جرش نيوز- الانباط
مواقع أثرية تتحول إلى مكاره صحية وسياحة في أدنى مستوياتها.
المرافق الصحية لمسجد الهاشمي تستخدم كـ"حمامات عامة " بعشرة قروش
الجغبير. : اللجوء السوري أثر على البنية التحتية للمدينة بشكل سلبي
قوقزة : اتحدى الجميع بأن مدينة جرش انظف بيئيآ من العاصمة عمان.
مختار المدينة : انتشار مكاره صحية في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة.
الرواشدة : المدينة تخلو من الفنادق السياحية ونعمل على إنشاء مشاريع جديدة .
أصحاب بسطات.. بين شبح البطالة وقمع البلدية .
اصحاب محلات : رئيس البلدية لا يكثف جولاته الميدانية ولا علم له بما يحصل خارج أسوار البلدية.
الأنباط – رنيم فاروق وتقوى الدويري وهاشم حسن تصوير – محمد فيصل .
تعاني عاصمة الثقافة الاردنية جرش العديد من المشاكل البيئية والصحية والاقتصادية، لتتصدر باقي المحافظات الاخرى بإرتفاع نسبة البطالة والفقر. بعد تلقي "الانباط" العديد من الشكاوى من مواطنيها توجه الفريق الميداني للمدينة الاثرية للوقوف حول تلك الشكاوى وعرضها بشكل مباشر على مسؤولي المدينة لبحثها وإيجاد حلول جذرية لها .
التلقطت عدستنا العديد من المخالفات الصحية التي يتبعها اصحاب المحال التجارية وخاصة امام مبنى البلدية، خصوصا ما يتعلق بتعليق اللحوم خارج الثلاجات وعرضها في الهواء الطلق وتحت درجات الحرارة المرتفعة، مكتفيآ بعضهم بوضع قماشة مببلة بالماء، معتقدآ أنه بهذه الطريقة يقوم بحماية اللحوم من التلف. فيما يعمد أخرون إلى وضع اللحوم بأكياس بلاستيكية وعرضها خارج المحل لتفادي اقتراب الحشرات منها، ومنهم من يعرضها دون الاكتراث للامراض الصحية التي قد تسببها للمستهلك. كما تظهر الاخطاء الصحية في عرض بعض المخابز المتواجدة على الشارع الرئيسي في منطقة السوق الخبز داخل أكياس بلاستيكية على بسطة خارجية.
اثناء التجول في مدينة جرش توجه فريق الانباط الى مسجد الهاشمي للتحدث مع إمام المسجد عن مكانة المسجد القديم واذا كان يعاني من مشاكل او نقص في كوادره، ليلحظ الفريق وجود أحد العمالة الوافدة داخل المرافق الصحية للمسجد، حيث يتقاضى مبلغ "عشرة قروش" من اصحاب المحلات او الباعة المتجولين الذين يرغبون باستخدام حمام المسجد. واثناء حديثنا معه أكد انه تم تعيينه بشكل رسمي من قبل وزارة الاوقاف ويقوم بأخذ مبلغ عشرة قروش من اي شخص يريد استخدام المرفق الصحي خارج اوقات الصلاة لتصبح "المرافق الصحية التابعة للمسجد كحمامات عامة المتواجدة في المجمعات ومحطات النقل دون الاكتراث بأن المرفق الصحي تابع لمسجد ويحق لاي مصل او شخص دخوله دون ان يقوم بدفع اي مبلغ".
اما المواقع الاثرية في المدينة فحدث ولا حرج، حيث يظهر موقع اثري مقابل المسجد الهاشمي بأسوأ حالاته، وليصبح كمكب للنفايات ومرتع للعابثين الذين يقومون بإشعال نيران داخل الموقع الاثري ليتغير لون الحجارة الاثرية الى سوداء ولتمتلىء ساحاته بالاوساخ والعلب الفارغة من المشروبات الروحية التي تعج بالمكان دون اكتراث وزارة السياحة بالاماكن الاثرية في المدينة واهميتها التاريخية.
** شكاوى مواطنين...
وقال المواطن أحمد العتوم إن محافظة جرش تعاني من مشكلات عديدة أبرزها "بكبات الخصوصي"، التي تسبب أزمة كبيرة في السوق التجاري، اضافة الى وجود البسطات على جوانب الارصفة التي تعمل على تضييق الشارع في ظل الغياب الملحوظ للبلدية، التي تقف عاجزة عن ايجاد الحلول الجذرية لها، لافتآ الى تفشي الفوضى والمناوشات بين الباعة اثر الانتشار الواسع للبسطات في السوق.
واشار الى ان مهرجان جرش لم يحقق أي فائدة للمواطنين، نظرا لعدم اعطائه اي مظهر لائق عن الاردن وأهلها، بل ينشر المفسدة في المجتمع ويشغل الأجهزة الامنية عن دورها الرئيسي .
وتابع ان الحكومة وعدت بان تكون محافظة جرش اقليما سياحيا، الا ان هذه الوعود ما زالت طي النسيان عازيا ذلك للترهل الاداري ، وتسائل عن المنحة الخليجية وعن آلية صرفها بما يخدم المحافظة وأبنائها وايجاد فرص عمل لهم.
واضاف ان الشوارع القديمة بحاجة الى ترميم، ذاكرا منطقة وادي الدير الشرقي التي تحتضن شارعا لم يزفت منذ 30 عاما رغم العمران والتوسعة.
