�����

الاعلام وسد الثغرات .... بقلم راشد البرماوي

 الاعلام وسد الثغرات .... بقلم راشد البرماوي
    جرش نيوز
    لا شك أن الإعلام هو السلطة الرابعة في الدولة، وتناط به مهمات جسام في مسيرة الدولة وفي تفاعلات مؤسسات الدولة مع
    الشعب . ولم يعد الدور التقليدي للاعلام في نقل الأخبار أثر كبير في تقييم أداء المؤسسات الإعلامية بقدر ما لدورها في المساهمة بحل قضايا المجتمعات من أثر ،وكذلك دورها في وضع الحقيقة كاملة غير متقوصة ورسم الصورة الواضحة أمام صاحب القرار . ليكون بذلك الاعلام شريكا في صنع القرار وشريكا كذلك في المسؤلية ، أمام المجتمع وصاحب الولاية الدستورية في المساءلة والرقابة ....
    إن المتمعن للدور الاعلامي الاردني في هذه المرحلة الحساسة من عمر الدولة ،يلحظ أن رأس الدولة جلالة الملك المعظم يأمل دوما
    بدور وطني للاعلام ، ويعطي كذلك مساحة كافية من وقته لوضع رؤى وأطر عمل مصوغة بعمق تفكير وبعد نظر واستشعار للمستقبل.......
    ان الورقة النقاشية الأخيرة التي نشرها جلالة الملك المعظم مؤخرا ،انما هي رسالة واضحة لكل اردني أن القانون هو سيد الموقف ...  وأن هيبة الدولة تتطلب سيادة القانون .
    فلا أمن ولا أمان إلا بتطبيق القانون بعدالة ونزاهة وحيادية وموضوعية ،ولا مواطنة صالحة بتعد على قانون أو استهتار به .
    وعندما يأتي الحديث من رأس الدولة بهذه النظرة الثاقبة والتحليل الشامل لعلاقة سيادة القانون بتقدم الدولة مؤسسات وأفراد ، وأثره
    في ضمان الدولة حقوق مواطنيها وكفالتها لحرياتهم المسؤولة.... يؤرقنا ألم جلالته لمصرع طفل بعيار طائش ..... ويضع كل
    فرد منا أمام مسؤوليته الوطنية تجاه نشر ثقافة سيادة القانون وفاعليته وآثاره العظيمة في تقدم الدولة وازدهارها في شتى المجالات . وبما أن القضاء النزيه ثالث قطبي التنفيذ والتشريع ... جاء الأمر السامي بتشكيل اللجنة الملكية لتطوير القضاء ، ليكون داعما لسيادة القانون الذي يحكم به بنزاهة .
    وعودة للإعلام ..... فإن هذه الرؤى الملكية السامية تتطلب اعلاما قادرا على التناغم مع كافة مدخلات أسيدة القانون ، وقادر على سد أي ثغرة قد تظهر في أي علاقة بين السلطات الثلاث ... فنجاح القانون وسيادته يتطلب تفاعل متزن بينها مبني على أساس تحديد الصلاحيات، وعدم تغول احدى الثلاث على الأخريتان.... وليكون الاعلام قادر على لعب هذا الدور الحيوي ، لا بد من تأطير العمل المؤسسي الإعلامي بإطار المصلحة الوطنية وتجذيره بحقيقة الولاء والإنتماء بالعمل والالتزام والقدوة ،  لا بالتنظير .....
    حري بنا اردنيين ذوي ثقافة نابعة من احترامنا لمنجزات الدولة الأردنية رغم شح الموارد وصعوبة الإمكانيات وتفجر الجوار ... أن نكن جميعا اعلاميين .... بثقافتنا .... باحترامنا للقانون..... بدفاعنا عن سيادته..... بدعمنا لكل من يسعى لسيادته ..... وبتمثل رؤى
    جلالة مليكنا المفدى وبث ضوء الأمل في مستقبل أبنائنا ..... بتعليمهم مبدأ سيادة القانون وأثره في تعظيم الأخلاق ورفعتها 
    ..... وبسد ثغرات بعضنا البعض بدافع المواطنة الصالحة  ..... حينها نشعر بأن كل اردني هو اعلامي مسؤول ....
    راشد البرماوي
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����