�����

جرش غابة من الزوامير والضوضاء .. فإلى متى ؟

جرش غابة من الزوامير والضوضاء .. فإلى متى ؟
    جرش نيوز -الدستور -حسني العتوم  لعل هناك فراغا مخيفا يدفع الكثيرين لملئه ، وذلك بإطلاق العنان للكثير من المزعجات التي لا ترحم صغيرا رضيعا ولا تعطف على كبير مريض ولا تلتفت الى طلبة يجلسون على مقاعد الدراسة او حتى مرضى يتلقون علاجهم في مستشفى او مركز صحي .
    فالجميع يستوون أمام هذه الظاهرة المقلقة التي يقف الكثيرون أمامها وهم يرددون لا حول ولا قوة الا بالله ، فلا السائق وهو يسير في عرض الشارع يتردد بإطلاق بوق زامور مركبته اذا ما وقفت مركبة أخرى أمامه ، واحيانا كثيرة يزمرون بلا سبب ، ولا بائع الخضار المتجول في مركبته يوقف بوق الاعلان عن اسعار حمولته وهو واقف يبيع هنا او هناك ، ولا أصحاب الأصوات العالية الجهورية يتوقفون ان المناداة على كيلوا الخيار او البندورة امام المساجد يوم الجمعة والمصلون لم يفرغوا بعد من صلاتهم .
    حتى في الاسواق لا تكاد تمر من دخلة او شارع الا وتجد الاعلان عن موجودات المحل من خلال مكبرات الصوت ، فهذا ينادي "كل شي بنصف دينار " وآخر ينادي  "ادخل على المحل وستجد طلبك بدينارين " وهكذا يبقى الحال على مدار الساعة دون توقف وما على المكاتب المحيطة حوله الا الصمت وعدم القدرة على الاحتجاج على هذا الواقع المؤذي .
    اما الحديث عن مواكب الاعراس والافراح والتخرج من الجامعات فحدث ولا حرج ، فتجد نفسك محاصرا بغابة من الزوامير ، و ينسحب هذا الحال على الاعراس التي تقام على أشرطة الكاسيت المتصلة بسماعات قوتها عابرة للحارات والقرى  ، والتي عادة ما تتقدمها القلابات بزواميرها المعهودة التي تعمل على الهواء ... وغيرها الكثير .
    ففي جرش شارعان ، شارع الملك عبدالله وشارع "النت " وبينهما شارع الشعب ، هذان الشارعان لا تنفك عنهما الازمة غالبية ساعات النهار والليل ، وامام هذه الأزمات المتلاحقة لا يملك سائقو المركبات فيها الصبر الا أطلاق الزوامير وما على القابعين على يمين الشارع ويساره الا التحوقل والتذمر واطلاق اللعنات .
    وحال الناس أمام هذا الواقع التساؤل الى متى الانتظار لحل هذه المشكلة ؟ وهل بات مطلوبا منا التاقلم مع هذا الواقع الى ان يقضي الله امرأ كان مفعولا ! 
    هو تساؤل واستغراب بحجم المشكلة يبقى يتردد على الألسنة في الصباح والمساء حتى عاف السؤال صاحبه .
    وحين تطرح هذا الواقع على مسؤول يقول لك ما العمل وهل المطلوب توفير رقيب على كل سائق او بائع .. فياتي الجواب بحجم الاستغراب " لا "  ولكن الا يوجد قانون او نظام او تعليمات يضبط هذا الواقع وينهي حالة الفوضى الضوضائية التي تملأ الأسماع وتقض مضاجع المرضى وتشتت اذهان طلبة المدارس وتلغي الهدوء من الأجواء العامة .
    نعلم ان هناك ضوابطا للقضايا العامة  ونعلم ايضا ان القانون اذا ما تم تفعيله سيعيد الأمور الى نصابها ، وينهي الكثير من الاختلالات التي أصبحت وكأنها جزء اعتيادي من حياة الناس ، وما نتمناه ويتمناه الكثيرون ان تفعل تلك الأنظمة في الحياة العامة ليأخذ كل ذي حق حقه ، " فحريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين" .
    أخيرا لا بد من الإشارة الى مسالة مهمة لواحدة من مخرجات هذا الواقع ، وهي ان مدينة جرش مدينة سياحية ، والمدن السياحية عادة ما تكون لها ضوابط تحدد الكثير من تصرفات البشر ، التي يجب ان يلتزم بها الجميع وتحت المسالة القانونية ، وهذا ما يتمناه الكثيرون هنا في جرش ان يصبح حقيقة وواقعا لمنع تغول من يرون في الضوضاء والازعاج حياة سارة لهم .
    جرش نيوز
    @مرسلة بواسطة
    ���� ����� ����� ���� �� ���� الطريق الى البرلمان .

    إرسال تعليق

    �����
    �����
    �����
    �����
    �����