وأضاف العتوم أن لديه ابناء وبنات تخرجوا من الجامعات ومازالوا للآن عاطلين عن العمل، لعدم وجود مشاريع استثمارية في المحافظة، ما دفعه مثل الكثيرين الى الهجرة خارج البلاد.
في ذات السياق أكد أصحاب محال تجارية "للانباط" أنه وبالرغم من الانتشار الواسع للبسطات أمام محالهم، الا أنها لا تؤثر على الاقبال الشرائي لديهم، معزين ذلك لسمعة محالهم الجيدة وأقدميتهم في السوق.
من جهة أخرى اشتكى أصحاب محال في السوق المركزي من العشوائية في انتشار البسطات وتعديها على الأرصفة، ما يعيق حركة المارة وتشويه المنظر العام والعمل على تجمع النفايات، ما يصعّب العمل على عمال الوطن في إزالتها، لافتين لكثرة المضايقات التي تتعرض لها الفتيات أثناء عبورهن من جانب البسطات.
** أصحب بسطات إلى ذلك اشتكى أصحاب البسطات من عدم توفير اماكن خاصة لعرض بضاعتهم، بدلا من انتشارهم على أطراف الارصفة، وحدود الشارع الرئيسي للسوق، مشيرين إلى أنهم طالبوا بإنشاء سوق شعبي لهم منذ 15 عاما. وبعد محاولات كثيرة وفرت لهم البلدية ساحة ليعرضوا فيها بضاعتهم، لكنها بعيدة عن السوق بنحو 7 كم، اضافة الى انها غير مهيأة، لعدم توفر المرافق وضيق مساحتها لتتسع جميع البسطات المنتشرة في السوق.
واستنكر أصحاب البسطات إزالة البلدية بسطاتهم بالقوة الجبرية، ما يكبدهم خسائر مادية فادحة، لافتين إلى أنه لا غنى لهم عن البسطات، فأوضاعهم المادية الصعبة تحول دون استئجارهم لمحال في السوق، مشيرين أن بعض المحال وصلت قيمة خلوها 15 ألف دينار وأجارها الشهري حوالي 300 دينار، ما يجعلهم عاجزين عن الالتزام بكل هذه المبالغ الكبيرة. وأضافوا أن 90% من أصحاب البسطات والعاملين فيها هم أردنيون من أبناء المحافظة، ومعظمهم من حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل، متهمين البلدية في التقصير بتوفير فرص عمل لهم.
** آفة البسطات من جانبه قال رئيس البلدية الدكتور علي قوقزة لـ"الانباط" إنهم نفذوا حملات لازالة البسطات المنتشرة على الارصفة، لافتآ إلى وجود بديل لتلك الافة وان البلدية غير مسؤولة عن تأمينه واوضح انه يجب ان يكون هنالك مبادرة مجتمعية، مشيرآ الى انه تم تخصيص لجنة من البلدية لاقامة سوق شعبي جديد بشكل منظم بتكلفة قدرت بحوالي 3 ملايين دينار، لتأتي ضغوطات من وزارة السياحة التي قامت بدورها بإعطاء تعليمات جديدة تخص هذا السوق بأن يكون تصميمه على شكل سوق مغلق حجري لاقترابه من المواقع الاثرية.
واما الضغوطات الاخرى فإنها تأتي من قبل اصحاب البسطات الذين رفضوا رفضآ تاما موقع السوق الجديد بحجة بعد مسافته عن السوق التجاري وكونه مسور.
واكد أن "الباعة اصحاب مزاجات متقلبة فهم يرغبون في البقاء بمواقعهم العشوائية... لسنا ضد ارزاق المواطنين بل مع حقوقهم بشرط احترام المارة في استخدام الارصفة وان تسير المركبات بسهولة في الشوارع".
واما عن الساحة السياحية المقامة امام البلدية، يقول قوقزة إنها ملكا للبلدية وغير مملوكة لأي شركة اجنبية وتم تنفيذها ضمن مشاريع سياحية.
واما ساحة المسجد الهاشمي التي تحتوي على مواقع اثرية، أعرب قوقزة أنها تابعة لمديرية الآثار العامة ولا تستطيع البلدية تعشيبها. وبخصوص نظافة المحافظة، أشار الى انه يتحدى ان يجد محافظة خالية من الاوساخ كجرش. وبين قوقزة ان للبلدية دورا تنمويا، وتعمل على جذب الاستثمار وخلق مشاريع جديدة وتوفر فرص عمل لأبناء المدينة و ان عمال البلدية جميعهم من ابناء المدينة وليسوا من خارجها ، مشيرآ الى ان نسبة البطالة في جرش هي اعلى نسبة في المملكة تصل 25% وفي المملكة نحو13%. وبين أن خطة البلدية تتمثل في ايجاد مشاريع استثمارية، خاصة بمدينة جرش، داعيآ القطاع السياحي تفعيل دوره بشكل اكبر، حيث ان الحركة السياحية في المدينة لا تتجاوز 1%. كما طالب بأن تعمل دائرة السياحة على إيجاد اماكن سياحية جديدة وتطويل فترة اقامة السائح وانشاء منتجعات وفنادق ذات مستوى رفيع، مشيدآ بدور البلدية كشريكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وبشأن الاخطاء الصحية التي يرتكبها بعض اصحاب المحال التجارية، لفت إلى وجود دائرة صحية في البلدية تشرف على الملاحم وباقي محال الاغذية، وختم اللحوم بختم البلدية بالاضافة الى دور مديرية الصحة في ترخيص الملاحم، وتحرير مخالفات وانذارات بحق المخالفين. وأبدى استغرابه من قيام بعض باعة المخابز بوضع مادة الخبز بأكياس بلاستيكية تحت أشعة الشمس، مؤكدا عدم علمه بوجود مثل هذه المخالفات.
