جرش نيوز- حسني عتوم
تتعدد أوجه الاحتيال على المواطنين، حيث أصبح هناك من يمتهنون أسوأ أنواع التضليل لينالوا من جيوب المواطن ومن قوته ومصدر غذائه الأساسي الذي ينتظره كل عام.
ويواجه المزارعون في محافظة جرش صدمة كبيرة جراء الإشاعات التي تتناقلها بعض الإخبار ومنصات التواصل الاجتماعي عن ضبط كميات من زيت الزيتون المغشوش سواء أكان ذلك على الطرق العامة أم حتى في بعض معاصر الزيتون نفسها؛ ما الحق ضررا كبيرا بهذا المنتج الوطني .
واذا كانت شجرة الزيتون تسيطر على جل المساحات الزراعية في محافظة جرش، فالمراقب يستطيع ان يرى حجم الكارثة ووقعها على مزارعي الزيتون الذين ينتظرون موسمهم الزراعي بعد جهود كبيرة من الحراثة وأعمال التقليم والتسميد وأحيانا السقاية ناهيك عن أجور القطاف والعصر وأثمان العبوات، ليأتي بعد ذلك من يعمل على تدمير هذا المحصول لهم بالغش؛ ما يجعل القوى الشرائية في تردد عند الشراء .
كما ان تبعات تلك الجريمة لا تأتي على المزارع وحده وهو بلا شك المتضرر الأول وإنما تطال الوطن الذي يهتم بزراعة شجرة الزيتون على امتداد المساحات التي يمكن زراعتها بالأشجار والتي تتقدمها شجرة الزيتون .
وفي جولة على عدد من معاصر الزيتون في المحافظة والتي تتكدس فيها شوالات الزيتون بانتظار دورها لمرحلة العصر كان « للدستور» سلسلة من اللقاءات مع المزارعين الذين عبروا عن معاناتهم الشديدة من الأخبار المتتالية التي تنتشر عن ضبط كميات كبيرة من زيت الزيتون المغشوش حتى وصل البعض منها الى مزراب الزيت نفسه في المعصرة .
ويصف المزارع «احمد « ان عمليات الغش عادة ما تنتج عن أناس جشعين لا يأبهون بحال المزارع وكل ما يريدونه الربح السريع دون الالتفاف الى تلك الجريمة التي لا تقف عند حد الغش نفسه بقدر ما تأتي بالضرر على مئات المزارعين الذين ينتظرون هذا الموسم والذي يشكل عمود دخلهم الأسري .
اما المزارع ابو محمود فقال : « منهم لله « الذين يعبثون بقوت الناس عن طريق غش زيت الزيتون المبارك وما يلحقونه من ضرر بالأسر التي تشتري « مؤونتها « للعام ويحدثون لدى القوة الشرائية شرخ بمنتج المزارع نفسه، داعيا الى مراقبة هذا المنتج من قبل الجهات المسؤولة كي يبقى المنتج نقيا وبعيدا عن الجشعين .
وترى ام انس ، ان الغشاشين بأعمالهم وممارستهم أنواعا من الغش لهذا المنتج انما يعملون على ضرب محصول زيت الزيتون برمته في محافظة جرش ذات السمعة العالية وجودة منتج الزيت ومشتقات الألبان الأخرى التي تعتمد عليها معظم الأسر الجرشية مطالبة بتغليظ العقوبات على كل من يضبط من قبل الأجهزة الرسمية ليكون عبرة لغيره .
وكشف مدير معصرة سوف مأمون الحوامدة عن أساليب يتبعها المتلاعبون عن طريق خلط مواد من زيت الصويا بزيت الزيتون ليباع بعد ذلك على انه زيت زيتون نقي، فيما يلجا آخرون الى مواد مصنعة من « الاصنص « ووضعها على زيوت نباتية اخرى ما يعطي شكلا وطعما لزيت الزيتون، لافتا الى بعض الطرق المبتكرة التي يمارسها الغشاشون ومنها خلط مادة الزيت القديم بعجينة الزيتون لهذا الموسم لتصل الى المزراب على انها زيت زيتون من منتج هذا العام واصفا تلك الأساليب الخبيثة بأنها تلحق أضرارا جسيمة بالمزارعين من جهة وبالمعاصر من جهة ثانية وفي كافة مراحل الانتاج .
