وتختلط الأفكار سأكتب ذلك على شكل نقاط وكما يلي :-
    1- علينا التوقف طويلا" جدا" عند الآيات الكريمة التي ذكرتها في المقدمة فلا داعي للحديث عن فوائد الماء بعد قولة تعالى (وجعلنا من الماء كل شي حي)
    أما قوله تعالى (وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ) صدق الله العظيم ، فلنقف عندها ونتفكر طويلا" جدا" لهذا الوصف الإلهي المعجز ، فالأرض قبل نزول المطر (هامدة) وبعد نزول المطر اهتزت (الحركة بسرور) وبعد السرور خرج النبات البهيج ، فلنتنبه للتسلسل :هامدة ثم اهتزت (الحركة بسرور) ثم أنبتت خيرا" بهيج ، الا تتفقون معي أن حديث الإعجاز يجب أن يسبق حديث الانجاز.
    2- أذا كانت الأرض تفرح لنزول المطر والحيوان والنبات وجميعها مسخره لخدمة الإنسان فمن باب أولى أن يفرح الإنسان بقدوم المطر ويقيم الاحتفالات وان نستقبل المطر بالفرح والسرور بدلا" من التهويل والتخويف والتشكيك بالأجهزة الرسمية والمراهنة على الفشل من قبل البعض بالرغم من ان الإمكانيات البشرية والمادية لدينا ممتازة وتعمل بدون كلل أو ملل فالكل يشهد أن جهاز الدفاع المدني في الأردن من أفضل الأجهزة في العالم ، وذلك بامكانياتة المادية والعلمية والكوادر المدربة وزمن سرعة الوصول لأي حادث ، وجهاز الأمن العام الذي يعمل ليلا" ونهارا" على مدى العام بكل احتراف مستخدماً احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة ، ووزارة الأشغال التي أتشرف بالانتساب لها تستعمل آلياتها على مدار العام في الصيف والربيع والخريف لإنشاء الطرق وفي فصل الشتاء تستعمل نفس الآليات لإزالة الثلوج والتعامل مع الظروف الجوية على الطرق لخدمة المواطنين وفي مقدمة ذلك قواتنا المسلحة المتأهبة والتي لأتوفر جهدا" في هذه الظروف الا وتبذله مع ان هذا ليس من واجبها بل واجب الأجهزة الرسمية ولا ننسى جهود وامكانات جميع الجهات المعنية .
    3- أن تراكم الثلوج بسماكة أكثر من متر خلال يوم واحد يتسبب بمشاكل في دول عظمى ذات إمكانات هائلة وينتج أضرار وخسائر مادية وبشرية ومع ذلك لم يحصل عندنا في الأردن أي حوادث تذكر بحمد الله .
    4- ان نجاح جميع الأجهزة خلال العواصف السابقة لم يأتي من فراغ بل جاء نتيجة جهد وتخطيط وتمكين وخبرات سابقة وتعلم من التجارب فنجاحاتنا في الأردن كثيرة جداً لمن أراد ان يرى ، اما الذين لا يرون الا اللون الأسود فلعلهم يشاهدوا بياض الثلج في هذه الأيام.
    5- هل نسينا حالة التوتر والقلق عند المواطنين والحكومة خلال سنوات مضت بسبب انحباس المطر والدعوات المقلقة آنذاك لإعلان حالة الجفاف .وهل نسينا استنفار الناس لأداء صلاة الاستسقاء طالبين من الله الغيث فلنفرح اذاً برحمة الله .
    6- ان الأردن بقيادته وشعبه الذي يفتح بيته وقلبه لهذه الهجرات البشرية المتلاحقة من أشقاءه العرب والمسلمين رغم شح إمكانياته المادية وظروفه الاقتصادية الصعبة وموارده المحدودة وخاصة موارد المياة لن ينساه الله من فضله ونعمته وعطاءه .
    7-ان خطابنا الأردني على مستوى العالم بقيادة جلالة الملك الحكيمة خطاب راقي وأخلاقي ويحمل رسالة إنسانية عالمية ومبادئ ثابتة وخطاب مبادر ذات أبعاد استرتيجية تستشرف المستقبل البعيد وعلى المستوى الداخلي خطابنا رائع واخوي مبني على تقبل الآخر ولكننا في أحيان كثيرة نجلد أنفسنا ونظلمها أكثر مما يجب ولا ننظر إلى نصف الكأس المملوءة.
    ختاماً ما أرادت أن أوصله هو أن نتعامل كمواطنين ووسائل اعلام رسمية وخاصة بكل الفرح والسرور والعمل بثقة وهدوء فإمكاناتنا المادية والبشرية والمعرفية كبيرة وخبراتنا جيدة ، فكثرة النقد والضغط على الأجهزة الرسمية في هذه الظروف يربك عملها ومن الطبيعي جدا ان يحدث بعض الأضرار والإعاقات في العواصف الجوية وهذا لا يعني ابدأ أن لا نركز على توفير واستخدام التقنيات الحديثة للأرصاد الجوية وان تقوم وسائل الإعلام والجهات الرسمية بتثقيف وتحذير المواطنين من أخطار السيول والانجماد والاستعمال الخاطئ للطريق والمدافىء وغيرها من وسائل التثقيف والتحذير حفاظاً على الأرواح والممتلكات وان تقوم جميع الأجهزة بمراجعة خطط الطوارئ وتحديثها.
    وأخيرا لنتذكر جداتنا القديمات الطيبات اللواتي كن يستقبلن المطر بالفرح والأغاني الشعبية الرائعة....
    يالله الغيث يا ربي ....تسقي زرعنا الغربي
    أشتي وزيدي..... بيتنا حديدي....
    عمنا عبدا لله.... ورزقنا على الله.....
    فلنشترك جميعاً بنشر ثقافة التفاؤل والفرح.....ونحارب ثقافة اليأس والإحباط .

    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����