وأضاف قوقزة بما يتعلق بإساءت اصحاب البسطات للفتيات بالالفاظ النابية ان هذا الامر يعد مسؤولية اجتماعية وثقافة مجتمع، وان جمعية حماية الاسرة هي منوطة بمثل هذه الحالات، عازيا ذلك الى ان اصحاب البسطات من شرائح غير متعلمة ومثقفة، ولتفادي هذه المعضلة تقوم البلدية على الدوام بازالة البسطات، مبينا ان مظاهر العشوائية التي تسببها البسطات ستختفي قبل مجيء شهر رمضان ومهرجان جرش.
من جهة أخرى أعرب نائب محافظ جرش مطيع الجغبير ان البلديات والاشغال لها دور بتنفيذ المشاريع ، ومهمة المحافظة تكمن بالتنسيق مع الجهات المختلفة في الدوائر الحكومية ، مشيرا لاختصاص قسم التنمية بوضع الاولوبات والخطط لتنفيذ المشاريع التي تخدم المحافظة وتجد فرص عمل . وبين الجغبير أن مهمة المحافظة مرافقة البلدية أثناء قيامها بالمهام ، مشيرا لمسألة البسطات التي ليست بالجديدة شأنها شأن باقي المحافظات في المملكة، التي أثرت على قطاع السياحة في المحافظة بشكل ملحوظ وكبير،حيث أصبح من الصعب على السياح دخول وسط المدينة والتبضع فيه. وقال الجغبير ان 25% من ريع المهرجان يذهب لخدمة المحافظة، وتنعكس ايجابا على المشاريع الخدمية كتعبيد الشوارع وتطوير النى التحتية. واشار الى ان اللجوء السوري أثر على المدينة وعلى البنية التحتية وعلى كافة المرافق من تعليم وتموين وصحة، وتأثيرهاعلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي، لافتا لوجود نحو 20 ألف لاجئ سوري مسجل داخل حدود محافظة جرش، موضحا انها ليست مسألة فردية تخص جرش وحدها، بل هي مسؤولية محلية ودولية يجب زيادة الدعم المقدم للاردن لمواجهتها. وقال الجغبير إن كافة الشكاوى التي تأتي الى المحافظة يتم معالجتها بالتواصل مع الجهات المختصة من اجل تصويب الأوضاع، متابعا يوجد لدى الحافظة مشاريع قائمة، وبلغت نسب الانجاز فيها بشكل متفاوت، حسب طبيعة المشروع وأهميته من ناحية الاولوية.
من جانبه قال زياد الرواشدة مدير قسم وحدة التنمية في مبنى محافظة جرش: "ان جرش حلقة وصل ما بين المحافظات ولها خصوصية اقتصادية وزراعية وسياحية، وما يميزها احتواؤها لفعاليات مهرجان جرش، لافتا ان هذه القطاعات غير مستغلة استغلالا كاملا، منوها لخلو مدينة جرش من برامج سياحية تعتمد في الاساس على التعريف بالمدينة القديمة والاسواق. وأكد الرواشدة على ضرورة وجود تنسيق ما بين المدينة السياحية والاثرية ، موضحا ان البلدية ستعمل مشاورات تشاركية مع القطاع الخاص، و مشروع استثماري نظرا لوجود توجه تنموي للبلديات يتمثل ببناء مبان استثمارية وليس دورها مقتصرا على أخذ قروض لتعبيد الشوارع . لافتا الى ان مخيم دبين الكشفي يحتوي على 40 شالية ولكنها ليست بجودة الفنادق المطلوبة ولتحقيق تلك الجودة يجب استغلال المنطقة سياحيا بشكل جيد.، مشيرا الرواشدة لمعاناة مدينة جرش من نقص المشاريع التنموية والتسويق السياحي المتمحور باقامة فنادق جاذبة للسياح .
** مختار محافظة جرش وقال مختار محافظة جرش إن البلدية لا تسير في الطريق الصحيح في سبيل تطوير المحافظة، و"أنها مقصرة في آدائها"، عازيا ذلك الى الوضع الاقتصادي السيىء الذي تمر به. واضاف أن رئيس البلدية لا يكثف جولاته الميدانية في أرجاء المحافظة، وهذا أدى الى اعطاء تصور منقوص للأوضاع التي تجري في المدينة. وأشار الى أن شوارع المحافظة بحالة سيئة جدا، خصوصا شارع "المفرق" الممتد من منتزه البلدية الى الملعب البلدي، ويعاني هذا الشارع من الحفر والاهمال في تحسين البنية التحتية، ومشكلة عدم التنظيم وغياب دائرة السير. وبحكم خبرته وترؤسه لقسم الاسواق في بلدية جرش سابقا، أعرب ان السوق المركزي في جرش يعاني من اهمال واضح من قبل البلدية، فالأرصفة ضيقة جدا مسببة تزاحما للمارة، وتعدي البسطات على الارصفة بطريقة عشوائية يزيد من المشكلة، كما ان الشارع الرئيسي الذي يمر من السوق لم يسلم أيضا من تعدي البسطات عليه. وأضاف أن النظافة في المدينة شبه معدومة، وتعاني من تجمعات النفايات والمكاره الصحية، مشيرا ان البلدية تهتم بنظافة مركز المدينة وتهملها في الأحياء البعيدة.