وقال الحوامدة إننا مع حرص المزارعين لتتبع مراحل انتاج الزيت من لحظة وضعه في الجرن الأول مرورا بعمليات نقل المنتج عبر الماكينات وصولا الى فرازة العصير دون تدخل الايدي البشرية نهائيا في المكان لافتا الى ان كل تلك المراحل حين تكون مكشوفة للمزارع وللقوة الشرائية يخلق حالة من الاطمئنان لشراء مادة زيت نقية مائة بالمائة .
اما مدير معصرة جرش الاوتماتيكية محمد العفيف فوصف حالات الغش بانها مدمرة لمنتج الزيتون في المحافظة مطالبا بالرقابة الحثيثة على كافة عمليات الإنتاج من جهة ومراقبة كميات الزيت التي يقوم البعض بتخزينها او تلك التي يتم نقلها وبحيث تكون محكمة الإغلاق بطرق فنية معينة وبشهادة من المعصرة المنتجة له .
وتساءل احد المزارعين قائلا : اذا كان سعر تنكة زيت الزيتون في المعصرة يتراوح سعرها ما بين 90 الى 100 دينار فكيف يصدّق من يسوّقها بسعر اقل من سبعين دينارا عبر بعض الإعلانات التي نشاهدها عبر منصات التواصل الاجتماعي ؟ مؤكدا ان مثل هذا الزيت المعلن عنه لا بد وان يكون مغشوشا . ومضى للقول ان كلفة تنكة الزيت على المزارع نفسه تتجاوز الثمانين دينارا فكيف له ان يبيعها بمثل تلك الاسعار المعلن عنها ، وقال ان المزارع بمثل هذه الحالة يكون قد تحمل خسائر فادحة والأهون عليه ان لا يقدم على قطف ثمار محصوله او حتى يقطع تلك الاشجار ويتخلص منها بدل ان تتراكم عليه تلك المخاسر الفادحة .
يشار الى ان في محافظة جرش 15 معصرة عاملة في هذا الموسم ومن المتوقع ان يصل انتاج زيت الزيتون بحسب مختصين زراعيين لهذا العام في مختلف مناطق جرش الى 1800 طن فيما تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة نحو 120 ألف دونم بنسبة 30 في المئة من مساحة المحافظة وفيها نحو مليون و200 ألف شجرة زيتون وتنتج نحو 10 الاف طن من ثمار الزيتون، يستخدم منها 300 طن لأغراض الكبيس.
تتعدد أوجه الاحتيال على المواطنين، حيث أصبح هناك من يمتهنون أسوأ أنواع التضليل لينالوا من جيوب المواطن ومن قوته ومصدر غذائه الأساسي الذي ينتظره كل عام.
ويواجه المزارعون في محافظة جرش صدمة كبيرة جراء الإشاعات التي تتناقلها بعض الإخبار ومنصات التواصل الاجتماعي عن ضبط كميات من زيت الزيتون المغشوش سواء أكان ذلك على الطرق العامة أم حتى في بعض معاصر الزيتون نفسها؛ ما الحق ضررا كبيرا بهذا المنتج الوطني .
واذا كانت شجرة الزيتون تسيطر على جل المساحات الزراعية في محافظة جرش، فالمراقب يستطيع ان يرى حجم الكارثة ووقعها على مزارعي الزيتون الذين ينتظرون موسمهم الزراعي بعد جهود كبيرة من الحراثة وأعمال التقليم والتسميد وأحيانا السقاية ناهيك عن أجور القطاف والعصر وأثمان العبوات، ليأتي بعد ذلك من يعمل على تدمير هذا المحصول لهم بالغش؛ ما يجعل القوى الشرائية في تردد عند الشراء .
كما ان تبعات تلك الجريمة لا تأتي على المزارع وحده وهو بلا شك المتضرر الأول وإنما تطال الوطن الذي يهتم بزراعة شجرة الزيتون على امتداد المساحات التي يمكن زراعتها بالأشجار والتي تتقدمها شجرة الزيتون .
وفي جولة على عدد من معاصر الزيتون في المحافظة والتي تتكدس فيها شوالات الزيتون بانتظار دورها لمرحلة العصر كان « للدستور» سلسلة من اللقاءات مع المزارعين الذين عبروا عن معاناتهم الشديدة من الأخبار المتتالية التي تنتشر عن ضبط كميات كبيرة من زيت الزيتون المغشوش حتى وصل البعض منها الى مزراب الزيت نفسه في المعصرة .
ويصف المزارع «احمد « ان عمليات الغش عادة ما تنتج عن أناس جشعين لا يأبهون بحال المزارع وكل ما يريدونه الربح السريع دون الالتفاف الى تلك الجريمة التي لا تقف عند حد الغش نفسه بقدر ما تأتي بالضرر على مئات المزارعين الذين ينتظرون هذا الموسم والذي يشكل عمود دخلهم الأسري .
