�����

الفوز على أستراليا سبيل التأهل.. ولا تنتظروا «أفضل وصيف»!

الفوز على أستراليا سبيل التأهل.. ولا تنتظروا «أفضل وصيف»!
    جرش نيوز
      قلب المنتخب الوطني لكرة القدم كل التوقعات بشكل لا يصدق وبات على وشك الخروج من تصفيات الدور الحاسم المؤهل لمونديال روسيا 2018، واصبح قريبا من خوض منافسات تكميلية «مرهقة» من اجل ضمان مقعد في كأس آسيا 2019، بعد خسارته الموجعة امام قيرغيزستان امس الاول!
    وبعد ان كان النشامى مصدراً لالهام الجماهير وسعادتهم خلال الفترة الماضية وهم يسيرون بثبات نحو الهدف المنشود.. شكلوا حالة من الاحباط في الاوساط المحلية بعد خسارة غير مبررة امام منافس متأخر جداً على مستوى كرة القدم الآسيوية، ليضعوا انفسهم على ابواب الخروج من التصفيات.. الا اذا!

    لا شك ان المنتخب الذي يخسر في قيرغيزستان 0-1 بعد تعادله في عمان 0-0 لا يبعث على التفاؤل اطلاقاً، ذلك ان العرض الفني ذهاباً واياباً كان «مخجلاً» ولا يرتقي الى مستوى يؤكد بان «هذا الفريق» قادر على المنافسة، بل الامر لا يزيد عن «فزعة قتالية» امام الفرق الكبيرة تحت وقع الدعم الجماهيري الكبير، كما حدث امام استراليا الشهر الماضي!

    الخروج بنقطة واحدة من قيرغزيستان ذهاباً واياباً امر لا يصدق اطلاقاً، ومقارنة ذلك مع الانتصار على استراليا يؤكد ان شيئاً ما حدث في عمان دفع المنتخب لتقديم مستوى استثنائي من اجل تخطي بطل آسيا، والمستوى الفني والعروض داخل الملعب تؤكد ذلك.. ونستذكر هنا الشوط الاول امام طاجكستان والشكل «الهزيل» الذي اظهره الفريق، قبل ان ينتفض بـ «الثاني» مع الدعم الجماهيري الصاخب ليحقق الفوز ويستكمل الرحلة بسلام.

    ما حدث في قيرغيزستان لا يمكن تجاهله ببساطة، ذلك ان التأهل اصبح حلماً صعب المنال.. ولا يمكن المراهنة على الفوز في استراليا بعد مشاهدة «فيلم مبكي» على ارض الملعب امام قيرغيزستان.. بل ان تحليل هذا اللقاء اشبه بالمستحيل، ولاننا لم نشاهد اي اداء اطلاقاً سوى رعونة امام المرمى بعد اجتهادات فردية، وبعد الهدف غاب رد الفعل وظهر الوهن امام فريق متواضع بدا عملاقاً في مواجهة المنتخب!

    عندما تتبع تصريحات المدير الفني بول بوت قبل اللقاء تدرك انه متخوف للغاية، ونقل ذلك «بلا تردد» لجميع اللاعبين، وحديثه عن الطقس وفارق التوقيت وارضية الملعب منذ وصوله الى قيرغيزستان شغل الجميع عن الجانب الاهم وهو الفوز.. من اجل ذلك لم نشاهد فريقاً مقاتلاً او متحفزاً للانتصار، ووجدنا مجموعة من اللاعبين المتخبطين الذين يتهافتون على الاعتراض على الحكم منذ الدقيقة الاولى وحتى النهاية.. لقد فعلوا كل شيء داخل الملعب الا كرة القدم!

    بعد معسكر طويل في تركيا تخلله مباراة ودية، اصر بوت على عدم نقلها لعدم كشف خططه امام قيرغيزستان.. غادر الوفد نحو اللقاء الاهم وهو يدرك اهمية الفوز بأي ثمن، لكننا لم نلمس حقاً ان المنتخب يريد ان يقاتل من اجل الفوز.. لم نشاهد روحاً او شكلاً او مضموناً، وبعد هدف اصحاب الارض كان المشهد «مخزياً» بلا اي ردة فعل.. وافتعال المشاكل في نهاية اللقاء لخص المشهد وكشف الجاهزية النفسية للاعبين، كما حدثنا بوت قبل المباراة!

    هل كان الوصول الى الدور الحاسم المؤهل لمونديال 2014 طفرة لن تتكرر؟.. وهل الجماهير الاردنية هي التي تلعب امام عمالقة القارة كلما زاروا عمان؟.. والفوز على استراليا قبل شهر «ظاهرة» لا تقبل التفسير الفني؟.. هي اسئلة جديرة بالاجابة بعد السقوط في قيرغيزستان!

    لم اغامر واكيل المديح الى بوت بعد انتصار النشامى على استراليا، وكنت ادرك ان المنتخب فقير فنياً والمدرب البلجيكي ليس رجل المرحلة.. توقعت الفوز على استراليا في عمان ثم الخسارة من قيرغيزستان لاسباب معنوية بحتة، وبما لا يقبل الشك فان الجماهير هي التي ترعب المنافسين في العاصمة الحبيبة عمان، لكن عندما يغيب الدعم والمؤازرة على المدرجات، نرى النسخة الحقيقية لقدرات الجهاز الفني، وما يملكه من مهارات!