وأوضح ان محافظة جرش بأمس الحاجة الى بذل مزيد من الجهد من قبل دائرة السير لتنظيم الشوارع، وخصوصا تعدي "بكبات الخضار" على أرصفة الشوارع وإغلاقها، مما يسبب أزمة خانقة وحدا من حركة المشاة، ومرتادي الأسواق. ودعا المختار الى اتخاذ اجراءات حازمة لحل مشكلة البسطات المنتشرة في السوق المركزي، خاصة وأن مالكيها معظمهم من أصحاب الأسبقيات، مشيرا أن البسطات هي احدى أهم العوامل وراء المشاكل التي يعاني منها السوق ومن ضمنها عدم التنظيم والنظافة ، والأزمة الخانقة في الشوارع. وباعتقاده أن نقل البسطات للساحة المقابلة للمسجد الهاشمي ليس بالحل الجيد، فساحة المسجد لا تعتبر مكانا ملائما لاقامة البسطات عليها ووجودها سيعيق أجواء العبادة، بالاضافة أنها ساحة مملوكة لمديرية السياحة والآثار ولا يحق للبلدية التصرف بها وجعلها سوقا شعبيا.
ولفت أن بعض المحال في السوق تخالف شروط الصحة والسلامة، منها الملاحم التي تعرض اللحوم خارج البرادات ما يعرضها للغبار ولأشعة الشمس، ما يساهم في فسادها وجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري، متسائلا عن غياب قسم الصحة والسلامة في بلدية جرش في ضبط مثل هذه المخالفات.
وأشار الى أن بعض المشاكل والشكاوى التي يتلقاها بحكم منصبه كمختار لمحافظة جرش تحل وديا مع الجهات المعنية والمشتكى عليهم، مشيدا بما يقوم به محافظ المحافظة ونائبه ومساعديه في حل مشاكل وقضايا المواطنين بكل اريحية ويسر.
وقامت المهندسة ميسون الخصاونة في مبنى محافظة جرش بتزويد الفريق ببعض المعلومات والاحصائيات عن البطالة ونسبة الفقر في المدينة. وتبلغ نسبة الفقر في محافظة جرش لعام 2010(20.3%) وتاتي هذه الاحصائية لتضع جرش بالمرتبة الرابعة بالفقر على مستوى المملكة بعد محافظة معان وعجلون والبلقاء على التوالي.
كما كان قضاء برما التابع لمحافظة جرش من جيوب الفقر لعام 2008 بنسبة فقر وصلت الى 32.2% حيث تم استبعاده من جيوب الفقر عام 2010، كما وتعاني محافظة جرش من ارتفاع معدلات البطالة للجنسين ، حيث تبلغ نسبة البطالة فيها 13.5% ، تصل في الذكور 11.2% وفي الاناث 24.8% بينما تبلغ النسبة العامة للمملكة 12.9% اي ان النسبة العامة في المحافظة ترتفع عنها في المملكة واعلى من النسبة العامة للمملكة لدى الذكور. يأتي هذا الفرق بسبب ضعف القطاعات الانتاجية المستوعبة للعمالة والاعتماد على قطاعي الادارة العامة والدفاع اللذين انخفض استيعابهما بشكل ملحوظ للاعداد المتزايدة من طالبي التوظيف ، وارتفاع نسبة الامية خاصة بين الاناث وطبيعة المجتمع المحافظ الذي لا يقبل بعمل الأنثى عدا عن قلة الفرص المتاحة داخل المحافظة .
فيما قامت وحدة التنمية في محافظة جرش بإنشاء مشاريع في عدد من القطاعات مثل التعليم والصحة والسياحة وغيرها لرفع المستوى فيها ، حيث بلغت قيمة تلك المشاريع ما يقارب 2 مليون ونصف المليون دينار لتكون نسبة الانجاز ما بين 49-95% لتنتهي تلك المشاريع في نهاية عام 2015 . كما وتعتبر محافظة جرش من المحافظات الفقيرة حيث تتقاضى 3125 اسرة معونة وطنية من اصل ما يقارب 32 الف اسرة اي ما نسبته 9.3% من اجمالي عدد الاسر .
حيث بلغ عدد المتعطلين 4894 فردآ لسنة 2011 مقارنة بـ 4796 فردآ لسنة 2009 ، كما وتشير بيانات سوق العمل ان القطاع الذي يستوعب القوى العاملة في المحافظة يتركز في الادارة العامة والدفاع وبنسبة 43.2% من اجمالي العاملين في المحافظة يليها قطاع التعليم بنسبة 16.3% .
هذا وتعتبر مدينة جرش من أهم المدن الاثرية في العالم ، ويعود تاريخ هذه المدينة الى زمن تأسيسها في عهد الاسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد ، وقد نعمت هذه المدينة بالهدوء والاستقرار والسلام وتأثرت كثيرآ بالحضارة الرومانية واصبحت من المدن العشرة (الديكابوليس). يشار الى مدينة جرش تم اختيارها مدينة الثقافة الاردنية 2015 وفق توصية لجنة اختيار مدينة الثقافة
مواقع أثرية تتحول إلى مكاره صحية وسياحة في أدنى مستوياتها.