اما المزارع ابو محمود فقال : « منهم لله « الذين يعبثون بقوت الناس عن طريق غش زيت الزيتون المبارك وما يلحقونه من ضرر بالأسر التي تشتري « مؤونتها « للعام ويحدثون لدى القوة الشرائية شرخ بمنتج المزارع نفسه، داعيا الى مراقبة هذا المنتج من قبل الجهات المسؤولة كي يبقى المنتج نقيا وبعيدا عن الجشعين .
وترى ام انس ، ان الغشاشين بأعمالهم وممارستهم أنواعا من الغش لهذا المنتج انما يعملون على ضرب محصول زيت الزيتون برمته في محافظة جرش ذات السمعة العالية وجودة منتج الزيت ومشتقات الألبان الأخرى التي تعتمد عليها معظم الأسر الجرشية مطالبة بتغليظ العقوبات على كل من يضبط من قبل الأجهزة الرسمية ليكون عبرة لغيره .
وكشف مدير معصرة سوف مأمون الحوامدة عن أساليب يتبعها المتلاعبون عن طريق خلط مواد من زيت الصويا بزيت الزيتون ليباع بعد ذلك على انه زيت زيتون نقي، فيما يلجا آخرون الى مواد مصنعة من « الاصنص « ووضعها على زيوت نباتية اخرى ما يعطي شكلا وطعما لزيت الزيتون، لافتا الى بعض الطرق المبتكرة التي يمارسها الغشاشون ومنها خلط مادة الزيت القديم بعجينة الزيتون لهذا الموسم لتصل الى المزراب على انها زيت زيتون من منتج هذا العام واصفا تلك الأساليب الخبيثة بأنها تلحق أضرارا جسيمة بالمزارعين من جهة وبالمعاصر من جهة ثانية وفي كافة مراحل الانتاج .
وقال الحوامدة إننا مع حرص المزارعين لتتبع مراحل انتاج الزيت من لحظة وضعه في الجرن الأول مرورا بعمليات نقل المنتج عبر الماكينات وصولا الى فرازة العصير دون تدخل الايدي البشرية نهائيا في المكان لافتا الى ان كل تلك المراحل حين تكون مكشوفة للمزارع وللقوة الشرائية يخلق حالة من الاطمئنان لشراء مادة زيت نقية مائة بالمائة .
اما مدير معصرة جرش الاوتماتيكية محمد العفيف فوصف حالات الغش بانها مدمرة لمنتج الزيتون في المحافظة مطالبا بالرقابة الحثيثة على كافة عمليات الإنتاج من جهة ومراقبة كميات الزيت التي يقوم البعض بتخزينها او تلك التي يتم نقلها وبحيث تكون محكمة الإغلاق بطرق فنية معينة وبشهادة من المعصرة المنتجة له .
وتساءل احد المزارعين قائلا : اذا كان سعر تنكة زيت الزيتون في المعصرة يتراوح سعرها ما بين 90 الى 100 دينار فكيف يصدّق من يسوّقها بسعر اقل من سبعين دينارا عبر بعض الإعلانات التي نشاهدها عبر منصات التواصل الاجتماعي ؟ مؤكدا ان مثل هذا الزيت المعلن عنه لا بد وان يكون مغشوشا . ومضى للقول ان كلفة تنكة الزيت على المزارع نفسه تتجاوز الثمانين دينارا فكيف له ان يبيعها بمثل تلك الاسعار المعلن عنها ، وقال ان المزارع بمثل هذه الحالة يكون قد تحمل خسائر فادحة والأهون عليه ان لا يقدم على قطف ثمار محصوله او حتى يقطع تلك الاشجار ويتخلص منها بدل ان تتراكم عليه تلك المخاسر الفادحة .
يشار الى ان في محافظة جرش 15 معصرة عاملة في هذا الموسم ومن المتوقع ان يصل انتاج زيت الزيتون بحسب مختصين زراعيين لهذا العام في مختلف مناطق جرش الى 1800 طن فيما تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة نحو 120 ألف دونم بنسبة 30 في المئة من مساحة المحافظة وفيها نحو مليون و200 ألف شجرة زيتون وتنتج نحو 10 الاف طن من ثمار الزيتون، يستخدم منها 300 طن لأغراض الكبيس.
تعليقات: 0
إرسال تعليق