    لن نطالب باقصاء المدرب بعد خسارة قيرغيزستان، لكن من المدهش حقاً ان نصبح على مرمى حجر من وداع تصفيات المونديال، بعدما كان المدرب يقضي اغلب وقته في بلجيكا للعلاج و»تحليل المنافسين».. ثم يخسر بكل تواضع من قيرغيزستان وبمستوى «اوجعنا جميعاً.

    .. الحسابات باختصار
    يستقر المنتخب حالياً في المركز الثاني في مجموعته الثانية بـ13 نقطة خلف المتصدر استراليا (15 نقطة) وامام قيرغيزستان (11) نقطة.. ولا فائدة من ذكر موقف طاجكستان وبنجلادش المتأخر.

    تبقى للمنتخب لقاء بنجلادش في اذار المقبل في عمان، ثم السفر مباشرة الى ملبورن لمواجهة استراليا في ختام التصفيات.. والفوز في المباراتين هو السبيل الوحيد لانتزاع الصدارة والتأهل مباشرة، وهو الطريق الاوضح و»الاسهل» من اجل الهدف..فهل تجهز بوت للعودة الى بلجيكا من اجل «التحليل وجمع المعلومات» بمساعدة معاونه الخبير بهدف تحقيق الفوز على بطل آسيا في عقر داره؟

    اذا اعتبرت الغالبية ان الفوز على استراليا اشبه بالمستحيل.. ليس استسلاماً ولكن تسليماً بالمنطق، فان الطريق الاخر للتأهل هو الاستقرار بين افضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثاني بين المجموعات الثمان.. انسوا ذلك، لماذا؟

    في تدقيق وضع المنتخب، فان الفوز على بنجلادش بات ملحاً من اجل البقاء في المركز الثاني وعدم منح قيرغيزستان فرصة احتلال الوصافة.. ولو افترضنا ان المنتخب جمع 16 نقطة وتعثر في استراليا، فان النظام الحالي للتصفيات يقضي شطب نتائج فرق المركز الثاني مع الأخير في تلك المجموعات التي تضم خمسة منتخبات بعد نهاية الجولة الاخيرة، ما يعني ان ابناء بوت سيعودون الى النقطة الـ10 مع الغاء (6 نقاط) من الفوزين على بنجلادش.. حسناً.

    حالياً.. يتقدم «السوري» في المجموعة الخامسة على المنتخب حتى لو خسر اخر مباراتين امام كامبوديا واليابان، ما يعني ان البطاقات اصبحت ثلاث فقط.. ومع استبعاد الكويت من المجموعة السابعة، فان فوز لبنان على لاوس في بيروت بالجولة المقبلة سيضعها فوق المنتخب مباشرة، قبل حتى لقاء كوريا الجنوبية في اخر الجولات.. تتبقى بطاقتان!

    في المجموعة الثامنة، فوز كوريا الشمالية واوزبكستان على الفلبين سيضعهما فوق المنتخب بغض النظر اي منهما سيحتل الوصافة في النهاية، وفي المجموعة السادسة فان اي فوز للعراق سيمنحه الافضلية على النشامى سواء على فيتنام او تايلاند.. وفي ثالث المجموعات فان فوز هونج كونج على قطر يوصلها للنقطة 11 بعد شطب نتائجها مع اخير المجموعة، ما يعني تقدمها على المنتخب، واذا خطفت الصين الوصافة بفوزين ستتقدم على الاردن ايضا!

    في المجموعة الاولى، فان فوز الامارات على فلسطين سيضعها بجوار النشامى على مستوى النقاط بغض النظر عن لقائها الاخير امام السعودية، ولا داعي لذكر فارق الاهداف والكفة الراجحة في هذا السياق!

    ملخص الحديث.. يعد المنتخب حالياً ثاني اسوأ منتخب يحتل المركز الثاني على مستوى المجموعات الثماني، بعد عُمان في «الرابعة».. فرص استقراره بين «افضل الثواني» تدخل في باب المعجزة بشكل فعلي.. ما يؤكد أن الفوز على بنجلادش ثم استراليا هو السبيل الوحيد حالياً للتأهل، ولا مجال للخوض في احلام «تفزعنا في النهاية»!

    امام المنتخب فرصة اخيرة لاستعادة شيء مما فقده في قيرغزستان.. الحظوظ ما تزال قائمة على الورق وفي الميدان.. وبعد التخطي المتوقع لبنجلادش في قادم الجولات.. فان حُلم مواصلة المشوار نحو روسيا 2018 يتوقف على امكانية الفوز في استراليا.

    للتذكير.. فان عدم حصول المنتخب على الصدارة وعدم استقراره بين افضل اربع ثواني لن يؤهله الى كأس آسيا 2019 حتى لو حصل على وصافة مجموعته، بل سيخوض تصفيات جديدة تبدأ الصيف المقبل مع الفرق التي فشلت في الوصول الى الدور الحاسم للمونديال.. ومن هنا اقتضى التنويه  للمرة الـ100 مع اصرار البعض على التحدث والكتابة دون علم ونقل معلومات خاطئة للجماهير وتأكيدهم أن الوصول للوصافة يضمن للمنتخب بلوغ نهائيات آسيا، حتى لو لم يكن بين افضل اربع ثواني!
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����