المرافق الصحية لمسجد الهاشمي تستخدم كـ"حمامات عامة " بعشرة قروش
الجغبير. : اللجوء السوري أثر على البنية التحتية للمدينة بشكل سلبي
قوقزة : اتحدى الجميع بأن مدينة جرش انظف بيئيآ من العاصمة عمان.
مختار المدينة : انتشار مكاره صحية في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة.
الرواشدة : المدينة تخلو من الفنادق السياحية ونعمل على إنشاء مشاريع جديدة .
أصحاب بسطات.. بين شبح البطالة وقمع البلدية .
اصحاب محلات : رئيس البلدية لا يكثف جولاته الميدانية ولا علم له بما يحصل خارج أسوار البلدية.
الأنباط – رنيم فاروق وتقوى الدويري وهاشم حسن تصوير – محمد فيصل .
تعاني عاصمة الثقافة الاردنية جرش العديد من المشاكل البيئية والصحية والاقتصادية، لتتصدر باقي المحافظات الاخرى بإرتفاع نسبة البطالة والفقر. بعد تلقي "الانباط" العديد من الشكاوى من مواطنيها توجه الفريق الميداني للمدينة الاثرية للوقوف حول تلك الشكاوى وعرضها بشكل مباشر على مسؤولي المدينة لبحثها وإيجاد حلول جذرية لها .
التلقطت عدستنا العديد من المخالفات الصحية التي يتبعها اصحاب المحال التجارية وخاصة امام مبنى البلدية، خصوصا ما يتعلق بتعليق اللحوم خارج الثلاجات وعرضها في الهواء الطلق وتحت درجات الحرارة المرتفعة، مكتفيآ بعضهم بوضع قماشة مببلة بالماء، معتقدآ أنه بهذه الطريقة يقوم بحماية اللحوم من التلف. فيما يعمد أخرون إلى وضع اللحوم بأكياس بلاستيكية وعرضها خارج المحل لتفادي اقتراب الحشرات منها، ومنهم من يعرضها دون الاكتراث للامراض الصحية التي قد تسببها للمستهلك. كما تظهر الاخطاء الصحية في عرض بعض المخابز المتواجدة على الشارع الرئيسي في منطقة السوق الخبز داخل أكياس بلاستيكية على بسطة خارجية.
اثناء التجول في مدينة جرش توجه فريق الانباط الى مسجد الهاشمي للتحدث مع إمام المسجد عن مكانة المسجد القديم واذا كان يعاني من مشاكل او نقص في كوادره، ليلحظ الفريق وجود أحد العمالة الوافدة داخل المرافق الصحية للمسجد، حيث يتقاضى مبلغ "عشرة قروش" من اصحاب المحلات او الباعة المتجولين الذين يرغبون باستخدام حمام المسجد. واثناء حديثنا معه أكد انه تم تعيينه بشكل رسمي من قبل وزارة الاوقاف ويقوم بأخذ مبلغ عشرة قروش من اي شخص يريد استخدام المرفق الصحي خارج اوقات الصلاة لتصبح "المرافق الصحية التابعة للمسجد كحمامات عامة المتواجدة في المجمعات ومحطات النقل دون الاكتراث بأن المرفق الصحي تابع لمسجد ويحق لاي مصل او شخص دخوله دون ان يقوم بدفع اي مبلغ".
اما المواقع الاثرية في المدينة فحدث ولا حرج، حيث يظهر موقع اثري مقابل المسجد الهاشمي بأسوأ حالاته، وليصبح كمكب للنفايات ومرتع للعابثين الذين يقومون بإشعال نيران داخل الموقع الاثري ليتغير لون الحجارة الاثرية الى سوداء ولتمتلىء ساحاته بالاوساخ والعلب الفارغة من المشروبات الروحية التي تعج بالمكان دون اكتراث وزارة السياحة بالاماكن الاثرية في المدينة واهميتها التاريخية.
** شكاوى مواطنين...
وقال المواطن أحمد العتوم إن محافظة جرش تعاني من مشكلات عديدة أبرزها "بكبات الخصوصي"، التي تسبب أزمة كبيرة في السوق التجاري، اضافة الى وجود البسطات على جوانب الارصفة التي تعمل على تضييق الشارع في ظل الغياب الملحوظ للبلدية، التي تقف عاجزة عن ايجاد الحلول الجذرية لها، لافتآ الى تفشي الفوضى والمناوشات بين الباعة اثر الانتشار الواسع للبسطات في السوق.
واشار الى ان مهرجان جرش لم يحقق أي فائدة للمواطنين، نظرا لعدم اعطائه اي مظهر لائق عن الاردن وأهلها، بل ينشر المفسدة في المجتمع ويشغل الأجهزة الامنية عن دورها الرئيسي .
وتابع ان الحكومة وعدت بان تكون محافظة جرش اقليما سياحيا، الا ان هذه الوعود ما زالت طي النسيان عازيا ذلك للترهل الاداري ، وتسائل عن المنحة الخليجية وعن آلية صرفها بما يخدم المحافظة وأبنائها وايجاد فرص عمل لهم.
واضاف ان الشوارع القديمة بحاجة الى ترميم، ذاكرا منطقة وادي الدير الشرقي التي تحتضن شارعا لم يزفت منذ 30 عاما رغم العمران والتوسعة.
وأضاف العتوم أن لديه ابناء وبنات تخرجوا من الجامعات ومازالوا للآن عاطلين عن العمل، لعدم وجود مشاريع استثمارية في المحافظة، ما دفعه مثل الكثيرين الى الهجرة خارج البلاد.
في ذات السياق أكد أصحاب محال تجارية "للانباط" أنه وبالرغم من الانتشار الواسع للبسطات أمام محالهم، الا أنها لا تؤثر على الاقبال الشرائي لديهم، معزين ذلك لسمعة محالهم الجيدة وأقدميتهم في السوق.
من جهة أخرى اشتكى أصحاب محال في السوق المركزي من العشوائية في انتشار البسطات وتعديها على الأرصفة، ما يعيق حركة المارة وتشويه المنظر العام والعمل على تجمع النفايات، ما يصعّب العمل على عمال الوطن في إزالتها، لافتين لكثرة المضايقات التي تتعرض لها الفتيات أثناء عبورهن من جانب البسطات.
** أصحب بسطات إلى ذلك اشتكى أصحاب البسطات من عدم توفير اماكن خاصة لعرض بضاعتهم، بدلا من انتشارهم على أطراف الارصفة، وحدود الشارع الرئيسي للسوق، مشيرين إلى أنهم طالبوا بإنشاء سوق شعبي لهم منذ 15 عاما. وبعد محاولات كثيرة وفرت لهم البلدية ساحة ليعرضوا فيها بضاعتهم، لكنها بعيدة عن السوق بنحو 7 كم، اضافة الى انها غير مهيأة، لعدم توفر المرافق وضيق مساحتها لتتسع جميع البسطات المنتشرة في السوق.
واستنكر أصحاب البسطات إزالة البلدية بسطاتهم بالقوة الجبرية، ما يكبدهم خسائر مادية فادحة، لافتين إلى أنه لا غنى لهم عن البسطات، فأوضاعهم المادية الصعبة تحول دون استئجارهم لمحال في السوق، مشيرين أن بعض المحال وصلت قيمة خلوها 15 ألف دينار وأجارها الشهري حوالي 300 دينار، ما يجعلهم عاجزين عن الالتزام بكل هذه المبالغ الكبيرة. وأضافوا أن 90% من أصحاب البسطات والعاملين فيها هم أردنيون من أبناء المحافظة، ومعظمهم من حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل، متهمين البلدية في التقصير بتوفير فرص عمل لهم.
** آفة البسطات من جانبه قال رئيس البلدية الدكتور علي قوقزة لـ"الانباط" إنهم نفذوا حملات لازالة البسطات المنتشرة على الارصفة، لافتآ إلى وجود بديل لتلك الافة وان البلدية غير مسؤولة عن تأمينه واوضح انه يجب ان يكون هنالك مبادرة مجتمعية، مشيرآ الى انه تم تخصيص لجنة من البلدية لاقامة سوق شعبي جديد بشكل منظم بتكلفة قدرت بحوالي 3 ملايين دينار، لتأتي ضغوطات من وزارة السياحة التي قامت بدورها بإعطاء تعليمات جديدة تخص هذا السوق بأن يكون تصميمه على شكل سوق مغلق حجري لاقترابه من المواقع الاثرية.
واما الضغوطات الاخرى فإنها تأتي من قبل اصحاب البسطات الذين رفضوا رفضآ تاما موقع السوق الجديد بحجة بعد مسافته عن السوق التجاري وكونه مسور.
واكد أن "الباعة اصحاب مزاجات متقلبة فهم يرغبون في البقاء بمواقعهم العشوائية... لسنا ضد ارزاق المواطنين بل مع حقوقهم بشرط احترام المارة في استخدام الارصفة وان تسير المركبات بسهولة في الشوارع".
واما عن الساحة السياحية المقامة امام البلدية، يقول قوقزة إنها ملكا للبلدية وغير مملوكة لأي شركة اجنبية وتم تنفيذها ضمن مشاريع سياحية.
واما ساحة المسجد الهاشمي التي تحتوي على مواقع اثرية، أعرب قوقزة أنها تابعة لمديرية الآثار العامة ولا تستطيع البلدية تعشيبها. وبخصوص نظافة المحافظة، أشار الى انه يتحدى ان يجد محافظة خالية من الاوساخ كجرش. وبين قوقزة ان للبلدية دورا تنمويا، وتعمل على جذب الاستثمار وخلق مشاريع جديدة وتوفر فرص عمل لأبناء المدينة و ان عمال البلدية جميعهم من ابناء المدينة وليسوا من خارجها ، مشيرآ الى ان نسبة البطالة في جرش هي اعلى نسبة في المملكة تصل 25% وفي المملكة نحو13%. وبين أن خطة البلدية تتمثل في ايجاد مشاريع استثمارية، خاصة بمدينة جرش، داعيآ القطاع السياحي تفعيل دوره بشكل اكبر، حيث ان الحركة السياحية في المدينة لا تتجاوز 1%. كما طالب بأن تعمل دائرة السياحة على إيجاد اماكن سياحية جديدة وتطويل فترة اقامة السائح وانشاء منتجعات وفنادق ذات مستوى رفيع، مشيدآ بدور البلدية كشريكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وبشأن الاخطاء الصحية التي يرتكبها بعض اصحاب المحال التجارية، لفت إلى وجود دائرة صحية في البلدية تشرف على الملاحم وباقي محال الاغذية، وختم اللحوم بختم البلدية بالاضافة الى دور مديرية الصحة في ترخيص الملاحم، وتحرير مخالفات وانذارات بحق المخالفين. وأبدى استغرابه من قيام بعض باعة المخابز بوضع مادة الخبز بأكياس بلاستيكية تحت أشعة الشمس، مؤكدا عدم علمه بوجود مثل هذه المخالفات.
وأضاف قوقزة بما يتعلق بإساءت اصحاب البسطات للفتيات بالالفاظ النابية ان هذا الامر يعد مسؤولية اجتماعية وثقافة مجتمع، وان جمعية حماية الاسرة هي منوطة بمثل هذه الحالات، عازيا ذلك الى ان اصحاب البسطات من شرائح غير متعلمة ومثقفة، ولتفادي هذه المعضلة تقوم البلدية على الدوام بازالة البسطات، مبينا ان مظاهر العشوائية التي تسببها البسطات ستختفي قبل مجيء شهر رمضان ومهرجان جرش.
من جهة أخرى أعرب نائب محافظ جرش مطيع الجغبير ان البلديات والاشغال لها دور بتنفيذ المشاريع ، ومهمة المحافظة تكمن بالتنسيق مع الجهات المختلفة في الدوائر الحكومية ، مشيرا لاختصاص قسم التنمية بوضع الاولوبات والخطط لتنفيذ المشاريع التي تخدم المحافظة وتجد فرص عمل . وبين الجغبير أن مهمة المحافظة مرافقة البلدية أثناء قيامها بالمهام ، مشيرا لمسألة البسطات التي ليست بالجديدة شأنها شأن باقي المحافظات في المملكة، التي أثرت على قطاع السياحة في المحافظة بشكل ملحوظ وكبير،حيث أصبح من الصعب على السياح دخول وسط المدينة والتبضع فيه. وقال الجغبير ان 25% من ريع المهرجان يذهب لخدمة المحافظة، وتنعكس ايجابا على المشاريع الخدمية كتعبيد الشوارع وتطوير النى التحتية. واشار الى ان اللجوء السوري أثر على المدينة وعلى البنية التحتية وعلى كافة المرافق من تعليم وتموين وصحة، وتأثيرهاعلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي، لافتا لوجود نحو 20 ألف لاجئ سوري مسجل داخل حدود محافظة جرش، موضحا انها ليست مسألة فردية تخص جرش وحدها، بل هي مسؤولية محلية ودولية يجب زيادة الدعم المقدم للاردن لمواجهتها. وقال الجغبير إن كافة الشكاوى التي تأتي الى المحافظة يتم معالجتها بالتواصل مع الجهات المختصة من اجل تصويب الأوضاع، متابعا يوجد لدى الحافظة مشاريع قائمة، وبلغت نسب الانجاز فيها بشكل متفاوت، حسب طبيعة المشروع وأهميته من ناحية الاولوية.
من جانبه قال زياد الرواشدة مدير قسم وحدة التنمية في مبنى محافظة جرش: "ان جرش حلقة وصل ما بين المحافظات ولها خصوصية اقتصادية وزراعية وسياحية، وما يميزها احتواؤها لفعاليات مهرجان جرش، لافتا ان هذه القطاعات غير مستغلة استغلالا كاملا، منوها لخلو مدينة جرش من برامج سياحية تعتمد في الاساس على التعريف بالمدينة القديمة والاسواق. وأكد الرواشدة على ضرورة وجود تنسيق ما بين المدينة السياحية والاثرية ، موضحا ان البلدية ستعمل مشاورات تشاركية مع القطاع الخاص، و مشروع استثماري نظرا لوجود توجه تنموي للبلديات يتمثل ببناء مبان استثمارية وليس دورها مقتصرا على أخذ قروض لتعبيد الشوارع . لافتا الى ان مخيم دبين الكشفي يحتوي على 40 شالية ولكنها ليست بجودة الفنادق المطلوبة ولتحقيق تلك الجودة يجب استغلال المنطقة سياحيا بشكل جيد.، مشيرا الرواشدة لمعاناة مدينة جرش من نقص المشاريع التنموية والتسويق السياحي المتمحور باقامة فنادق جاذبة للسياح .
** مختار محافظة جرش وقال مختار محافظة جرش إن البلدية لا تسير في الطريق الصحيح في سبيل تطوير المحافظة، و"أنها مقصرة في آدائها"، عازيا ذلك الى الوضع الاقتصادي السيىء الذي تمر به. واضاف أن رئيس البلدية لا يكثف جولاته الميدانية في أرجاء المحافظة، وهذا أدى الى اعطاء تصور منقوص للأوضاع التي تجري في المدينة. وأشار الى أن شوارع المحافظة بحالة سيئة جدا، خصوصا شارع "المفرق" الممتد من منتزه البلدية الى الملعب البلدي، ويعاني هذا الشارع من الحفر والاهمال في تحسين البنية التحتية، ومشكلة عدم التنظيم وغياب دائرة السير. وبحكم خبرته وترؤسه لقسم الاسواق في بلدية جرش سابقا، أعرب ان السوق المركزي في جرش يعاني من اهمال واضح من قبل البلدية، فالأرصفة ضيقة جدا مسببة تزاحما للمارة، وتعدي البسطات على الارصفة بطريقة عشوائية يزيد من المشكلة، كما ان الشارع الرئيسي الذي يمر من السوق لم يسلم أيضا من تعدي البسطات عليه. وأضاف أن النظافة في المدينة شبه معدومة، وتعاني من تجمعات النفايات والمكاره الصحية، مشيرا ان البلدية تهتم بنظافة مركز المدينة وتهملها في الأحياء البعيدة.
وأوضح ان محافظة جرش بأمس الحاجة الى بذل مزيد من الجهد من قبل دائرة السير لتنظيم الشوارع، وخصوصا تعدي "بكبات الخضار" على أرصفة الشوارع وإغلاقها، مما يسبب أزمة خانقة وحدا من حركة المشاة، ومرتادي الأسواق. ودعا المختار الى اتخاذ اجراءات حازمة لحل مشكلة البسطات المنتشرة في السوق المركزي، خاصة وأن مالكيها معظمهم من أصحاب الأسبقيات، مشيرا أن البسطات هي احدى أهم العوامل وراء المشاكل التي يعاني منها السوق ومن ضمنها عدم التنظيم والنظافة ، والأزمة الخانقة في الشوارع. وباعتقاده أن نقل البسطات للساحة المقابلة للمسجد الهاشمي ليس بالحل الجيد، فساحة المسجد لا تعتبر مكانا ملائما لاقامة البسطات عليها ووجودها سيعيق أجواء العبادة، بالاضافة أنها ساحة مملوكة لمديرية السياحة والآثار ولا يحق للبلدية التصرف بها وجعلها سوقا شعبيا.
ولفت أن بعض المحال في السوق تخالف شروط الصحة والسلامة، منها الملاحم التي تعرض اللحوم خارج البرادات ما يعرضها للغبار ولأشعة الشمس، ما يساهم في فسادها وجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري، متسائلا عن غياب قسم الصحة والسلامة في بلدية جرش في ضبط مثل هذه المخالفات.
وأشار الى أن بعض المشاكل والشكاوى التي يتلقاها بحكم منصبه كمختار لمحافظة جرش تحل وديا مع الجهات المعنية والمشتكى عليهم، مشيدا بما يقوم به محافظ المحافظة ونائبه ومساعديه في حل مشاكل وقضايا المواطنين بكل اريحية ويسر.
وقامت المهندسة ميسون الخصاونة في مبنى محافظة جرش بتزويد الفريق ببعض المعلومات والاحصائيات عن البطالة ونسبة الفقر في المدينة. وتبلغ نسبة الفقر في محافظة جرش لعام 2010(20.3%) وتاتي هذه الاحصائية لتضع جرش بالمرتبة الرابعة بالفقر على مستوى المملكة بعد محافظة معان وعجلون والبلقاء على التوالي.
كما كان قضاء برما التابع لمحافظة جرش من جيوب الفقر لعام 2008 بنسبة فقر وصلت الى 32.2% حيث تم استبعاده من جيوب الفقر عام 2010، كما وتعاني محافظة جرش من ارتفاع معدلات البطالة للجنسين ، حيث تبلغ نسبة البطالة فيها 13.5% ، تصل في الذكور 11.2% وفي الاناث 24.8% بينما تبلغ النسبة العامة للمملكة 12.9% اي ان النسبة العامة في المحافظة ترتفع عنها في المملكة واعلى من النسبة العامة للمملكة لدى الذكور. يأتي هذا الفرق بسبب ضعف القطاعات الانتاجية المستوعبة للعمالة والاعتماد على قطاعي الادارة العامة والدفاع اللذين انخفض استيعابهما بشكل ملحوظ للاعداد المتزايدة من طالبي التوظيف ، وارتفاع نسبة الامية خاصة بين الاناث وطبيعة المجتمع المحافظ الذي لا يقبل بعمل الأنثى عدا عن قلة الفرص المتاحة داخل المحافظة .
فيما قامت وحدة التنمية في محافظة جرش بإنشاء مشاريع في عدد من القطاعات مثل التعليم والصحة والسياحة وغيرها لرفع المستوى فيها ، حيث بلغت قيمة تلك المشاريع ما يقارب 2 مليون ونصف المليون دينار لتكون نسبة الانجاز ما بين 49-95% لتنتهي تلك المشاريع في نهاية عام 2015 . كما وتعتبر محافظة جرش من المحافظات الفقيرة حيث تتقاضى 3125 اسرة معونة وطنية من اصل ما يقارب 32 الف اسرة اي ما نسبته 9.3% من اجمالي عدد الاسر .
حيث بلغ عدد المتعطلين 4894 فردآ لسنة 2011 مقارنة بـ 4796 فردآ لسنة 2009 ، كما وتشير بيانات سوق العمل ان القطاع الذي يستوعب القوى العاملة في المحافظة يتركز في الادارة العامة والدفاع وبنسبة 43.2% من اجمالي العاملين في المحافظة يليها قطاع التعليم بنسبة 16.3% .
هذا وتعتبر مدينة جرش من أهم المدن الاثرية في العالم ، ويعود تاريخ هذه المدينة الى زمن تأسيسها في عهد الاسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد ، وقد نعمت هذه المدينة بالهدوء والاستقرار والسلام وتأثرت كثيرآ بالحضارة الرومانية واصبحت من المدن العشرة (الديكابوليس). يشار الى مدينة جرش تم اختيارها مدينة الثقافة الاردنية 2015 وفق توصية لجنة اختيار مدينة الثقافة











تعليقات: 0
إرسال تعليق